دعوات لضبط النفس والسعي لتسوية سياسية

قلق دولي من الحرب الكلامية بين واشنطن وبيونج يانج

الرئيس الصيني شي جينبينغ نظيره الأمريكي دونالد ترامب
أ ف ب 13 أغسطس 2017 - 1:55

حض الرئيس الصيني شي جينبينغ نظيره الأمريكي دونالد ترامب، في اتصال هاتفي، أمس، على تجنب الخطاب الذي من شأنه تأجيج التوتر مع كوريا الشمالية وسط قلق دولي من الحرب الكلامية المتصاعدة.
وتأتي دعوة شي خلال اتصال هاتفي مع ترامب، بعد ساعات على تكثيف الأخير تهديداته لبيونج يانج محذرا من أنه "سيندم حقا" إذا هاجم الولايات المتحدة.
وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيسين الأمريكي والصيني "اتفقا على أن توقف كوريا الشمالية سلوكها الاستفزازي والتصعيدي" وبأنهما ملتزمان بنزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية.
غير أن وزارة الخارجية الصينية قالت إن الرئيس الصيني حض ترامب على تجنب "الأقوال والأفعال" التي من شأنها أن "تؤجج" التوتر في شبه الجزيرة الكورية، وممارسة ضبط النفس والسعي لتسوية سياسية.
وصعد ترامب هذا الأسبوع هجومه الكلامي على كوريا الشمالية على خلفية برنامجيها النووي والصاروخي، وسط معلومات نشرتها وسائل إعلام أمريكية ذكرت أن بيونج يانج نجحت في إنتاج رأس نووي مصغر.
وصعد الملياردير الجمهوري لهجته تدريجيا خلال الأسبوع ليعلن الجمعة أن الخيار العسكري الأمريكي "جاهز للتنفيذ".
وفي اتصال هاتفي مع حاكم غوام آيدي كالفو الجمعة، قال ترامب إن القوات الأمريكية "مستعدة لضمان سلامة وأمن سكان غوام" وذلك ردا على إعلان بيونج يانج خطة لإطلاق صواريخ باتجاه الجزيرة الواقعة في المحيط الهادي.
وقالت وسائل إعلام يابانية إن طوكيو نشرت منظومة باتريوت الصاروخية في أعقاب تهديد بيونج يانج بإطلاق صواريخ بالستية فوق أراضيها باتجاه غوام.
وفي تطور آخر يمكن أن يؤجج التوتر، نشر خبير الشؤون الدفاعية جوزيف بيرموديز صورا ملتقطة بالأقمار الصناعية تظهر على الأرجح استعداد كوريا الشمالية لاختبار صواريخ بالستية انطلاقا من غواصة.
وأعربت الصين، أكبر حليفة لبيونج يانج وأكبر شريك تجاري لها، عن القلق إزاء التصعيد الكلامي. 
وقالت صحيفة حكومية إن على بكين أن تبقى على الحياد في حال وجهت بيونج يانج الضربة أولا للولايات المتحدة.
وبعد أن اتهمها ترامب بعدم القيام بما يكفي لكبح جماح النظام المستبد، صوتت الصين نهاية الأسبوع الماضي لصالح قرار في الأمم المتحدة يفرض عقوبات واسعة على كوريا الشمالية.
وفي تعليق نشر في صحيفة "مينجو جوسون" التابعة للحكومة الكورية الشمالية، وصفت تهديدات ترامب وغيره من أذيال النظام الأمريكي... "بالمحاولة اليائسة الأخيرة وبنوبة هستيريا استولت على هؤلاء الذين استسلموا لليأس"، في ظل احتمال "تلاشي الإمبراطورية الأمريكية تلاشيا مأسويا".
وحضت روسيا وألمانيا الطرفين على تخفيف لهجة الخطاب، في حين نوهت كوريا الجنوبية بالاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيسين الأمريكي والصيني.
وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قال إن موسكو "قلقة جدا" إزاء اللهجة القوية لترامب وأن على واشنطن القيام بالخطوة الأولى لنزع فتيل الأزمة.
وقال لافروف "حين يوشك قتال أن يندلع، فإن الخطوة الأولى للابتعاد عن النهج الخطير يجب أن يأخذها الجانب الأقوى والأذكى".
وصرح وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أمس، بأن كوريا الشمالية تتحمل مسؤولية الأزمة مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن لندن ترغب في حل دبلوماسي للأزمة.
وقال عبر تويتر "نظام كوريا الشمالية هو سبب هذه المشكلة وعليه حلها"، مضيفا "المجتمع الدولي متحد في تأكيد وقف كوريا الشمالية لتحركاتها العدوانية". 
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من جهته أمس، إلى تحمل "المسؤولية ومنع أي تصعيد في التوتر". وقال ماكرون إن فرنسا "مع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن" تطالب كوريا الشمالية بـ "الامتثال فورا لالتزاماتها الدولية والقيام بتفكيك كامل يمكن التحقق منه ولا عودة عنه لبرامجها النووية والصاروخية".
وتبنى مجلس الأمن الدولي قبل أسبوع قرارا بالإجماع بفرض عقوبات جديدة على بيونج يانج على خلفية برنامجيها الصاروخي والنووي، يمكن أن تكلفها مليار دولار سنويا.
ويتوقع أن يتصاعد التوتر على شبه الجزيرة عندما تبدأ سيول وواشنطن مناورات عسكرية كبيرة مشتركة حوالي 21 أغسطس.
وسعى وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس الخميس إلى خفض التوتر، مؤكدًا أن أي حرب مع كوريا الشمالية ستكون "كارثية". وأضاف أن الدبلوماسية لا تزال أولوية.
وردا على سؤال حول ما إذا كان ماتيس على علم بالتغريدة الأخيرة لترامب، قال المتحدث الكولونيل روب مانينغ إن وزير الدفاع "على اتصال وثيق ومستمر بالرئيس".
وقال مسؤول في البيت الأبيض "هناك خطط عسكرية لأي أزمة قد نواجهها في العالم.. هذا ليس جديدا".
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق