المدير الدولي لـ «سيتي سكيب»: توقعات باستعادة السوق العقاري عافيته نهاية 2017.

جانب من اللقاء.
حوار: شوقي مهدي 16 مارس 2017 - 2:00

اللاعبون الكبار باركوا الافتتاح وأكدوا مشاركتهم في 2018 .

نأمل عودة الأسماء الكبرى للمعرض في نسخته المقبلة.

 الصدمة النفطية عامل قوي في تراجع السوق وتأخير وإيقاف المشاريع.

الحكومات مجبرة على تنويع اقتصادها حتى يكون أكثر تنافسية وجاذبية للمستثمرين.

توقع فاوتر مولمان المدير الدولي لمعرض «سيتي سكيب»، أن يستعيد السوق عافيته بنهاية هذا العام، إضافة لمشاركة اللاعبين الكبار في النسخة القادمة من المعرض والذين شكلوا غياباً عن النسخة الحالية.

وأوضح مولمان وصاحب العلامة التجارية لـ"سيتي سكيب" في حوار خاص مع "لوسيل" لهذا الاسم، أن منطقة الخليج أصبحت أكثر جذباً للاستثمارات العقارية بفضل النمو المتسارع والاستقرار الذي تشهده هذه الدول.

«لوسيل» بحثت مع مولمان أسباب غياب اللاعبين الكبار عن النسخة الحالية للمعرض وتوجهات السوق العقاري وكيفية جعل القطاع أكثر مساهمة في النمو وخطط التنويع الاقتصادي في قطر ودول مجلس التعاون.

 

 كيف كانت 2016 على السوق العقاري؟

 

- في واقع الأمر فإن 2016 تعتبر تحديا حقيقيا للسوق العقاري في قطر، والجميع يعلم ذلك.

بالتالي نجد عددا من الشركات قامت بخفض ميزانيتها، كما لم تشارك في النسخة الحالية للمعرض، ولا يمكن أن تحكم على القطاع العقاري من خلال أداء واحد لمعرض سيتي سكيب، لأن هذا النوع من الاستثمارات يكون على المدى الطويل.

وأبدى العديد من اللاعبين الكبار رغبتهم في العودة مجدداً للسوق العام المقبل، وعدم مشاركتهم هذا العام يعود للتحديات التي يمر بها السوق حالياً، والعديد منهم جاءوا لتهنئتنا بانطلاقة النسخة الحالية من المعرض.

نعم.. لسوء الحظ غاب لاعبون كبار عن النسخة الحالية من المعرض، ولكن بالمقابل قمنا باستبدالهم بتشكيلة واسعة من اللاعبين الجدد الذين يقدمون منتجات عقارية ومشاريع مختلفة من قطر والخليج وباقي دول العالم.

ونحن مستمرون بتقديم سوق عالي الجودة في قطر ونحن نؤمن بعودة الشركات والعلامات التجارية الكبرى للمعرض في نسخته المقبلة.

ويجب أن نؤكد أيضاً على وجود لاعبين كبار بمشاريع ضخمة في هذا المعرض، مثل إزدان والبندري وغيرهما من الشركات التي تطرح مشاريع وفرصا حقيقية في قطاع العقار، مما يؤكد قوة المعرض.

 

 برأيك ما هي التحديات التي تواجه السوق العقاري في قطر والمنطقة؟

 

- أعتقد أن السوق العقاري في المنطقة يواجه تحديات الصدمة العالمية لانخفاض أسعار النفط التي أثرت على الكثير من المشاريع مؤخراً وقطر ليست استثناءً من هذه الصدمة.

وانخفاض أسعار النفط أثر على ثقة السوق وأدى لخفض ميزانيات الدول التي اضطرت لخفض العديد من المشاريع العملاقة وعملت بسياسة ضبط الإنفاق العام وهذا بدوره ألقى بظلاله على الناتج المحلي الإجمالي ومدى قابلية القيام بالأعمال وتأخير وتحجيم بعض المشاريع في قطر ودول الخليج.

وبالمحصلة فإن السوق عانى من بعض التحديات ولكن من وِجهة نظري فإن هذه دورة طبيعية للسوق، بأن يكون عُرضة للتقلبات والصدمات ولقد شهدنا ذلك خلال الأزمة العقارية التي عصفت بالسوق في دبي والكويت والعديد من الدول العربية وهذا ليس غريباً على السوق. ولكن العامل المؤثر هو استمرار الحكومة في التركيز على رؤيتها الوطنية 2030 والمضي قدماً في تحقيق هذه الرؤية.

ومن المتوقع أن يستعيد السوق عافيته بنهاية العام وسنرى الثقة تعود من جديد عبر العديد من الصفقات، كما أكدت الحكومة التزامها القوي بتحقيق الرؤية الوطنية 2030 من خلال العديد من المشاريع التي يجري تنفيذها عبر التحضير لكأس العالم قطر 2022 وبتنفيذ هذه المشاريع وتوقيع العقود الإنشائية تكون هناك رؤية إيجابية لدورة السوق لتعود من جديد.

 

 

بعض الخبراء متخوف من نمو السوق العقاري في ظل خطط التنويع الاقتصادي بالمنطقة بسبب الأزمات التي عصفت بهذا السوق من قبل في كل من دبي وأمريكا وغيرها؟

 

- أعتقد أن الإجابة الصحيحة لهذا السؤال، هي إلى أي مدى يستطيع القطاع العقاري النجاح في النمو والصمود.

ودول الخليج أصبحت من أقوى المؤسسات المالية والآن نجد استثمارات ضخمة تدفقت نحو هذه المنطقة خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار إضافة نحو 22 ألف غرفة فندقية تكتمل خلال 3 سنوات، والذي بدوره يعود بالفائدة على قطاع السياحة ويشجع النمو الاقتصادي وهذا مثال فقط لحجم النمو المتوقع في المنطقة.

وحجر الزاوية في هذه النقطة هو خطط التنويع الاقتصادي وفي هذا المجال حققت قطر مواقع متقدمة في النمو الاقتصادي في العالم ودول التعاون وفقاً لإحصاءات صندوق النقد الدولي وتوقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي القطري للأعوام المقبلة، وذلك مدفوع بنمو مطرد للقطاع غير النفطي ونلاحظ نجاحاً للقطاع الخاص في قطر، حيث أخذ مكانه الطبيعي في النمو وتولى مسؤوليته عبر توظيف الأشخاص والتوسع في الاستثمارات وقد يأخذ هذا وقتاً ولكنه خطوة في الطريق الصحيح.

 

 

إلى أي مدى تطور «سيتي سكيب» مقارنة بالنسخ السابقة؟

 

- هذه هي الدورة السادسة لمعرض «سيتي سكيب» قطر وشهدنا تطوراً كبيراً في المعرض خلال السنوات الماضية من حيث حجم وطبيعة الزوار وتواجد العلامات التجارية الكبيرة في نسخ المعرض المختلفة، كما انتقلنا منذ العام الماضي لهذا الموقع بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.

وقطر ما زالت من الأسواق ذات الجاذبية العالية في المجال العقاري، واستطاعت جمع العديد من المطورين العقاريين، وكما نلاحظ في المعرض هناك العديد من الشركات المشاركة بالعديد من المشاريع.

 

 وكيف ترى مستقبل «سيتي سكيب»؟

 

- المعرض يتطور من نسخة لأخرى، وهناك أيضاً عوامل أخرى تساعدنا على النجاح من ضمنها خطط التنويع الاقتصادي وتنويع المحافظ الاستثمارية مما يجعل عوامل مثل تراجع أسعار النفط في المستقبل لن يكون لها تأثير كبير على سوق العقار.

أكثر من ذلك فإن الحكومات ستكون مجبرة على تنويع اقتصادها في المستقبل سواء كانت من دول منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) أو من خارج (أوبك) لجعل اقتصادها أكثر تنافسية وأفضل للمستثمرين والمواطنين.

لذلك نلاحظ أن الدول المصدرة للنفط باتت تبحث عن مصادر أخرى لتنويع مداخيلها عبر تطوير القطاعات غير النفطية مثل ما تقوم به كل من قطر والإمارات وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي.

وعوامل أخرى تدفع باتجاه نجاح «سيتي سكيب» وهي أن الناس يحبون أن يلتقوا مباشرة مع المطورين وأصحاب المشاريع وعقد الصفقات بالتالي فإن أفضل مكان لذلك هو مثل هذه المعارض ونحن متفائلون بذلك، والناس يثقون بـ"سيتي سكيب" وهذا سبب نجاحنا خلال الـ 15 عاماً الماضية.

لذلك نحرص على جلب العلامات التجارية الكبرى ونعمل جنباً إلى جنب مع السلطات حتى يخرج المعرض بالصورة الممتازة التي تليق به، وعندما يأتي الناس إلينا فهم واثقون بأنهم سيجدون أفضل وأحدث العروض في القطاع العقاري.

وهذا وضع ممتاز، فالمستثمر ما عاد يحتاج لإجراء الأبحاث والدراسات حتى يتعرف على المشاريع والعلامات والعروض، فقط عليه زيارة المعرض ليكتشف حجم ونوع الفرص الاستثمارية وهذا يضيف ميزة أخرى للمعرض الذي يوفر لهؤلاء الوقت والجهد.

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق