سؤال س: أصبح التراب أغلى من الذهب،؟

عبد الرحمن عبد الجليل عبد الغني
الدوحة – مصطفى شاهين 14 فبراير 2016 - 10:11

 

  • حقيقة يراها المواطنون في أسعار الأراضي والعقار الفلكية التي أصبحت بعيدة عن متناول أيادي الكثير منهم، كيف يمكن للحكومة الإسهام في حل هذه المشكلة؟

رأي المسؤول:
رئيس لجنة العقار في غرفة قطر عبد الرحمن عبدالجليل عبدالغني:

سوق العقار المحلي تعرض للعديد من موجات الارتفاع التصاعدي خلال السنوات الماضية بالتزامن مع النهضة العمرانية التي شهدتها قطر، بسبب استملاك الدولة لوحدات سكنية قائمة وهدمها لإقامة مشاريع البنى التحتية مما أدى إلى قلة في العرض وزيادة في الطلب.
مع هذا الارتفاع يذهب 35% من دخل الأفراد إلى بدل الإيجارات، والزيادة على بدل الإيجارات في السنوات الماضية وصلت إلى 20% على الوحدات السكنية وحوالي 40%على منشآت الأعمال التجارية.
اعتقد أن الحل هو ضرورة العمل على طرح مناطق سكنية جديدة لاستيعاب النمو السكاني عبر استصلاح أراض جديدة في مناطق خارج الدوحة، وتوزيعها حسب مخططات سكنية مجهزة.
كما يجب إعادة طرح فكرة أراضي العوامر لتأجيرها لأصحاب الأعمال القطريين بأسعار رمزية في قطاعات البناء والنقل والمواد الغذائية.

الخبير العقاري والمثمن المعتمد فيصل مشعل الدوسري: 
زيادة نمو سكان قطر لعبت دورا في زيادة الطلب على الأراضي والعقارات السكنية، كما أسهمت قلة المساحات الجاهزة للبناء في ارتفاع أسعار الأراضي.
قطاع العقارات يشكل محوراً مهماً من محاور التنمية التي تعيشها دولة قطر في المرحلة الراهنة، لما يقوم به من دور مهم في دفع عجلة النمو، وخلق المزيد من فرص العمل، وتحريك النشاط الاقتصادي في العديد من الصناعات والأنشطة الأخرى المرتبطة به، حيث ثبت أن الكثير من الأنشطة ترتبط بقطاع العقارات، منها ما هو مرتبط بمرحلة ما قبل الإنشاءات مثل مكاتب الدراسات والاستشارات العقارية، والمكاتب الهندسية، وشركات التسويق، ومنها ما هو مرتبط بمرحلة الإنشاءات مثل صناعة المقاولات، وصناعة مواد البناء، ومنها ما هو بعد مرحلة الإنشاء مثل شركات التشغيل والصيانة، وغيرها من الصناعات المكملة لهذا القطاع، لذ فإن انتعاش القطاع العقاري يعني زيادة النشاط في هذه الأنشطة والصناعات بالتبعية، وهو ما يعني أن القطاع العقاري يعتبر قاطرة النمو في الاقتصاد الوطني.
وبحسب الدوسري، فإن قطاع العقارات بالدولة بدأ يشهد معدلات نمو مرتفعة في كافة النواحي، خاصة في بناء المساكن وقيام المشاريع العمرانية والمدن الاقتصادية الكبرى، مواكباً حالة الانتعاش الاقتصادي التي تعيشها دولة قطر، واتجاه المستثمرين إلى هذا النوع من الاستثمارات الآمنة قليلة المخاطر بالمقارنة بالأنواع الأخرى من الاستثمارات.
ويرجع ارتفاع أسعار العقارات إلى الطلب المتزايد عليها وقلة الأراضي المطروحة، لكن هناك بدائل أخرى يمكن للحكومة أن تطرحها باستصلاح أراض جديدة وتوزيعها مخططات سكنية بها كل ما يلزم من بنى تحتية، تسهم في تخفيف الضغط الحالي على العاصمة.
هناك حالة من الفوضى والعبث المضاربي والتسارع السعري تهيمن على مناخات السوق العقاري في قطر، الإيجارات بشقيها السكني والتجاري في تحليق مستمر، وأسعار الأراضي ضرب من الخيال، تغذيها وفرة السيولة، ووهم الطلب، وتفاقم السماسرة، ما ينبئ ببوادر فقاعة عقارية، لن تكون تأثيراتها أقل ضرراً من فقاعة الاسهم عام 2006.

ناصر الفهيد:
أطالب بوضع ضوابط وقيود بحيث تكون نسب زيادة الأسعار في حدود معينة ومرتبطة بنسبة الزيادة في دخل المواطن، مع زيادة العرض من الأراضي بما يتوافق مع الزيادة السكانية وأعداد الوافدين من جميع الجنسيات.
إن أساس المشكلة هو عدم ربط الزيادة في أسعار العقارات مع الزيادة في الدخل، أو عدم أخذ ذلك بعين الاعتبار، ينتج عن ذلك مشكلة في أنه كلما نجح المواطن في ادخار مبلغ للشراء يفاجأ بأن الأسعار ارتفعت، وعندما يدخر أكثر ويهم بالشراء يفاجأ أن المبلغ لا يكفي أيضاً لأن السعر ارتفع مجدداً وهكذا.
الدولة تسعى لتوفير الأراضي لمواطنيها وأعتقد أنه بمجرد زيادة تخصيص الأراضي للمواطنين بما يتناسب مع الزيادة السكانية وأعداد الوافدين ستحل المشكلة.

راشد حمد المحنا:
الاحتكار من جانب بعض سماسرة العقارات وليس الشراء لمجرد الانتفاع هو سبب غلاء الأسعار، فالسماسرة يشترون العقار لمجرد المتاجرة والمضاربة، الأمر الذي رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
ليس من الطبيعي شراء أراض لغرض غير بناء مشروع أو سكن أو عقار حتى للقيام بتأجيره، وليس من الطبيعي أيضاً أن يقوم وسطاء بشراء أراض واحتكارها ولا يبيعونها إلا عندما تصل إلى السعر الذي يريدونه وهذا الأمر ينطبق على التأجير أيضاً.
هذه الظاهرة خطيرة ويجب أن يتم بيع وشراء الأراضي بشكل طبيعي، وبالتالي يجب على الجهات المختصة الانتباه ومراقبة المشترين، والتأكد هل هو منتفع أم وسيط لتجنب التضخم في الأسعار والمتاجرة؟.
التضخم في الأسعار يؤثر على الاقتصاد الوطني إن لم يكن على المدى القريب فسيكون على المدى البعيد، واستصدار قانون جديد من جهة حكومية مختصة بتسعيرة موحدة للقدم ضرورة، على غرار لجنة الإيجار التي شكلت لمنع المضاربة في الإيجارات وتحديد نسبة زيادة سنوية.


حسن علي عز:
يمكن للحكومة أن تطرح أراضي بأسعار مخفضة، فعندما يتاح للمواطن الشراء بأسعار مخفضة من الحكومة لن يكون مجبرا على الشراء بأسعار عالية ومن ثم سيزيد المعروض من الأراضي وتنخفض أسعار العقارات.
ولجعل أسعار الأراضي في متناول المواطن اقترح طرح أراض بالتقسيط على فترات كبيرة وبمقدم معقول، وبالتالي عندما يقارن المواطن بين أن يشتري أرضا نقدا بمبلغ مليون ريال مثلاً، أو يشتريها بالتقسيط فإنه سيفضل الشراء بالتقسيط، مشيراً إلى أنه في هذه الحالة يمكن طرح الأراضي بأسعار منافسة أو بالأسعار العادية بدعم البيع بالتقسيط.
يجب طرح وحدات سكنية خاصة بالدولة لا تتبع أيا من الشركات، ومن ثم تأجيرها للأفراد ذلك سيخفض أسعار الأراضي بشكل غير مباشر.

د.علاء عمر: 
هذا الموضوع شائك جداً ويفترض البحث عن سبب المشكلة، ومن يتحكم في أسعار الأراضي، وبعد تحديد سبب المشكلة يجب تبني عدة حلول كطرح أراض صغيرة 300 متر مربع مثلاً للأفراد، وعدم طرح أراض بمساحة كبيرة حتى لا تستحوذ عليها الشركات الكبرى وتظل الأسعار عالية نتيجة احتكارها. 

حمد القريصي:
حل مشكلة ارتفاع أسعار الأراضي صعب جداً، إذا هناك شخص يريد بيع قطعة أرض بـ 100 مليون ريال مثلاً، لا تستطيع الحكومة أن تدخل وتجبر هذا الشخص على أن يبيع ملكه بأقل من ذلك، ولن تستطيع ان تفرض على المواطن تخفيض الأسعار.
لكن يمكن أن توزع قسائم أراض من جانب الحكومة للمواطنين وتأجرها بإيجار رمزي، لكن أعتقد أن ذلك لن يخفض من أسعار الأراضي، خاصة أن المتاح منها ليس كبيرا للدرجة وأغلب الأراضي أصبحت ملكية خاصة أو شركات أو قطاعات.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق