فرنسا قلقة من تدهور العلاقات بين قطر ودول الجوار

لودريان: ندعم الوساطة الكويتية وخارطة طريق تيلرسون لحل الأزمة الخليجية

شوقي مهدي 16 يوليو 2017 - 3:00

اجتمع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وزير الخارجية، أمس، مع سعادة جان إيف لودريان، وزير خارجية الجمهورية الفرنسية الصديقة، الذي يزور البلاد حالياً، وبحث الاجتماع العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، بالإضافة إلى الأمور ذات الاهتمام المشترك.
وأطلع وزير الخارجية، نظيره الفرنسي على مستجدات الأزمة الخليجية وكافة الإجراءات غير القانونية التي اتخذت ضد دولة قطر.
وجدد سعادة وزير الخارجية تأكيده على استعداد دولة قطر للحوار البناء مع دول الحصار بشكل مبني على أسس تحترم سيادة دولة قطر وفق أحكام القانون الدولي، وأشار سعادته إلى ضرورة العمل الجماعي في مكافحة الإرهاب والتصدي له، معرباً عن تطلعه إلى التعاون مع الجمهورية الفرنسية في هذا المجال.

حل الأزمة 

من جهته، أكد وزير الخارجية الفرنسي على ضرورة إيجاد حل لهذه الأزمة، ورفع كل التدابير التي تؤثر على الأسر المشتركة والمدنيين الذين تضرروا نتيجتها، كما شدد على أهمية تضافر الجهود لمكافحة المجموعات الإرهابية وخاصة تلك المصنفة من قبل الأمم المتحدة، مؤكداً أنه يتعين على الجميع العمل بجد نحو مكافحة الإرهاب.
وأشاد وزير الخارجية الفرنسي، برغبة البلدين في تعزيز التعاون بينهما في مجال مكافحة الإرهاب ومكافحة تمويله مستقبلا أكثر من أي وقت مضى.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الوزيران أمس، أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن زيارة نظيره وزير الخارجية الفرنسي تأتي في ظروف مهمة تمر بها قطر وهي تعبير عن قوة العلاقات القطرية الفرنسية في مختلف المجالات، مثل الأمن والدفاع والطاقة والعلاقات الاقتصادية المهمة الأخرى.
وقال جان إيف لودريان وزير الخارجية الفرنسي في المؤتمر الصحفي الذي جمعه مع الشيخ محمد بن عبدالرحمن إنه يوجه رسالة تهدئة لأطراف الأزمة، كما دعا لإيجاد حل سريع للأزمة، مؤكداً دعم فرنسا للوساطة الكويتية.

حوار بنَّاء 

وبين الوزير الفرنسي رغبة قطر من خلال لقائه أمس واستعدادها لحوار بناء مع جيرانها بشرط عدم المساس بسيادتها الوطنية.
وبحث الوزير الفرنسي سبل حل الأزمة الخليجية خلال جولته التي بدأها أمس بقطر وتشمل السعودية والكويت والإمارات.

وقال الشيخ محمد بن عبدالرحمن: إن اللقاء الذي جمعه مع نظيره الفرنسي استعرضا فيه الإجراءات التي اتخذتها دول الحصار والتي تمس بشكل مباشر كافة المعاهدات الدولية وتمس قواعد القانون الدولي، ورحب وزير الخارجية بموقف فرنسا في دعم الوساطة الكويتية والتوصل إلى حل من خلال الحوار البناء الذي يقوم على الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدول ومبادئ وأحكام القانون الدولي، وأكد خلال اللقاء على الهدف المشترك لكافة المجتمع الدولي وهو مكافحة الإرهاب ومكافحة تمويله.

وقال وزير الخارجية إن ما يحدث من إجراءات حالياً من دول الحصار تعطل جهود مكافحة وتمويل الإرهاب، مشيراً إلى أن مكافحة الإرهاب هي إجراء يتطلب عملا جماعيا من كافة الدول، ولا يقع على دولة دون الأخرى كما لا تكون مكافحة الإرهاب بممارسة الإرهاب السياسي والفكري ضد الدولة.
وبيَّن الشيخ محمد بن عبدالرحمن، أن بلاده تتطلع لتعاون مع الجمهورية الفرنسية في هذا المجال مع كافة الدول الصديقة والحليفة لقطر للتصدي لهذه الظاهرة، كما نتطلع للدور الفرنسي في دعم الوساطة الكويتية والجهود الأمريكية في هذا المجال.

تعاون مشترك 

وشدد لودريان على التعاون المشترك بين البلدين في كافة المجالات الاقتصادية والدفاعية، مشيراً إلى أنه سجل زيارة لمتحف قطر الوطني وهي زيارة مشوقة جداً.
وقال لودريان إن رئيس الجمهورية الفرنسية أجرى عدة اتصالات بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مرحباً بزيارة حضرة صاحب السمو إلى فرنسا وقال: «نأمل أن تكون قريباً»، مشيراً إلى أن المكالمات الهاتفية بين سمو الأمير والرئيس الفرنسي تناولت الأزمة الخليجية التي تستحق اهتمامنا كاملاً.

وقال وزير الخارجية الفرنسي إن فرنسا قلقة من التدهور السريع في العلاقات بين قطر والدول المجاورة، مؤكداً أن فرنسا تتحدث في هذا المجال كصديق مع كل هذه الدول لتسهل الوصول إلى حل، وتوجه رسالة تهدئة وحوار لكل أطراف الأزمة، وتريد فرنسا أن تكون ميسرة لدعم الوساطة الكويتية وأكد الوزير الفرنسي دعم بلاده الكامل للوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية.

وقال لودريان: «منذ بداية الأزمة حاولت فرنسا جاهدة الحفاظ على حوار حثيث مع كل الأطراف ونود أن نحيي الجهود التي يبذلها وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الذي اختتم زيارته للمنطقة الأسبوع الماضي، والذي قدم اقتراحات لخارطة طريق وأساس للاتفاق تبدو مناسبة، مشيراً إلى أن هذه الأزمة ليست في مصلحة أحد، بل على العكس هي ضد مصالح كل هذه الدول».
وقال الوزير الفرنسي إن قطر ومن خلال الأشخاص الذين التقاهم أكدوا له أن قطر على استعداد لحوار بناء مع جيرانها بشرط عدم المساس بسيادتها الوطنية.

وأشار لودريان إلى أن فرنسا دائماً تنادي باتخاذ تدابير بأسرع ما يمكن، كما نركز على مكافحة المجموعات الإرهابية خاصة المجموعات الإرهابية التي صنفتها الأمم المتحدة، وهذا هو التحدي الكبير الذي نواجهه وهو آفة من الآفات الكبرى التي نواجهها جميعاً وعلينا أن نعمل بحزم لمكافحة وتمويل الإرهاب لكي نقوي العلاقة بين بلدينا في المستقبل أكثر مما كانت عليه في الماضي.

فرنسا على خط الأزمة 

يذكر أن وزير الخارجية الفرنسي بدأ أمس جولة تشمل كلا من قطر والسعودية والكويت والإمارات لحل الأزمة الخليجية.
وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها أن جولة الوزير لودريان ستستمر يومين، وتأتي في إطار جهود باريس لتخفيف التوتر في منطقة الخليج.
وقال البيان إن لودريان سيستمع خلال الجولة لوجهات نظر أطراف الأزمة وسيعبر عن دعم فرنسا لجهود الوساطة الكويتية، وسيشدد خلال محادثاته في العواصم الخليجية على ضرورة مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه والتصدي للفكر المتطرف.

وتأتي زيارة المسؤول الفرنسي بعد زيارة قام بها نظراؤه من ألمانيا وبريطانيا، وأخرى قام بها وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى المنطقة الأسبوع الماضي، ضمن حراك دبلوماسي لحل الأزمة.
وكان لودريان قد استقبل نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بداية الأسبوع الماضي في باريس، وتناول اللقاء الأزمة الخليجية.
وقالت الخارجية الفرنسية إن باريس تشجع أطراف الأزمة في الخليج على الحوار وعدم التصعيد، وتؤكد على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية.
وأشار البيان إلى أن الوزير الفرنسي سينبه إلى ضرورة تجنب التبعات السلبية لهذه الأزمة، سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا وأمنيا.
وأعربت فرنسا عن دعمها لجهود الوساطة التي تقودها الكويت، وقالت إن الجولة الخليجية لوزير خارجيتها تندرج ضمن المساعي نفسِها التي تقودها بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة لنزع فتيل الأزمة.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق