نفى مطالب اللجنة بتدويل الحج.. وجدد دعوته لتسهيل الإجراءات..

د. المري: دول الحصار بيئة استثمارية غير آمنة

الدكتور علي بن صميخ المري
عمر القضاه 13 أغسطس 2017 - 2:30

أكد الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن عدد الشكاوى التي وصلت إلى اللجنة منذ بداية الحصار نحو 3269 شكوى موزعة على عدد من الانتهاكات ضد حقوق الإنسان في مجال الملكية وحق التعليم والصحة والتنقل والحج وغيرها.
وبين أن لجنة حقوق الإنسان طالبت ومنذ اليوم الثاني لفرض الحصار إلى إزالة كافة أشكال الانتهاكات إذ تعتبر تلك الإجراءات عقابا جماعيا يمس كافة المواطنين والمقيمين على ارض دولة قطر ومواطني الدول التي اتخذت الإجراءات، لافتا إلى انه في اليوم الحادي عشر من يونيو تم الإعلان عن مجموعة من الإجراءات من قبل دول الحصار للتسهيل على بعض الحالات الإنسانية والأسر المشتركة، لافتا إلى أن اللجنة بينت أن الإجراءات غير واضحة وتركت لأهواء مسؤولي المنافذ الحدودية.

تراجع إيجابي

بين أن لجنة حقوق الإنسان رصدت خلال الأيام الماضية من قبل السلطات السعودية تراجعا إيجابيا وغير واضح فيما يتعلق بحقوق الإنسان ومنها السماح لمواطني السعودية والذين يملكون بطاقة الإقامة في دولة قطر بالدخول إلى أراضى دولة قطر سواء مما يعملون في القطاعين العام والخاص أو الذين يملكون أملاكا في قطر، لافتا إلى انه تم السماح لهم أيضا بالإقامة في قطر على الرغم من الإعلان في بداية الحصار بمنعهم من البقاء داخل الأراضي القطرية.

وأشار إلى انه تم رصد بعض الإجراءات الأخرى فيما يتعلق بالطلبة السعوديين والسماح لهم باستئناف دراستهم وأيضا السماح للطلبة القطريين لاستئناف دراستهم في السعودية بالدخول عبر منافذ المملكة، لافتا إلى أن تلك الخطوة تراجع إيجابي ولكنه ما زال غير واضح خاصة فيما يتعلق بمواطني دولة قطر إذ أن هناك العديد من القطريين الذي يملكون الرقم الموحد «الإقامة « في السعودية ولكن لم يتم السماح لهم بالدخول إلى المملكة.
وبين أن اللجنة رصدت أيضا منع السلطات السعودية مواطني كل من الكويت والسعودية والذين يحملون الإقامة القطرية من الدخول عبر منافذ المملكة على الرغم من انهم يعملون في قطر، لافتا إلى ضرورة السماح لمواطني مجلس التعاون خاصة من الكويت وعمان بالدخول كون أن هناك إجراءات اتخذت لمواطني السعودية بالسماح لهم بالدخول والإقامة. 
وأكد أن اللجنة لم ترصد أي تراجع إيجابي عن إجراءات سابقة في كل من مملكة البحرين أو دولة الإمارات العربية المتحدة وبالعكس كان هناك استمرار في هذه الإجراءات التي تنتهك كافة الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان في دولة قطر أو في دول الحصار نفسها.

تمييز عنصري

واكد استمرار الإمارات في انتهاك حقوق التعليم للطلبة القطريين بالإضافة إلى عدم استجابتها لمعالجة أوضاع الطلبة القطريين المطرودين خاصة وأن أغلب الأعداد هم من الطلبة الدارسين في الإمارات، لافتا إلى أن اللجنة لم ترصد فقط انتهاكا لحقوق التعليم في الإمارات العربية وإنما هناك تمييز عنصري واضح.

وأشار إلى أن إحدى جامعات الإماراتية ألغت قيد طالب قطري ومنعه من دخول حسابه على الموقع الإلكتروني في الجامعة، وان السبب المعلن لإيقاف القيد هو أن الطالب قطري الجنسية مما يعد ليس فقط انتهاكا للحق في التعليم بل تمييز عنصري حيث نعاقب الناس على الجنسية والهوية، مؤكدا أن تلك الإجراءات المتخذة هي تمييز عنصري ضد دولة قطر وينتهك كافة الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن مسألة الحج قائلا «لم يبق لها سوى أيام معدودة إذ جرت العادة أن تسير حملات الحج البرية في العشرين من الشهر الحالي فيما تسير حملات الحج الجوية في السادس والعشرين من الشهر الجاري ما يعني انه لم يبق سوى 8 أيام على تسيير أولى حملات الحج»، لافتا إلى انه لابد أن يكون هناك موقف واضح من قبل السلطات السعودية بموضوع الحج وذلك مع اقتراب موعد تسيير الحملات.
وأشار إلى انه ومنذ بداية الحصار تم التأكيد على تسهيل أداء المناسك في العمرة والحج للقطريين إلا انه وللأسف ومنذ اليوم الثاني لفرض الحصار تم طرد القطريين من فنادق الحرم أثناء عمرة رمضان، لافتا إلى انه لم يتم السماح للقطريين بالذهاب إلى العمرة وعبر شركات طيران أخرى غير القطرية بسبب أن السلطات هناك ترفض دخولهم إلى المملكة وذلك على الرغم من التأكيد بتسهيل الأمر.

مسألة الحج 

وبين أن اللجنة تلقت في الآونة الأخيرة عددا من الشكاوى للمواطنين القطريين والمقيمين و منظمي الحملات حول مسألة الحج حيث أكدت هذه الحملات بانها تواجه العديد من العراقيل والمعوقات في تسيير حملات الحج لهذا العام، لافتا ان اللجنة أصدرت بيانا طالبت فيه السلطات بتسهيل الإجراءات المتعلقة بالحج وألا تضع الصعوبات والعراقيل أمام الحجاج القطريين.

وأشار إلى انه بعد بيان اللجنة كان هناك تصريح لوزارة الحج بأن الحجاج القطريين مرحب بهم ولكن بشروط معينة منها تحديد المطارات وعبر طيران ترانزيت وبدون فتح الحدود البرية أمام الحجاج، لافتا إلى أن اللجنة الوطنية قامت بمخاطبة العديد من الجهات الحقوقية الدولية و الإقليمية والمطالبة برفع العراقيل والمعيقات والصعوبات خاصة فيما يتعلق في وجود خطوط مباشرة إلى جدة من الدوحة وفتح الحدود لحملات الحج البرية من ذوي الدخل المحدود.
وأوضح انه عقب إجراءات اللجنة كانت هناك تصريحات أن تلك الإجراءات إعلان حرب واتهام دولة قطر بتدويل الحرم رغم أن اللجنة الوطنية مستقلة تماما عن الحكومة ولم تطالب بتدويل الحج، لافتا إلى أن اللجنة قامت برفع الشكاوى إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بحرية الدين والتعبير وكان هناك لقاء بين مفوضي حقوق الإنسان وتم التباحث من قبل مسؤولي مفوضي حقوق الإنسان حول الشكاوى المرفوعة والعراقيل والصعوبات. وأشار إلى انه وعلى الرغم من من المطالبات المتكررة والتباحث مع السلطات السعودية إلا أنه للأسف الشديد فإن المملكة العربية السعودية ما زالت مستمرة في عرقلة عملية الحج للمواطنين والمقيمين من دولة قطر، ولم يصدر من السلطات أي إجراءات لتسهيل العراقيل والشروط التي لم تفرض إلا على حجاج دولة قطر. وشدد المري على المطالبة بإزالة كافة العراقيل والمعيقات أمام الحجاج والصعوبات خاصة وان الفترة المتبقية ثمانية أيام فقط، لافتا أن المطلوب إزاله عراقيل محددة وهي فتح خطوط جوية مباشرة من الدوحة إلى جدة وفتح المنفذ البري لحجاج دولة قطر من ذوي الدخل المحدود وفي حال عدم رفع تلك العراقيل فانه يعتبر تأكيدا من قبل السلطات السعودية بعدم تسهيل إجراءات الحج والعمرة أمام القطريين.
وبين أن اللجنة في حال عدم الاستجابة لهذا الطلب المشروع بأنها سوف تذهب إلى المحافل الحقوقية الدولية لرفع الغبن عن الحجاج وإدانة عملية عرقلة الحج من طرف المملكة.

حق الملكية

وأكدت أن عدد الشكاوى المقدمة إلى اللجنة بشأن الملكية 984 شكوى من قبل المواطنين القطريين والمتعلقة بحقوق الملكة موزعة على النحو التالي 607 في المملكة العربية السعودية ونحو 331 شكوى بدولة الإمارات العربية ونحو 46 تتعلق بمملكة البحرين، مطالبا دول الحصار باحترام كافة اتفاقيات المنظمات الدولية وتحترم اتفاقيات المتعلقة بالاستثمار والتي تتعلق بالملكية خاصة وان هناك العديد من المواطنين القطريين الذين تضرروا جراء هذه القرارات في أملاكهم خاصة في مدينة دبي.

واكد ان القرارات تم اتخاذها بين عشية وضحاها وبمجرد إعلان الحصار تم طرد المستثمرين والملاك وإغلاق شركاتهم و الحيلولة دون الوصول إلى أموالهم و ممتلكاتهم و إلى أعمالهم ما هو إلا تأكيد على أن البيئة القانونية غير آمنة للاستثمار وبخاصة في الإمارات و بالتحديد دبي وانه لا يوجد أدنى احترام للقوانين المحلية و الدولية لدول الحصار ولا يشجع على الاستثمار في تلك الدول.
وطالب أن يكون هناك احترام حقوق الإنسان بما يتعلق بالملكية خاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي مدينة دبي إذ أن هناك العديد من المواطنين لديهم أملاك في دبي.
وفي رده على سؤال «لوسيل» حول الانتهاكات المتعلقة بالاستثمار والدول الأكثر انتهاكا لحقوق الاستثمار، قال المري أن هناك انتهاكات كثيرة في مجال الملكية والذين لم يتقدموا بشكوى للجنة، لافتا إلى أن اكثر الانتهاكات المتعلقة بالملكية فان السعودية تتصدر تلك الشكاوى خاصة من قبل ملاك الإبل وملاك المزارع، لافتا إلى أن الإمارات وبالتحديد مدينة دبي هناك العديد من الانتهاكات بخصوص استثمارات رجال الأعمال القطريين خاصة وان الكثير منهم يملكون مشاريع استثمارية هناك.

اللجنة العربية

وبين أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان التقت رئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان في الجامعة العربية لاطلاعه على تداعيات الحصار والضرر الذي وقع على مواطني دول مجلس التعاون والمقيمين، وتم الاتفاق على أن رئيس اللجنة العربية سيناقش هذا الموضوع مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، مشيرا إلى انه في الفترة الماضية كان هناك تحرك من قبل منظمات دولية وسط غياب تمام للجامعة العربية أو منظمة التعاون الإسلامي أو حتى مجلس التعاون الخليجي. 

وبين أن اللجنة رصدت عددا من الشكاوى الخاصة بالعمل في المملكة العربية السعودية الذين اجبروا على البقاء هناك وهم من العمالة المنزلية نحو 459 عاملا حسب الشكاوى الواردة إلى اللجنة، حيث يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة، لافتا إلى أن اللجنة قامت بالاجتماع مع سفراء دولهم في مقر اللجنة الوطنية منذ أيام وهم من النيبال والهند وقامت السفارات بمخاطبة السلطات السعودية و هيئة حقوق الإنسان السعودية بهذا الشأن إلا انه للأسف لم يتلقوا ردا من هناك وان اللجنة الوطنية تتابع بقلق شديد أوضاعهم السيئة.
وفي رده على أسئلة الصحفيين قال الدكتور المري، إن الشكاوى التي استقبلتها اللجنة فيما يتعلق بموضوع التعليم بلغت نحو 201 شكوى موزعة على النحو التالي 126 شكوى ضد الإمارات و53 شكوى ضد السعودية 27 شكوى ضد مملكة البحرين، مشيرا إلى أن اللجنة في البداية أصدرت بيانا طالبت فيه الجامعات في دول الحصار أو في دولة قطر تسهيل إقامة الطلبة وعدم تعطيل الإجراءات لاستكمال الطلبة لفصولهم الدراسية، وقامت جامعة قطر بتشكيل لجنة للنظر في أوضاع الطلبة القطريين المتضررين من الحصار وجامعات المدينة التعليمية بمؤسسة قطر والتي استقبلت الطلبة المتضررين وما زالت تستقبل طلبة دول الحصار.
وبين أن الجامعات القطرية قامت بتسهيلات لطلبة دول الحصار وإعطاء هؤلاء الطلبة الذين أرادوا المغادرة باختيارهم فرصة بإصدار قبول لهم من الجامعات الأم للتسهيل عليهم.
وعن اتصالات اللجنة بالمنظمات الإقليمية، قال المري: «منذ البداية تواصلنا مع كافة المنظمات ومنها مجلس التعاون، وفوجئنا بأن الأمين العام وكبار المسؤولين في المجلس في إجازات مفتوحة، في حين كان يجب تفعيل دور مجلس التعاون في الجانبين السياسي والإنساني».
وفيما يتعلق بـ «الحق في الصحة»، اشار إلى طلب دول الحصار من مجموعة من المرضى القطريين كانوا يعالجون في بعض مشافيها المغادرة، إذ رصدت اللجنة 3 حالات أحيلت للعلاج في دول أخرى، مشيرا إلى أن المرضى القطريين الذين يتلقون العلاج من قبل وزارة الصحة تم تحويلهم إلى دول أخرى.

فضائيات سعودية تروج لخطاب الكراهية ضد حجاج قطر

أكد الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن هناك خطاب كراهية وتحريض واضح من قبل محطات وفضائيات محسوبة على الحكومة السعودية ضد حجاج دولة قطر ما يزيد من التخوفات لدى الحجاج، مؤكدا مطالبة اللجنة بضرورة توفير الحماية اللازمة لحجاج قطر بالتزامن مع إزالة كافة العراقيل.
وبين انه وبعد إزاله كافة العراقيل والمعوقات أمام الحجاج القطريين فإن الأمر يعود لحملات الحج وللحجاج القطريين.
وحول مسألة الأشخاص ذوي الإعاقة بين أن اللجنة رصدت العديد من الشكاوى والانتهاكات الجسيمة على ذوي الإعاقة على الحق في العلاج ونقل معداتهم وهذا انتهاك صارخ لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتي صادقت عليها كل دول الحصار ودولة قطر، مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان سوف تقدم تقريرا مفصلا حول هذا الأمر أمام آليات حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على الصعيد الدولي.
وبين انه يحق لذوي الإعاقة تقديم شكاوى ضد المملكة العربية السعودية أمام اللجنة المعنية بحقوق ذوي الإعاقة بالأمم المتحدة إذ أن المملكة قد انضمت إلى البرتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بشأن الشكاوى الفردية، مما يعطيهم الحق للضحايا من رفع شكوى ضدها أمام اللجنة المعنية و هذا ما سوف نقوم به.
وأشار إلى أن لجنة حقوق الإنسان ملتزمة برفع الضرر والغبن عن كل من تضرر جراء الحصار، لافتا إلى انه سيتم تقديم الشكاوى إلى اللجنة المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة أو البرتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بشأن الشكاوى الفردية.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق