إلزام الشركات الأجنبية بمنح 30% للسوق المحلي

«المالية»: دعم الشركات المحلية والمنتج الوطني بمستويات عالية

وزارة المالية
أحمد فضلي 16 يوليو 2017 - 2:50

أكد مصدر مسؤول في وزارة المالية لـ «لوسيل» دعم الدولة الكامل للشركات المحلية والمنتج الوطني من خلال التعاقدات الحكومية، مضيفا في إجابته عن أسئلة «لوسيل» أن الدعم يتجلى من خلال القانون رقم 6 لسنة 1987 (قانون الأفضلية للمنتجات الوطنية) وقانون تنظيم المناقصات والمزايدات رقم 24 للعام 2015، والذي بدأ تنفيذه منذ يونيو من العام الماضي، مضيفا: «هناك بندان أساسيان في القوانين يقدمان الدعم الكامل للسوق المحلي، البند الأول منح الأفضلية للمنتجات المحلية بنسبة 10% على المواد والمنتجات الأجنبية، أما البند الثاني فهو تضمين تعاقدات الدولة مع الشركات الأجنبية بنداً يلزم تلك الشركات بالاعتماد على السوق المحلي بنسبة لا تقل عن 30% من قيمة العقد».

وأوضح المصدر أن المادة 33 من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات، تلزم الشركات غير القطرية المتعاقد معها وهي في سبيل تنفيذها للعقد بأن تعتمد على السوق المحلي القطري بنسبة لا تقل عن 30% من القيمة الإجمالية للعقد، بمعنى أن الشركة الأجنبية ملزمة بشراء النسبة المذكورة من السوق المحلي، كالسكن في الفنادق المحلية والاعتماد على نظام الطيران القطري واقتناء المنتجات القطرية مثل المواد الخام وخدمات الأمن والحراسة والتموين وأي خدمات يمكن أن تقدمها شركات محلية بما يعادل تلك النسبة، وتابع قائلا: «وللتوضيح أكثر، لنفترض أن شركة مقاولات غير قطرية فازت بتعاقد مع جهة حكومية على سبيل المثال بقيمة 10 ملايين ريال، فإن تلك الشركة ملزمة بمنح 30% من قيمة التعاقد للسوق القطرية من خلال الشراء بقيمة لا تقل عن 3 ملايين ريال من الشركات والمنتجات القطرية التي يمكن أن تساهم في تنفيذ ذلك العقد»، مشددا على الدعم الكبير للشركات المحلية من خلال القوانين واللوائح التنفيذية الموضحة للقوانين والتشريعات.

منح الفرصة 

وأشار إلى أن القانون لا يلزم تلك الشركات الفائزة بالمناقصات بالتعامل مع منتج أو شركة محلية معينة بقدر ما يلزم الشركات بمنح الفرصة للسوق المحلية، مضيفا: «فلنفترض أن المقاول» أ«شركة أجنبية" والشركتين ب وج شركتان محليتان تعملان في مجال العوازل، وفاز المقاول "أ" بمناقصة تشتمل على إنجاز إنشاءات تستعمل فيها العوازل الحرارية، الجهات الحكومية هنا لا تلزم المقاول "أ" بالتعامل مع الشركة "ب" على حساب الشركة "ج" أو العكس، وإنما تلزم المقاول "أ" بالتعامل مع الشركات المحلية والمنتج الوطني، مع ضرورة أن يراعي المقاول "أ" المواصفات الفنية المحددة في عقد المناقصة من قبل الجهة الحكومية، أي أنه يختار بين الشركة "ب" أو "ج" وفقا للمواصفات والسعر. بمعنى أن المقاول يتعامل مع السوق المحلي مع أحقية الاختيار بين أفضل المنتجات القطرية.

تسويق المنتج 

وقال إن المسؤولية تقع هنا على الشركات المحلية لتسويق منتجاتها لدى المقاولين ومتابعة نتائج المناقصات من خلال الصحف المحلية يومي الأحد والثلاثاء من كل أسبوع والتي تنشر بها إعلانات المناقصات والموقع الإلكتروني الموحد وهو بوابة المشتريات الحكومية الذي تنشر به مراحل المناقصة كاملة والشركات التي تتم ترسية المناقصات عليها بحيث تقوم الشركات المحلية بالتواصل مع الشركات الفائزة مباشرة وعرض منتجاتهم على الشركات التي تمت الترسية عليها، وتابع قائلا: «على الشركات الترويج لبضاعتها والعمل على الحصول على شهادات الجودة محليا وعالميا، وتعزيز عمليات التسويق، ومتابعة نتائج الترسيات بشكل دوري للتواصل مع الشركات الفائزة بالمنقاصات وعرض الخدمات عليهم، فالجهات الرسمية تضع القوانين واللوائح التنفيذية التي تدعم الشركات المحلية والمنتجات الوطنية والتعريف بتلك القوانين، ويقع على عاتق الشركات قراءة القوانين وفهمها والتواصل مع الجهات الرسمية بشكل مباشر في حال واجهت مشاكل بهدف العمل على حلها».

أفضلية الأسعار 

وتقدم القوانين والتشريعات القطرية دعما كبيرا للشركات المحلية والمنتجات الوطنية، فوفقا للقانون رقم 6 لسنة 1987 تعطى المنتجات الوطنية أفضلية في الأسعار على مثيلاتها من المنتجات الأجنبية بنسبة 10% وعلى مثيلاتها من المنتجات ذات المنشأ الخليجي بنسبة 5%، كما تنص المادة 14 من القانون 24 لسنة 2015 على إمكانية إعفاء الشركات الصغيرة والمتوسطة من تقديم التأمين المؤقت والنهائي وضمان الدفعة المقدمة بقرار من الوزير المختص بناء على تعهد من بنك قطر للتنمية، إضافة إلى إجازة المادة رقم 19 والمادة 81 من اللائحة التنفيذية صرف دفعات مقدمة للمتعاقد بحد أقصى 20% من قيمة العقد كما أجازت المادة 81 تجاوز تلك النسبة وفقا للضوابط والإجراءات المنصوص عليها بالقانون ولائحته التنفيذية.
كما ألزمت المادة رقم 35 من اللائحة التنفيذية المتعاقدين مع الدولة بأن يجروا التأمين اللازم لدى إحدى شركات التأمين الوطنية على الأصناف والأعمال والخدمات محل العقد.

تنظيم ندوات 

وكشف المصدر أن هناك مقترحا لإعادة تنظيم ندوات وورش تعريف بالقوانين المتعلقة بالتعاقدات وطرق الدعم الذي تقدمه وزارة المالية والجهات الحكومية للسوق المحلي والشركات، موضحا أن أبواب الوزارة خاصة الإدارة المعنية بتنظيم المشتريات الحكومية مفتوحة أمام جميع الشركات والمراجعين لتلقي استفساراتهم والشكاوى المتعلقة بهم.
وتعمل وزارة المالية من خلال إدارة تنظيم المشتريات بالرقابة على 46 لجنة في الدولة تغطي 57 جهة حكومية ويتم إبداء الرأي والملاحظات والتصنيفات ومتابعة تنفيذ الجهات الحكومية للقوانين المتعلقة بالمناقصات، وأشار مصدر «لوسيل» إلى أنه في حال تم إقصاء شركة محلية من تعاقد حكومي وكانت تلك الشركة ترى أحقيتها في أن تتم الترسية عليها أو أن هناك خطأ في إجراءات الترسية فيمكن لهذه الشركة التواصل مع الإدارة المختصة أو إدارة تنظيم المشتريات الحكومية أو التقدم بشكواها إلى لجنة فض المنازعات بوزارة المالية ويتم النظر فيها على وجه السرعة، مشيرا إلى أنه لم يتم تسجيل طيلة عام كامل سوى شكوى واحدة وتم حل الإشكال بسرعة، تابع قائلا: «بعض الشكاوى يتم تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي، وننصح بالتوجه فورا إلى إحدى الجهات المشار إليها لعرض الشكوى بهدف البحث عن حل».

تنظيم المشتريات 

جدد المصدر المسؤول في وزارة المالية في تصريحه لـ «لوسيل» دعوته للشركات المحلية إلى الإقبال على بوابة تنظيم المشتريات التابعة لوزارة المالية والتسجيل بهدف الحصول على تسجيل وتصنيف، مشددا على أن كل شركة لا تحمل تصنيفا لا تحق لها المشاركة في المناقصة ويتم استبعادها بشكل مباشر، مضيفا: «نحث الشركات المحلية على التصنيف خاصة أن عدد الشركات المسجلة لدى وزارة الاقتصاد والتجارة يصل إلى نحو 60 ألف شركة تعمل مع جميع القطاعات في الدولة سواء حكومية أو شبه حكومية أو خاصة، والحال أنه لم تتقدم إلى التسجيل والتصنيف لدى تنظيم المشتريات الحكومية بوزارة المالية سوى 1500 شركة، حقيقة هناك فرص كبيرة للفوز بالمناقصات الحكومية وحتى للشركات الصغيرة والمتوسطة يمكن أن تفوز بجزء من التعاقدات الحكومية».
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق