530 ألف متر مساحة المشروع.. ومخزون سلعي لـ 3 ملايين نسمة في عامين

1.6 مليار ريال تكلفة مخازن الأمن الغذائي بـ«ميناء حمد»

القطامي وحديد يوقعان الاتفاقية بحضور السليطي
محمد عبدالعال 17 يوليو 2017 - 2:50

وقعت لجنة تسيير مشروع الميناء الجديد وشركة هندسة الجابر، أمس، على عقد لتصميم وبناء مرافق مباني ومخازن الأمن الغذائي في ميناء حمد، بتكلفة تصل إلى 1.6 مليار ريال، بحضور سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات رئيس لجنة تسيير المشروع.

حضر حفل الاتفاقية التي وقعها كل من ميسر القطامي المدير التنفيذي لمشروع الميناء الجديد، وأسامة حديد، الرئيس التنفيذي لشركة الجابر الهندسية، كل من سعادة السيد إتيان تيفوز سفير سويسرا لدى الدولة، وسعادة السيد هانس أودو موتسل سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الدولة، وسعادة السيد باسكوالي سالزانو سفير جمهورية إيطاليا لدى الدولة.

وبموجب العقد، سيتم تطوير وتشييد مرافق المشروع على مساحة تبلغ 53 هكتارا تقريبا (ما يعادل 530 ألف متر مربع)، وستتألف من مرافق تصنيع وتحويل وتكرير متخصصة للأرز والسكر الخام والزيوت الصالحة للأكل، وستكون هذه المنتجات متاحة للاستخدام المحلي والإقليمي والدولي.

وسيضم المشروع صوامع للتخزين وما يرافقها من بنية تحتية ومعدات النقل الخاصة بها، بالإضافة إلى إنشاء الهياكل الأساسية المجهزة بمعدات عمليات المناولة والتجهيز والتعبئة وإعادة التحميل والنقل المرتبطة بالمشروع، كما سيحتوي على منشأة لإعادة تكرير النفايات الناتجة عن تجهيز السلع الأساسية وتحويلها إلى أعلاف حيوانية.

وستعمل هذه المرافق المتطورة كمحطة مستقلة بكامل طاقتها وسيتم تخصيص 500 متر من رصيف الميناء للرسو وتفريغ السفن الخاصة بهذا المشروع.
ووفقاً للعقد سيتم تطوير وإنشاء مرافق مباني ومخازن الأمن الغذائي وتجهيزها بالتعاون مع استشاريين دوليين وفقاً لأفضل الممارسات الصناعية والمعايير الدولية للتصنيع والجودة.
مثل شركة «إيبرو» الألمانية، و«بورت» العالمية، وهما من الشركات العالمية العريقة في مجال تصميم المرافئ العالمية والتخزين.

وسيتم العمل مع الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع وتخزين المواد الغذائية، مثل شركة «بوهلر» وهي شركة ألمانية سويسرية رائدة عالميا في مجال الصناعات الغذائية، وشركة «بي آي أيي»، وهي شركة ألمانية تعتبر الأولى عالميا في تصميم وإنشاء مصانع السكر الخام وتعبئته وتخزينه، وشركة «سي دوت إم بي» وهي شركة إيطالية عالمية متخصصة بصناعة معامل تكرير وتعليب وتخزين الزيوت النباتية.

المخزون أمن قومي 

قال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات والاتصالات: إن دولة قطر تعتبر قضية المخزون الإستراتيجي للأمن الغذائي جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي.
وأضاف أن هذا المشروع يأتي انطلاقا من حكمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، ونظرته الثاقبة لأهمية قضية المخزون الإستراتيجي للأمن الغذائي، ووضعها بمكانة مرموقة في إستراتيجيات وخطط الدولة والحكومة وعلى رأس أولوياتها، فضلاً عن المتابعة الحثيثة من معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.

وأكد سعادته أن قطر خلال السنوات القليلة الماضية نجحت بشكل لافت في إدارة ملفها الخاص بالمخزون الإستراتيجي للأمن الغذائي وتوسعت في استثماراتها بهذا الخصوص في العديد من بلدان العالم، خاصة أن هذا التوسع سيجعلها تحافظ على سوقها الاستهلاكي خلال السنوات المقبلة مهما شهدت من ظروف.
وأوضح أن مشروع مخازن الأمن الغذائي في ميناء حمد البالغة تكلفته نحو 1.6 مليار ريال، سيوفر مخزونا لـ 3 ملايين نسمة لمدة عامين من السلع التي يتم تصنيعها وتخزينها، والتي تمكن إعادة تصديرها للخارج.

أفضل المواصفات 

أشار إلى أنه سيتم تشييد المشروع وفقاً لأفضل الممارسات الصناعية والمعايير الدولية، وسيوفر قدرة عالية لعمليات التخزين والتعبئة والنقل والمناولة من خلال استخدام أحدث التكنولوجيا العالمية.
وقال: «بالإضافة إلى ما يحققه هذا المشروع الإستراتيجي، للمخزون الإستراتيجي للأمن الغذائي فإنه يأتي في إطار جهود وزارة المواصلات والاتصالات بتشجيع مساهمة القطاع الخاص القطري في مشاريع النقل، لتعزيز توطين الخبرة والتكنولوجيا المستخدمة، وتحقيق رؤية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في رفع مساهمة القطاع الخاص في جهود التنمية وجعله رافداً للاقتصاد الوطني». وأضاف أن المرحلة الأولى التي ستنفذها هندسة الجابر وشركاء رئيسيون من إيطاليا وألمانيا وسويسرا ستكون من أكبر منظومات الأمن الغذائي في الشرق الأوسط والأولى من نوعها بهذا الحجم في دولة قطر، خاصة أنه لن تتدخل فيها الأيدي البشرية لأن عملية التعبئة والمعالجات الخاصة تتم بشكل أوتوماتيكي.

وأوضح سعادته أن هذا المشروع رائد بحد ذاته لكونه أول شراكة بين القطاعين العام والخاص، بين حكومة قطر ممثلة بوزارة المواصلات والاتصالات التي ستتولى استلام المشروع وتنفيذه بالكامل ومن ثم نقله لوزارة الاقتصاد التي ستكون مسؤولة عن طرحه للقطاع الخاص والحصول على مشغل فعلي لهذا المشروع الذي يؤمن مخزونا إستراتيجيا لدولة قطر.

إعفاء جمركي 

لفت سعادته إلى أن وقوع المشروع بمنطقة ملاصقة لميناء حمد سيسهل خروج البضائع وإعادة تصديرها، خاصة أنه سيكون معفيا من الجمارك والرسوم مما يتيح للمشغل الاستفادة الكبيرة من هذا المشروع الحيوي الذي يشكل أهمية قصوى لدولة قطر وللدول المجاورة.

وأعرب عن فخره بإطلاق وإنجاز هذا المشروع في وقت قياسي، بعد دراسة مستفيضة من فريق استشاري كبير من العاملين في مجال المواد الغذائية أو من لجنة تسيير المشروع أو من المكتب الفني الخاص بالمشاريع في وزارة المواصلات.

وقال: «الفكرة تبلورت وأنجز تصميم المشروع ومعرفة مدخلات المشروع ومخرجاته، وتمت ترسيته على شركة الجابر، وهو واحد من الشركاء القطريين، والذي سينجز المشروع وفق المعايير المطلوبة لاسيما وأن الشركة مشهود لها بإنجاز مشاريعها بكفاءة وفعالية كبيرتين وفي الوقت المحدد وبدون تكلفة إضافية». وتشمل المرحلة الأولى إنشاء 3 مصانع كبيرة للأرز والسكر والزيوت، والتي ستتم معالجتها في 3 مصانع أصغر حجماً ستبنى خلف المصانع الأساسية، بحيث تتم معالجة المواد الغذائية لأول مرة في دولة قطر، إلى جانب إنتاج مواد أخرى أبرزها أعلاف الحيوانات وغيرها من المكونات التي تستفيد منها السوق القطرية.

مراحل إضافية 

كشف «السليطي»، عن وجود مراحل إضافية للمشروع بعد انتهاء المرحلة الأولى، قائلا: «هذا الأمر هو ما تفكر فيه الوزارة مع الشركاء الرئيسيين لتأمين ما تحتاج إليه الدولة في مجال تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء للبلاد.
وأوضح أن القطاع الخاص شريك أساسي في المرحلة التشغيلية للمشروع، وسيكون متمثلا بالشركات التي ستفوز بالمناقصة للتشغيل والتي ستبنى على أساس من الشفافية والأمانة المعتادة".

وقال الوزير: "سيتم العام المقبل طرح مناقصة قبل التشغيل وقبل الانتهاء من المشروع ليكون هناك شركاء رئيسيون في التنفيذ ومن بعدها في التشغيل وقبل ذلك ستكون هناك مرحلة لتأهيل الشركات لإدارة هذا المشروع الضخم".
وأكد الوزير أن كافة الوزارات تعمل وفق آلية من التكاتف والتلاحم وبكامل طاقتها وبفهم وتقدير لمسؤولية المرحلة الحالية التي تمر بها قطر، لافتا إلى أن المشاريع مستمرة ولن تتوقف وتعمل حسب توجيهات حضرة صاحب السمو، على حد قوله.

وعن خطط تطوير الموانئ البحرية، قال السليطي: "السفينتان اللتان تم التوقيع عليهما لصالح شركة "مواني قطر" ضمن أعداد إضافية من السفن المستقبلية التي تهدف لتلبية الاحتياجات والتوسعات، ومواني قطر ستتوسع في أسطولها البحري في المستقبل".

ويجتذب ميناء حمد في الوقت الحالي نحو 20% من التجارة في الشرق الأوسط، خاصة أنه يعد من أكبر موانئ المنطقة حيث يمتد على مساحة 28 كيلو مترا ملحقة فيه المنطقة الاقتصادية، وأم الحول 3 والتي تعتبر من أكبر المناطق الاقتصادية في العالم، بحسب "السليطي". وكشف الوزير عن وجود رؤية مستقبلية واضحة، ومفاوضات جارية لا تزال في طور النقاش مع بعض الموانئ العالمية بحيث تمتلك "مواني قطر" حصة فيها، أو تدير بعضها.
بدوره، قال محمد سلطان الجابر، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الجابر: «نتوجه بالشكر لوزارة المواصلات والاتصالات ولجنة تسيير مشروع الميناء الجديد على ثقتهم في شركة هندسة الجابر لتصميم وتشييد مشروع تصميم وبناء مرافق مباني ومخازن الأمن الغذائي». وأضاف: «كشركة قطرية، فخورون باختيارنا لتنفيذ هذا المشروع الإستراتيجي لدولة قطر، وستوفر مجموعة شركات الجابر الدعم الكامل لفريق تنفيذ المشروع للتأكد من الالتزام الكامل بأعلى المواصفات وإنجاز المشروع حسب الجدول المحدد»..

6 مصانع و26 شهراً مدة التنفيذ 

قال ميسر جميل القطامي، المدير التنفيذي لمشروع الميناء الجديد: إنه سيتم تنفيذ المشروع وفق نظام التصميم والبناء بحيث يتم البدء بتنفيذه عند البدء بتصميمه في نفس الوقت.
وأضاف: «مدة تنفيذ المشروع التي تبلغ 26 شهرا تنقسم إلى 8 أشهر للتصميم و18 شهرا للتنفيذ، وهذه المدة كافية لبناء 6 مصانع، 3 منها كبيرة و3 أخرى أصغر، خلف المصانع الرئيسية للمعالجة بالإضافة إلى الصوامع والخزانات التي ستبنى تحت الأرض، لكون بدء التنفيذ سيتم بالتزامن مع وضع التصاميم». وأوضح «القطامي»، أن كافة مراحل مشروع ميناء حمد التي تم دمجها معا ستكتمل ويتم إنجازها قبل العام 2020 وفق توجيهات معالي رئيس مجلس الوزراء، خاصة مع اقتراب دخول المشروع المرحلة الثانية.
وأشار المدير التنفيذي لـ «الميناء الجديد»، إلى أن إنشاء مشروع جديد في ميناء حمد يمثل تحدياً كبيراً، نظراً لكونه أكبر مشروع في الشرق الأوسط في هذا المجال، وهو يشكل إنجازاً كبيراً في مضمار الاكتفاء الذاتي.
وأكد «القطامي»، التزام الوزارة بالانتهاء من هذا المشروع في الوقت المحدد، كما هو حال كافة المشاريع القائمة في الدولة، على حد قوله.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق