اتفاقية تجنب ازدواج ضريبي بين البلدين

سفير قطر في بلجيكا: ميناء «زي بروغ» بوابة هامة للغاز القطري إلى أوروبا

حاوره في بروكسل - الصادق البديري 14 نوفمبر 2016 - 3:30

  • 1.33 مليار يورو حجم التبادل التجاري
  • خطط لإنشاء معهد مشترك للتدريب في قطاع الطاقة
  • رؤية قطر الوطنية تشجع الاستثمارات البلجيكية والأوروبية
  • دور كبير لـ«القطرية» في استقطاب السياح الأجانب إلى الدوحة
  • محطات إيجابية لجمعية الصداقة القطرية - الأوروبية

قال السفير القطري لدى مملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورج ورئيس بعثة دولة قطر لدى الاتحاد الأوروبي الشيخ علي بن جاسم بن ثاني آل ثاني: إن المبادلات التجارية بين البلدين حققت قفزة نوعية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث نمت صادرات قطر إلى بلجيكا من 965 مليون يورو عام 2014 إلى 1 مليار و12 مليون يورو عام 2015، ما يمثل طفرة كبيرة بنسبة 55%، وتتركز أهم الصادرات في الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية والصلب، فيما بلغت الواردات حوالي 318 مليون يورو عام 2015، بنسبة نمو 16% وتتمثل أغلب الواردات في معدات النقل والمواد الغذائية والكيميائية.

وأضاف السفير في حوار لـ«لوسيل» أن المحادثات تجري على درجة كبيرة من الأهمية بين الحكومة الاتحادية البلجيكية وقطر لإنشاء معهد الطاقة القطري البلجيكي كمركز دولي بامتياز في مجالات المعرفة والتدريب والأبحاث المتصلة بالطاقة.

وأشار السفير إلى أهمية الاقتصاد كمحرك رئيسي لكل المجالات، حيث لم يعد خافياً على أحد تأثيره القوي على جميع الأصعدة السياسية والثقافية والاجتماعية.. وفيما يلي نص الحوار:

◗كيف تقيمون العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين قطر وبلجيكا؟ 

تلعب العلاقات الاقتصادية دورا لا يستهان به في بناء وتشكيل العلاقات الدولية، حيث لا يمكن لأي مجتمع التقدم إلى الأمام من دون تعاون دولي على أساس مبدأ المشاركة كحجر أساس بالنسبة للسياسة الخارجية لأي دولة، ومن هنا كان حرصنا على تطوير العلاقات التجارية وتنشيط الاستثمارات بين الدولتين لجعلها على نفس المسافة مع العلاقات السياسية.
وفي هذا الإطار قطعت العلاقات الثنائية شوطاً كبيراً للوصول إلى ما هي عليه الآن وكانت أولى محطاتها الزيارة الرسمية التي أجراها حضرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (حفظه الله) في عام 2006، أعقبها في العام التالي (2007) زيارة حضرة صاحب السمو ولي العهد البلجيكي الأمير فيليب حينذاك على رأس وفد رفيع المستوى من رجال الأعمال.
وبفعل هذه الزيارات المتعاقبة رفيعة المستوى، ترسخت العلاقات التي تم تتويجها في شهر مارس من العام الماضي بزيارة لصاحبة السمو الملكي الأميرة أستريد إلى دولة قطر لتشكل بذلك محطة مضيئة في درب تعزيز الروابط بين البلدين.
واستناداً إلى الغرفة التجارية العربية البلجيكية اللكسمبورجية بلغ حجم صادرات دولة قطر إلى بلجيكا في 2014 «965» مليون يورو ارتفع إلى 1 مليار و12 مليون يورو عام 2015، ما يمثل طفرة كبيرة بنسبة 55%، وتتمثل أهم الصادرات في الغاز الطبيعي المسال، المواد النفطية والصلب.
وبالمقابل فقد بلغ حجم واردات دولة قطر من مملكة بلجيكا 204 ملايين يورو في 2014 ليرتفع إلى 318 مليون يورو عام 2015، أي بزيادة تصل إلى 16% وتتمثل هذه الواردات في معظمها في معدات النقل والمواد الغذائية والكيميائية.

مشاريع نوعية 
◗كم يبلغ عدد الشركات البلجيكية العاملة في قطر وفي أي أنشطة تتركز وحجم استثماراتها؟ 

أبرز مجالات التعاون تتمثل في اختيار ميناء زي بروغ البلجيكي كإحدى البوابات للغاز القطري المسال إلى القارة الأوروبية.
ويعود هذا المشروع بالدرجة الأولى إلى توفر المرافق المتعلقة بمحطات الاستقبال والتوزيع في السوق البلجيكية نفسها وارتباطها في نفس الوقت بشبكة واسعة متخصصة مع أسواق الدول الأوروبية وفي هذا المجاورة لمملكة بلجيكا.
وفي السياق تجري محادثات على درجة كبيرة من الأهمية بين الحكومة الاتحادية البلجيكية ودولة قطر لإنشاء «معهد الطاقة القطري البلجيكي» ليكون مركزا دوليا بامتياز في مجالات المعرفة والتدريب والأبحاث المتصلة بالطاقة، استنادا إلى مصدر مسؤول بوزارة الطاقة البلجيكية.
ولا يفوتني أن أنوه في هذا الشأن بالزيارة التي أجراها سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة في مايو 2016 لبروكسل للمشاركة في أعمال الدورة الثانية للمنتدى الاقتصادي القطري – البلجيكي والتي مثلت خطوة إضافية لفتح آفاق جديدة للتعاون مع كل من مملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورج.
وبالانتقال للحديث عن الشركات البلجيكية العاملة في قطر وعن طبيعة أنشطتها، يمكنني القول إن عدد الشركات العاملة في المشروعات التنموية في دولة قطر سواء بالشراكة مع الجانب القطري أو بملكية بلجيكية بنسبة 100% يبلغ حوالي 31 شركة.
وتقوم العديد من هذه الشركات بتنفيذ مشاريع نوعية مثل الحفر البحري وإجراء التصاميم الهندسية والإنشاءات وتجهيز المستندات ورسوم المناقصات وتقييم العروض المقدمة، إضافة إلى مشروعات الطاقة المتجددة.
فعلى سبيل المثال لا الحصر تقوم شركة «Rent A Port» (وهي مكتب استشاري) بأعمال الدراسات الفنية والتصاميم الهندسية وتجهيز مستندات ورسوم المناقصات وتقييم العروض المُقَدمة فنياً ومالياً، حيث تعمل على مشروع صوامع الأسمنت في ميناء مسيعيد.
كما تقوم شركة /‏ Brussels/‏ CFE/‏ وهي مجموعة شركات كبرى متخصصة في الأعمال المدنية وتمتلك محجر مسندم للصخور لإنتاج ما يقرب من 1,2 مليون طن من الحجر الجيري سنوياً.
أما شركة Besix Brussels/‏ Six Construct وهي مجموعات شركات متخصصة في الإنشاءات والمحاجر بخبرة تزيد على 30 عاما في منطقة الشرق الأوسط، ومن أهم المشاريع العملاقة التي أنجزتها الشركة مركز قطر الوطني للمؤتمرات أو معرض الدوحة الجديد.
وفي قطاع الحفر، ساهمت الشركتان البلجيكيتان Medco/‏Deme وJan De Nul في إنجاز الأعمال الخاصة بعدد من المشاريع الكبرى مثل مجمع اللؤلؤة السياحي السكني، حيث تم تشييد عدد من الوحدات السكنية المختلفة، إضافة إلى العديد من المجمعات التجارية ذات الماركات العالمية، بالإضافة إلى أحدث وسائل التسلية والترفيه على مستوى العالم أجمع، كما كان أيضا لمدينة راس لفان الصناعية وميناء حمد الدولي النصيب الأكبر من المساهمة البلجيكية.
وهذه مجرد أمثلة لمشاريع عديدة لا تتسع المساحة لذكرها جميعاً ولكنها تؤكد بما لا يدع أي مجال للشك على الشراكة الراسخة بين دولة قطر ومملكة بلجيكا.

مركز عالمي للعقارات
◗هل تعتبر استضافة مونديال 2022 بالدوحة مناخاً جاذباً للشركات البلجيكية لإقامة مشروعات؟ 

منذ اللحظة الأولى لإعلان فوز دولة قطر بتنظيم مونديال 2022 أصبحت الدوحة محط أنظار العالم أجمع، بل وقِبلة الشركات التي تهافتت لنيل حصتها من المشروعات العملاقة ومن بينها شركات بلجيكية كبرى.
فهذا المونديال وإن كان حدثاً رياضياً إلا أنه له أهمية على أكثر من صعيد: اقتصادي واستثماري وتمويلي واجتماعي وثقافي وحضاري.
والمؤكد أن دولة قطر «من خلال استضافتها لمونديال 2022» ستشهد طفرة معمارية كبيرة وستحقق معدلات نمو غير مسبوقة بما يتوافق مع سياسة الدولة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط والغاز.
وعلى ضوء هذه الاستثمارات الضخمة التي سيتم ضخها لبناء المرافق والمجمعات والمشاريع العقارية والسياحية والخدمية، يتنبأ الخبراء بأن تصبح دولة قطر خلال السنوات القادمة مركزا عالميا في أكثر من مجال، خاصة في مجال العقارات.

الاستثمارات القطرية 
◗ما هي طبيعة وحجم الاستثمارات القطرية في بروكسل ولوكسمبورج؟ 

كمانعرف جميعا، عالمنا اليوم لا يعترف إلا بالدولة القوية، ومصادر القوة لم تعد قاصرة فقط على القوة العسكرية، بل أضحت القوة الاقتصادية أكثر تأثيرا وفاعلية، ومن هنا كانت أهمية تنويع الاستثمارات القطرية وتوزيعها على عدد من القطاعات الحيوية، وتتمثل أهم هذه الاستثمارات في ميناء زي بروغ البلجيكي لنقل الغاز القطري المسال إلى الدول الأوروبية، وكذلك في مجال الملاحة الجوية متمثلة في أسطول الطائرات التابعة لشركة الخطوط الجوية القطرية «Qatar Airways» التي نجحت خلال سنوات قليلة في تحقيق سمعة عالية نتيجة جودة الخدمة والمصداقية الكبيرة، ما جعلها تتفوق على شركات عالمية لها باع طويل في مجال الملاحة الجوية.
ونتيجة لهذا، يستقبل مطار بروكسل الدولي الموجود في مدينة زافنتم Zaventem ومطار مدينة لييج Liege يوميا الطائرات القطرية، في الوقت الذي قامت فيه شركات طيران أخرى بتقليص عدد رحلاتها لعجزها عن المنافسة.
كذلك تمتلك دولة قطر مؤسسة Galler العريقة التي تشتهر بصناعة أفخر أنواع الشكولاتة في العالم، بالإضافة إلى إدارتها لنادى إيوبن Eupen بالدوري البلجيكي لكرة القدم وهو الأشهر رياضياً في مجال كرة القدم.

علاقات مشتركة 
◗ما هو دور البعثة في تفعيل الدبلوماسية الشعبية وتعزيز العلاقات الاقتصادية؟ 

في ظل التغيرات المتلاحقة في المشهد الدولي، انتبهت البعثة إلى أهمية تفعيل دور الدبلوماسية لتحقيق التقارب بين الشعوب، حيث أصبحت الدبلوماسية الشعبية في عصر العولمة أداة من أدوات السياسة الخارجية، تعتمد عليها الدول بجانب الدبلوماسية الرسمية لإيجاد حل للقضايا التي يواجهها الإنسان من خلال تحقيق التقارب بين الشعوب وتضييق الفجوة الفكرية بينها.
وفي هذا الإطار كان للبعثة نشاط مكثف من خلال توجيه دعوات إلى العديد من النواب الأوروبيين بوصفهم ممثلين عن مواطني 28 دولة عضوا بالاتحاد الأوروبي للمشاركة في الفعاليات التي تقيمها الدولة والتعرف عن كثب على التقدم الذي تحقق على أرض الواقع بعيدا عن المعلومات المغلوطة التي تبثها بعض الوسائل الإعلامية.
وعند هذه النقطة، لابد من التوقف عند الدور الذي لعبته جمعية الصداقة القطرية – الأوروبية لدى البرلمان الأوروبي التي تأسست عام 2012 بهدف النهوض بالعلاقات القطرية الأوروبية.
فمن خلال هذه الجمعية (وما تمثله من قوة دبلوماسية ناعمة) نجحت البعثة في مد جسور التعاون مع البرلمانيين الأوروبيين على مختلف المستويات: سياسية واقتصادية وغيرها، وذلك من خلال الزيارات المتبادلة التي تتم بصفة دورية والتي يتم خلالها طرح رؤى الجانبين بشفافية تامة. ومن خلال الجمعية نجحت البعثة أيضاً في إطلاع الأوروبيين على الثقافة القطرية من خلال سلسلة المعارض التي تمت إقامتها تحت رعاية البرلمان الأوروبي.
ونظرا لحيوية هذا الدور ولأهميته بالنسبة لدولة قطر أتمنى أن تحظى هذه الجمعية بنفس القدر من الرعاية والاهتمام خلال الفترة القادمة.

مركز لرجال الأعمال 
◗حدثنا عن أهم المناطق السياحية في بلجيكا وحجم السياح القطريين؟

أهم ما تتميز به مملكة بلجيكا تلك المساحات الخضراء الواسعة إضافة إلى أنها اكتسبت شهرتها بعد أن أصبحت عاصمة لأوروبا، حيث تستضيف مقار الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الأوروبية الأخرى وكذلك منظمة حلف شمال الأطلسي (حلف الناتو). زد على ذلك أنها تمثل مركزا حيويا بالنسبة لرجال الأعمال من شتى أنحاء العالم لأن لديها العديد من المنافذ المطلة على بحر الشمال، كما أنها تعد من أكثر الدول استضافة للمؤتمرات العالمية، كذلك تعد المملكة بلغاتها الثلاث (الفرنسية والهولندية والألمانية) ملتقى للثقافات الأوروبية ومن ثَّم مركز جذب بالنسبة للسائح القطري، خاصة أن مدينة بروكسل هي أقل العواصم الأوروبية ازدحاماً وضوضاء.

◗ما هو دور الخطوط الجوية القطرية في تنشيط السياحة بين البلدين؟ 
بالرغم من حداثة عمر الخطوط الجوية القطرية، إلا أنها نجحت في غزو الفضاء العالمي، حيث تمكنت من الوصول إلى 140 مطارا حول العالم وتوفير خدمة عالية الجودة، ما جعلها بشهادة الجميع الأفضل من حيث الأداء والأمان، ولقد كان لهذا الأمر تأثير كبير في استقطاب أكبر عدد من السائحين من وإلى دولة قطر.
ونظرا لاهتمام الدولة بتفعيل قطاع السياحة لمواكبة الانفتاح الاقتصادي والتوسع في المشروعات الاستثمارية، فإن البعثة تقوم من جانبها بتسهيل جميع الإجراءات الخاصة بالرحلات السياحية الجماعية إلى دولة قطر، من تأشيرات دخول وحجوزات فنادق وتوفير سيارات، والتعريف بالمناطق السياحية بدولة قطر.

◗هل توجد اتفاقيات في المجالات الجمركية والضريبية؟ 
انتهت البعثة مؤخرا من توقيع اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي مع مملكة بلجيكا على غرار ما قامت به مع دوقية لوكسمبورج في وقت سابق.
كما تدور المفاوضات في الوقت الراهن حول اتفاقية بشأن إعفاء حملة جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة ضمن ما يُعرف بدول البنلوكس (بلجيكا وهولندا ولوكسمبورج).

الغاز القطري حيوي 
◗ما حجم تأثير الغاز القطري على السوق والصناعة في بلجيكا وأوروبا؟ 

تلعب دولة قطر دوراً أساسياً في مد الغاز المسال للسوق الأوروبية في الوقت المحدد ووفقاً لأعلى المعايير التقنية والأمنية، ما يجعل من دولة قطر المورد الرئيسي والموثوق به بالنسبة لهذه الدول، ومن المتوقع زيادة الإقبال على الغاز القطري من قِبَل أوروبا، حيث تشير كل الدلائل إلى أن هناك نية لإعادة النظر في سياسة الاعتماد على الغاز الروسي على خلفية العقوبات المفروضة على موسكو بسبب الأزمة الأوكرانية.
وهذا الواقع الجديد من شأنه زيادة تأثير دولة قطر في مشهد الطاقة في أوروبا ونتيجة لهذا يمكنها الحصول على نفوذ دبلوماسي أكبر على الحكومات الأوروبية خلال السنوات القادمة.

◗ودوركم في تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية في بلجيكا ولوكسمبورج والاتحاد الأوروبي؟ 

منذ البداية استوعبت البعثة أهمية العمل على عدة محاور، أبرزها المحور الاقتصادي باعتباره العامل الأساسي لتأكيد نفوذ الدولة وتحقيق النمو، ومن هنا كان اهتمام البعثة بالترويج للأنشطة الاقتصادية للدولة بهدف إبرام صفقات مع الكيانات أو الأشخاص الذين من شأنهم الاستثمار في دولة قطر.
وفي هذا الإطار تتولى البعثة متابعة العقود والاتفاقيات لمعالجة القضايا التنظيمية أو القانونية أولا بأول وإزالة كل المعوقات، وخير مثال على ديناميكية الدبلوماسية الاقتصادية ما قامت به البعثة من ترتيبات وتحضيرات للزيارة «التاريخية» التي أجرتها صاحبة السمو الملكي الأميرة أستريد، ممثلة لجلالة ملك بلجيكا، إلى دولة قطر، على رأس وفد تجاري واقتصادي رفيع المستوى في مارس 2015 يرافقها 6 وزراء ممثلين عن الحكومة الفيدرالية والحكومات الإقليمية ومن كبار رجال الأعمال، حيث بلغ عدد المشاركين «في سابقة تعد الأولى من نوعها» ما يزيد على 450 شخصية.
ويمكننا القول بأن هذه الزيارة كانت ناجحة بكل المقاييس، حيث ساهمت على نحو فعال في تعزيز فرص الاستثمار بين مؤسسات البلدين، كما فتحت آفاقاً جديدة لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك وتوحيد الرؤى بشأنها.

تطوير الاستثمارات 
◗رؤية قطر الوطنية لعام 2030 ودورها في الترويج للاستثمار بالنسبة للشركات البلجيكية والأوروبية في الدولة؟


بالطبع لعبت رؤية قطر الوطنية لعام 2030 دورا حيوياً في تشجيع الاستثمارات البلجيكية والأوروبية وفي تعزيز الشراكات، خاصة أن دولة قطر تحظى بموقع إستراتيجي متميز يربط بينها وبين أكثر من جهة حول العالم، بالإضافة إلى تطور البنية التحتية لتتبوأ مرتبة متقدمة على مستوى المنطقة.
ونظرا لأن الاقتصاد القطري يشكل ملاذا آمناً للاستثمارات الخارجية، فمن المتوقع أن تتزايد هذه الاستثمارات خاصة في ظل وجود اجتماعات دورية بالتناوب بين الدوحة وهذه الدول لاستعراض مناخ الاستثمار والإجابة عن كافة استفسارات المستثمرين لرفع مستوى التجارة مع هذه الدول.
وانطلاقا من هذه الثوابت الوطنية التي تحظى برعاية واهتمام حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى (حفظه الله) تحركت البعثة في مختلف المسارات لترجمة هذه الرؤية على أرض الواقع بما يحقق مصالح الدولة ويجعلها تتبوأ المكانة العالية في مصاف الدول الكبرى.

◗كيف ترى اهتمام «مجموعة دار الشرق» بالإعلام الاقتصادي وإصدارها جريدة «لوسيل» كأول منبر اقتصادي متخصص في قطر؟

أتقدم إليكم وإلى الأسرة الصحفية بجريدة «لوسيل» بأحرِّ التهاني بمناسبة صدور صحيفتكم الموقرة كأول منبر اقتصادي متخصص في دولة قطر، متمنيا للجميع كل النجاح والتوفيق في أداء رسالتكم النبيلة خدمة للوطن الأم وللمواطنين القطريين، لقد غاب عن المشهد في عالمنا العربي لعقود طويلة الإعلام الاقتصادي، لذا فإن جريدتكم الموقرة سيكون لها موقع متميز، لاسيما وأن الاقتصاد هو الأساس الذي قامت عليه المجتمعات على مدار التاريخ والذي بسببه نشبت الحروب.
وما يزيد من أهمية هذا النوع من الإعلام هو أن المواطن العربي أصبح يهتم بالخبر الاقتصادي مثل تراجع أسعار النفط أو فرض ضرائب جديدة، لأنه ينعكس بشكل مباشر على حياته، بعد أن كان اهتمامه الأول بالأخبار السياسية والأمنية.

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق