الإسم: د. لويس حبيقة
عدد المشاهدات: 2128
عدد المقالات: 55
أخر مشاركة: 22 مارس 2017 - 1:05

من يدفع ثمن التكنولوجيا؟

15 مارس 2017 - 1:10

من يتأثر باستقدام التكنولوجيا أكثر؟ أصحاب الخبرات المتخصصة المتقدمة أم العامل العادي؟ تشير الدراسات إلى أن العامل العادي يتأثر أقل لأن تكلفته أقل على الشركة والمنتج، وبالتالي لا مصلحة باستبداله بآلة جديدة متطورة ومكلفة.

يتأثر المتخصصون أكثر لأن تكلفتهم أعلى وبالتالي هنالك حافز ودافع واضحين للتخلي عنهم لمصلحة الآلة أو الحاسوب المنتج الجديد.

تشير دراسة لجامعة أوكسفورد إلى أن 47% من الوظائف العليا الحالية ستستبدل بالآلة خلال العقدين القادمين لسببي الإنتاجية والتكلفة.

من الأمثلة المطابقة أن شركة «فايسبوك» اشترت شركة «انستاجرام» بمليار دولار في سنة 2012 والتي تحتوي على 13 موظفا يديرون شبكة عملاء تقدر بـ30 مليون شخص.

أما شركة «كوداك» التي كانت ضحية التقدم التكنولوجي، فأفلست بعدما وظفت 145 ألف شخص في عزها.

يقول الاقتصادي «روبرت جوردن» أنه من المستحيل نسخ التجارب السابقة من ناحيتي النمو والبطالة.

ارتفاع الإنتاجية بعد الحرب العالمية الثانية سبب في خلق طبقة وسطى ناشطة في أمريكا وعالميا.

فالإنتاج لم يعد كالسابق وهيكلية الاقتصادات تغيرت كما أن أذواق الناس تختلف اليوم كثيرا.

يقول «جوردون» إن العوامل التي تمنع عمليا تكرار التجارب الناجحة السابقة هي: الهيكلية السكانية حيث نسبة المسنين اليوم أعلى بكثير من الماضي، تدني نوعية الأنظمة التعليمية.

ارتفاع الفجوة في الدخل والثروة مضر جدا بالاقتصادات ويؤثر سلبا على الإنتاجية.

أصبح العالم مترابطا ولم تعد المنافسة وطنية فقط بل أصبحت عالمية.

لا ننسى مواضيع البيئة والتغير المناخي التي تؤثر سلبا على الإنتاجية.

لا شك أن مشكلة الديون المالية تشكل ثقلا اقتصاديا وماليا على موازنات المواطن والشركة والحكومة.

هنالك خلل هيكلي كبير في سوق العمل أي هنالك عاطلون عن العمل وحاجات كبرى للشركات لا تستطيع إيجاد الشخص المناسب لها.

السنة الماضية مثلا ورغم وجود ملايين العاطلين عن العمل في الولايات المتحدة، لم تستطع الشركات توظيف أشخاص لسبعة ملايين وظيفة في قطاعات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

هذه مشكلة هيكلية لا تحل بسياسة بسيطة أو قرار سريع من قبل «ترامب» أو غيره، بل يجب تأهيل وتدريب وتعليم الملايين.

هنالك سوء توازن واضح في كل الاقتصادات وربما بطرق مختلفة.

في لبنان مثلا هنالك خلل كبير في سوق العمالة المهنية، أي نجد مئات المحامين والمهندسين والأطباء المتخصصين الجيدين ولا نجد مهنيين جديين في الكهرباء والصيانة والتبريد والميكانيك وغيرها.

توصيف البطالة بالعدد فقط ليس كافيا.

دور العامل في المجتمع يبقى مكملا للأدوار الأخرى وليس مستقلا.

هدف المجتمعات هو تأمين العيش الجيد وربما السعادة للشعوب.

هدف الحكومات ضرب الفقر وتأمين العمل والحاجات الأساسية للمواطن.

لا يمكن توقع بناء مجتمعات قوية من دون طبقة وسطى مزدهرة تشكل العمود الفقري للاقتصاد.

لا بد من إدخال الطبقات الغنية أكثر في الإنتاج والتبرع والمشاريع الاجتماعية.

اليد الواحدة لا تصفق ولا بد من مشاركة وتعاون الجميع للمصلحة العامة.

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق