دليل وافٍ وعميق لإحداث تغير جذري في الشركات عن طريق استخدامه

كيف تعزز الشركات قدرتها التنافسية باستخدام "إنترنت الأشياء"؟

و"إنترنت الأشياء" هو نقطة الاتصال بين المنتجات والنتائج التي تحققها
المؤلف: بروس سينكلير ترجمة: ياسين محمد 15 يوليو 2017 - 0:20

- تقنية "إنترنت الأشياء" تساعد مسؤولي المبيعات على تأسيس علاقات قيمة مع عملائهم

- الشركات التي ستخفق في استخدام "إنترنت الأشياء" لن تكون قادرة على المنافسة 

- إمكانية اختراق النظام والعبث به مخاوف منطقية للراغبين في استخدامه

تتواجد المنتجات الذكية في كل مكان، فهي تتواجد في شركاتنا وفي منازلنا، بل وحتى في جيوبنا. ويعشق الناس تلك المنتجات، لكن ما يحبه هؤلاء الناس أكثر من تلك المنتجات هي ما تفعله تلك المنتجات، وبالنسبة لأي شخص يدير شركة في الوقت الحالي تكون النتائج هي الأساس.
و"إنترنت الأشياء" هو نقطة الاتصال بين المنتجات والنتائج التي تحققها، فـ"إنترنت الأشياء" هو المكان الذي تصبح فيه تلك المنتجات برمجيات، ويفسر مصطلح "إنترنت الأشياء" كل شيء تحتاج إلى معرفته لوضع شركتك داخل هذه الشبكة القوية الجديدة، وما إن تفعل ذلك، فإنك ستعزز القدرة التنافسية لمؤسستك، إن لم تغرد حتى خارج السرب.
إن "إنترنت الأشياء" Internet Of Things هو مفهوم متطور لشبكة الإنترنت بحيث تمتلك كل الأشياء في حياتنا قابلية الاتصال بالإنترنت أو ببعضها لإرسال واستقبال البيانات لأداء وظائف محددة من خلال الشبكة.
إن "إنترنت الأشياء" هو العالم الذي بدأنا نعيش بعضا من جوانبه حاليًا، حيث إن بعض الأشياء التي نستخدمها أصبح لديها قدرة الاتصال بالإنترنت، مثلًا الساعات، التلفزيونات، سوارات اليد، النظارات، وغيرها. لكن ما الذي يخفيه لنا هذا العالم غير ما ظهر حتى الآن؟ وما المقصود بـ"الأشياء" في عبارة "إنترنت الأشياء"؟
يسعى بروس سينكلير مؤلف كتاب "إنترنت الأشياء: كيف تستطيع شركتك أن تستخدم إنترنت الأشياء لتعزيز قدرتها التنافسية؟" إلى تقديم المساعدة للشركات على تطوير إستراتيجيات تتعلق بـ"إنترنت الأشياء" منذ عقود، لاسيَّما أنه مؤسس ورئيس شركة استشارية رائدة في مجال "إنترنت الأشياء".
استكشاف وتطوير
وينظر كتاب "إنترنت الأشياء: كيف تستطيع شركتك أن تستخدم إنترنت الأشياء لتعزيز قدرتها التنافسية؟" الذي يعد دليلا وافيا وعميقا، بعمق إلى مجال "إنترنت الأشياء"، وكيف يعمل وكيف يسهم في إحداث تحول جذري في الشركات، والطرق التي ينبغي على صاحب العمل أن ينظر بها إلى شركته وأيضا إلى العملاء والمنافسين من منظور "إنترنت الأشياء"، كما يستكشف هذا الكتاب أيضا الكيفية التي يمكن من خلالها تطوير وتنفيذ إستراتيجية "إنترنت أشياء" قوية.
ويقول المؤلف في مقدمة كتابه إن "إنترنت الأشياء" ليس توجها جديدا في مجال الشركات والأعمال، ولكنه طريقة جديدة في الأعمال، مضيفا أن موجة "إنترنت الأشياء" تزحف وبقوة على مجال الأعمال، ولذا فإنه بمقدور أرباب الأعمال أن يستغلوا فوائد هذا المجال في تحقيق النجاح وزيادة تنافسية شركاتهم في السوق.
ويستهدف هذا الكتاب المديرين الذين يعملون لدى العلامات التجارية الشهيرة وشركات التصنيع المتخصصة في تصنيع المنتجات المادية التي يتم بيعها للشركات أو العملاء. ويعد كتاب "إنترنت الأشياء: كيف تستطيع شركتك أن تستخدم إنترنت الأشياء لتعزيز قدرتها التنافسية" ذات أهمية بالغة للمديرين في المشروعات والشركات الساعية إلى جلب استخدام "إنترنت الأشياء" في مؤسساتهم بهدف تحسين قدراتها التنافسية، كما يعد هذا الكتاب مهم أيضا لرواد الأعمال والمستثمرين في الشركات الناشئة الراغبين في توسعة أنشطتهم، أو حتى تأسيس أنشطة جديدة، ناهيك عن المديرين الذين يعملون لدى البائعين ومزودي الخدمات ممن يحتاجون إلى فهم "إنترنت الأشياء" لتقديم الاستشارات والعمل مع العملاء في شركاتهم.
ويقول مؤلف الكتاب إن هذا الكتاب يستهدف أيضا مديري الشركات الذين يخططون لوضع وتطوير الإستراتيجيات في شركاتهم، وأيضا لمديري ومهندسي المنتجات الذين يرغبون في الارتقاء بجودتها. كما يستهدف الكتاب في الوقت ذاته المتخصصين في المبيعات والتسويق الذين يدركون أن تقنية "إنترنت الأشياء" من الممكن أن تساعد في تأسيس مزيد من العلاقات القيمة مع عملائهم.
علاقات قيمة
ويشير مؤلف الكتاب إلى أن "إنترنت الأشياء" يساعد على تطوير توجهين رئيسيين يسهمان بدورهما في إحداث تحول في الشركات من اقتصاد قائم على المنتجات والخدمات إلى اقتصاد قائم على النتائج. وبمضي الوقت، يستعمل منتجات هذه الشركة أو تلك في تناغم تام لتحقيق النتائج التي ينشدها العملاء. 
ويحتاج المديرون إلى مطالعة كتاب "إنترنت الأشياء: كيف تستطيع شركتك أن تستخدم إنترنت الأشياء لتعزيز قدرتها التنافسية؟" ليتعلموا الكيفية التي ستغير بها النتائج المتحققة بواسطة "إنترنت الأشياء" صناعاتهم وشركاتهم وعلاقاتهم مع العملاء. والأهم من ذلك أنهم سيتعلمون كيفية استخدام "إنترنت الأشياء" في منتجاتهم وخدماتهم لخلق قيمة إضافية، كما أنهم سيتعلمون نماذج الأعمال المستخدمة في "إنترنت الأشياء" لتحقيق القيمة المادية للأرباح.
ويحذر مؤلف الكتاب من أن الشركات التي ستخفق في دخول الأسواق في الوقت المناسب بتقنية "إنترنت الأشياء" ستواجه رياحا معاكسة قوية، ولن تكون قادرة على اللحاق بركب المنافسة الشرسة. إن تقنية "إنترنت الأشياء" تغير الطريقة التي تتنافس بها الشركات في الوقت الراهن. فتلك التقنية يمكن أن تحول حدود المنافسة وتغير نماذج الأعمال أيضا.
وينقسم هذا الكتاب إلى ثلاثة أبواب. ويستعرض الباب الأول أسس خلق "إنترنت الأشياء" وتحقيق القيمة المادية منها، وكيفية استخدام تقنية "إنترنت الأشياء" في خلق القيمة وتحقيق المنفعة المادية منها، وكيف يمكن أن يقود مجال "إنترنت الأشياء" إلى أفضل العلاقات الممكنة مع العملاء. ويساعد الباب الثاني القراء على تطوير إستراتيجيتهم المتعلقة بتقنية "إنترنت الأشياء" ثم المضي قدما في تنفيذها. أما الباب الثالث والأخير فيتناول تكنولوجيا "إنترنت الأشياء"، ويغطي هذا الباب البرمجيات (سوفت وير) والمعدات الصلبة (هارد وير) والشبكات والبيانات والتحليلات والأمن.
كُل التقنيات الحديثة لإنترنت الأشياء تواجه الآن الرفض التام والانتقادات، وعدم الثقة على مستوى الفرد وكذا على مستوى الشركات الكبرى والصغرى، وكذا عدم توافق التقنية مع البنية التحتية المتواجدة حاليا، يمكن إبراز هذه المشاكل والعقبات في شكل نقاط أهمها:
مخاوف منطقية
إن إمكانية اختراق نظام هذه الأشياء والعبث بها من طرف الهاكر سواء من أجل التسلية فقط أو من أجل أغراض اقتصادية واجتماعية وحتى سياسية نقطة لا تزال غامضة إلى حد، الساعة كيف لا وكل يوم تخترق آلاف السيرفرات التي أصلا مضى على اختراعها وتطويرها عشرات السنوات، فما بالك بتقنية حديثة العهد؟ كل هذه المخاوف في الحقيقة هي منطقية إلى أبعد الحدود بالنسبة للشركات التي تخاف على أسهمها المالية وحتى على مستوى الأفراد، فـاحتمال أن يتم العبث بنظام قيادة سيارتك الذكية أو تعطيله قائم، لا أحد يريد المجازفة في مجال الأمان وكذا المجال الاقتصادي.
وببساطة فإن "إنترنت الأشياء" هو مجموعة من الأجهزة الرقمية الذكية المتصلة فيما بينها عبر أحد البروتوكولات المعروفة مثل: الواي فاي، البلوتوث… تُرسِل وتستقبل المعلومات فيما بينها، دون اعتماد على البشر في إمدادها بهذه المعلومات، بل تحصل عليها من الوسط الخارجي عبر الحواس الاصطناعية أو ما يعرف بـالمستشعرات الرقمية.
إن "إنترنت الأشياء" مصطلح تقني انتشر في العالم الرقمي وكذا العالم المادي، وكان أول ظهور لهذا المصطلح في بدايات القرن الواحد والعشرين بالتحديد في سنة 1999، على يد العالم البريطاني كيفن أشتون الذي كانت فكرته أن يتم ربط بعض الأجهزة الرقمية التي توجد حولنا كالأدوات الكهربائية المنزلية بطريقة تسمح لنا بمعرفة حالاتها ومعلوماتها الدقيقة دون الحاجة إلى أن نكون بالقرب منها، وسرعان ما لاقت هذه الفكرة استحسان الشركات الكبرى.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

هل بذلت "البلدية" و"أشغال" جهودا كافية لمواجهة آثار الأمطار؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق