30 % انخفاضا في الأسعار

وصول الشحنات البحرية من الخضار والفواكه يعيد للسوق توازنه

تدفق البضائع عبر البحر يزيد من خيارات المستهلك
عمر القضاه 16 يوليو 2017 - 2:55

بدأت الأسواق المحلية استقبال الخضار والفواكه القادمة عبر البحر بالحاويات المبردة لتعويض المنتجات والبضائع التي كانت ترد إلى السوق المحلي عبر البر ما قبل الحصار الجائر، ولجأ الموردون مع بداية الحصار إلى الاستيراد عن طريق الشحن الجوي لتزويد السوق المحلي بحاجته وبالسرعة المطلوبة وبتكاتف جميع الجهات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص.

ومع دخول البضائع المستوردة عن طريق البحر سيبدأ سوق الخضار والفواكه بالعودة لوضعه الطبيعي إلى ما قبل الأزمة الحالية، إذ إن استيراد السلع والمنتجات عن طريق الجو أدى إلى زيادة الكلفة التشغيلية الأمر الذي رفع غالبية السلع بالتزامن مع إجراءات مشكورة من قبل التجار والموردين ومنذ بداية الأزمة والتي أكدوا على عدم تقاضي الأرباح والبيع بسعر التكلفة إلى حين استعادة السوق إلى وضعه الطبيعي.

وبحسب تجار فإن دخول البضائع والمنتجات والخضار والفواكه عن طريق الشحن البحري سيكون له الأثر الكبير على السوق المحلية من ناحية أسعار تلك المنتجات التي ستشهد انخفاضات متتالية مع ازدياد الشحنات القادمة عن طريق البحر بالإضافة إلى وفرة تلك المنتجات وعدم نقص أي سلعة منها إذ إن الكميات التي تحملها البواخر أكثر بكثير من الطائرات.

مزاد يومي 

من المتوقع أن تخضع الشحنات البحرية إلى المزاد اليومي في السوق المركزي للخضار والفواكه مما سيضعها تحت رقابة وزارة الاقتصاد والتجارة وأن أي بيع مخالف للنشرة الإجبارية في السوق المحلي سيعرض التجار إلى غرامة تصل إلى 5000 ريال.
وقال تجار وموردون: السوق المحلي بدأ يستقبل البضائع والمنتجات من الخضار والفواكه عبر طريق الشحن البحري منذ منتصف الأسبوع الماضي، مؤكدين أن بدء وصول كميات الخضار والفواكه عن طريق البحر سيؤدي إلى حركة تصحيحية في السوق المحلي وعودة الأمور إلى نصابها إلى ما قبل الأزمة الحالية التي أدت إلى إرباك في السوق المحلي.

خيارات المستهلك 

وبينوا أن الاستيراد البحري سيعمل على زيادة الكميات بوفرة في السوق المحلي للوصول إلى الفائض من المنتجات الموجودة والمطلوبة بالإضافة إلى توفر عدة خيارات أمام المستهلك، لافتين إلى أن الحشائش والورقيات متوفرة ولا يوجد أي نقص فيها خلال الفترة الحالية.
وأوضحوا أن أسعار الخضار الرئيسية والأساسية للأسرة في المجتمع المحلي مستقرة وربما انخفض بعضها إلى ما دون مستواها الطبيعي مع زيادة الكميات الواردة إلى السوق المحلي والتي تقدر بنحو 500 طن من الخضار والفواكه يوميا.
وقال مورد الخضار والفواكه حيدر الحيدري إن السوق المحلي بدأ باستقبال الخضار والفواكه عن طريق الشحن البحري منذ منتصف الأسبوع الماضي مما سيكون له أثر كبير على السوق المحلي وإعادة التوازن إليه عقب قرار الحصار المفاجئ وقطع كافة الإمدادات من الخضروات الطازجة والتي كانت تأتي عن طريق المنفذ البري، لافتا إلى أن القطاع التجاري المحلي استطاع ومنذ اليوم الأول من الأزمة فتح آفاق استيرادية جديدة عن طريق الشحن الجوي لسد حاجة السوق.

إرباك السوق 

وبين أن اللجوء السريع إلى الاستيراد عن طريق الجو بالإضافة إلى طلب كميات كبيرة دون سابق إنذار أربك السوق المحلي في الأيام الأولى ورفع من الأسعار إلا أن تكاتف التجار والجهات المعنية وفتح آفاق الاستيراد البحري أعاد التوازن إلى السوق المحلي، مشيرا إلى أن الموردين والتجار قاموا بالتركيز على توفير حاجة السوق المحلي بغض النظر عن الأسعار في بدايات الأزمة إلا أن الوقت الراهن بات التجار على قدرة على التفاوض وتوقيع عقود تخدم المستهلك بأسعار مناسبة وجودة عالية.
وأوضح أن وصول تلك الكميات عن طريق البحر والذي يعد أقل كلفة من الشحن الجوي بالإضافة إلى الكميات الواردة عبرها أكثر من الجو أسهم في خفض الأسعار إلى ما يقارب 30% مقارنة بالأسعار مع بداية الأزمة الشهر الماضي.

التزام التجار 

وتعمل فِرَق وزارة الاقتصاد والتجارة المتواجدة في السوق على التأكد من التزام كافة التجار في سوقي التجزئة والجملة بنشرة الأسعار الجبرية اليومية التي يتم الإعلان عنها من قبل الوزارة يوميا، ومخالفة كل من يبيع بسعر أعلى من الأسعار المحددة، وبالإضافة إلى وجود مكتب للشكاوى في السوق المركزي من قبل المستهلكين والتعامل مع تلك المخالفات، بالإضافة إلى التجول المستمر من قبل الموظفين داخل ساحات السوق المركزي.
وتتنوع مصادر وبلدان البضائع المعروضة في السوق ما بين تركيا والأردن ولبنان وباكستان والهند وإيران بالإضافة إلى المنتج الوطني الذي يشح في ظل الأجواء الحارة.
وأشار الحيدري إلى أن البواخر التي وصلت خلال الأسبوع الماضي تنقسم لقسمين الأول والتي كانت تأتي عن طريق ميناء جبل علي بدبي وتم التواصل مع المصدرين وتحويل تلك البواخر إلى ميناء صحار وصلالة لتصل إلى الدوحة بعد ذلك، أما القسم الثاني وهي البضائع الجديدة من تركيا وإيران.

تنوع المصادر 

وبين أن التجار في الوقت الحالي يستوردون من عدة مصادر ويدرسون خياراتهم للأفضل وأقل سعر بما يخدم السوق المحلي ويوفر كافة المنتجات المطلوبة في السوق المحلي.
وشكل إغلاق الحدود البرية خسارة فادحة للمزارعين والموردين السعوديين الذين كانوا يعتمدون في تصدير منتجاتهم على السوق القطري مما ألحق الخسائر بهم بالإضافة إلى فقدان ميناء جبل علي أيضا حاويات الخضار والفواكه التي كانت ترد إلى قطر عن طريقه.
وقال مدير الأنصار جاليري فرع المطار إن أسعار الخضار والفواكه بدأت بالفعل في الانخفاض منذ الأسبوع الماضي مع زيادة الكميات الواردة إلى السوق بالإضافة إلى أن تكلفة الشحن البحري والتي تعد أقل من الشحن الجوي كان لها الأثر في تخفيض الأسعار.
وأشار إلى أن السوق المحلي حاليا يشهد فائضا في المعروضات من الخضار والفواكه ولا يوجد أي نقص في السلع والمنتجات الطازجة.

أجواء معتادة 

وكشفت جولة سابقة لـ"لوسيل" على السوق المركزي أنه ما زالت تسيطر أجواء معتادة على السوق المركزي للخضار والفواكه بعد الحصار الجائر المفروض على الدولة الذي أرادت به دول الحصار زرع الهلع بين الناس من خلال نقص السلع والبضائع في الأسواق المحلية، ولكن باءت مخططاتها بالفشل منذ ساعات الحصار الأولى، إذ إن الحصار لم يؤثر على السوق منذ اليوم الأول، إذ إن السوق يعج بالمنتجات والبضائع التي تلبي حاجة السوق المحلي من الخضار والفواكه، فيما كان هناك نقص في الحشائش العشبية وذلك بسبب الأجواء الحارة التي تعرضها للتلف السريع.
وأكد تجار التجزئة والجملة في السوق أن الحركة الشرائية تجري كالمعتاد ولا يوجد ما يعكر صفوها على الرغم من مضي شهر من الحصار على الدولة، لافتين إلى أنه ومنذ اليوم الأول من الأزمة استطاع التجار والموردون تأمين حاجة السوق وضمان عدم نقصان أي منتج أو سلعة.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

هل بذلت "البلدية" و"أشغال" جهودا كافية لمواجهة آثار الأمطار؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق