ترجئ خطط المملكة لإبرام اتفاقيات جديدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي

الجارديان: الأزمة الخليجية تهدد مباحثات التجارة بين بريطانيا ومجلس التعاون

المحللون لا يتوقعون تسوية قريبة للأزمة الخليجية
ترجمة - يوسف محمد 13 أغسطس 2017 - 2:10

الأزمة مع قطر ترجئ مباحثات التجارة بين المملكة المتحدة ودول الخليج.. هكذا عنونت صحيفة "جارديان" البريطانية تقريرا تناولت فيه مسألة إرجاء عقد القمة البريطانية-الخليجية في العاصمة البريطانية لندن هذا العام جراء الأزمة الدائرة بين دول المقاطعة- السعودية والإمارات والبحرين- من جهة وبين دولة قطر من جهة أخرى، قائلة إنها تهدد خطط المملكة المتحدة لإبرام اتفاقية للتجارة الحرة مع بعض من أغنى الاقتصادات في العالم بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وذكر التقرير أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قد تعهدت العام الماضي باستضافة أول اجتماع للدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، خارج الخليج في ديسمبر المقبل، كجزء من علامة رمزية على العلاقات التجارية والأمنية الوثيقة التي تربط لندن بدول الخليج.
لكن ذكرت مصادر خليجية أن الحصار الذي تفرضه دول المقاطعة على قطر منذ شهرين، قد أسهم في إرجاء تلك الخطط، مشيرة إلى أن ثمة مقترحات مفادها أنه إذا ما تعمق الخلاف بين الدوحة والبلدان الخليجية الثلاثة، فسيتم تعليق عضوية الأولى في مجلس التعاون الخليجي، أو حتى سيتمزق التكتل الإقليمي الحيوي.
وأضاف التقرير أن قطر تقدمت بشكوى لدى منظمة التجارة العالمية بسبب الحصار الجوي والبري والبحري المفروض عليها من دول المقاطعة، في خطوة يراها المراقبون على أنها نزاعا قانونيا ربما يستغرق حله سنوات.
وأكد التقرير أن الانهيار الكامل لمجلس التعاون الخليجي الذي تأسس في العام 1981، من شأنه أن يعقد الجهود البريطانية لإبرام اتفاقيات التجارة الحرة التي ترمي لندن من خلالها إلى تعويض فقدان التجارة مع دول الاتحاد الأوروبي عقب انسحابها من التكتل والمعروف اصطلاحيا بـ"بريكسيت".
وفي العام 2016، بلغت قيمة التجارة بين المملكة المتحدة والدول الخليجية 30 مليار إسترليني، بأعلى من صادراتها إلى كل من الصين، وأكثر حتى من ضعف صادراتها إلى الهند. 
وأشاد ليام فوكس، وزير التجارة الدولي البريطاني بمنطقة الخليج، بوصفها واحدة من المناطق التي يمكن أن تشهد فيها التجارة البريطانية نموا كبيرا، وحدد فوكس 31 سلعة يمكن أن تشهد ازدهارا في بلدان الخليج، مثل النفط والغاز والبنية التحتية والعلوم الحياتية والصناعات الإبداعية والدفاع.
وتشكلت بالفعل مجموعة عمل تجارية بين المملكة المتحدة ودول الخليج، على غرار الاتفاقية التجارية المبرمة بين دول الخليج وسنغافورة، علما بأن الدول الخليجية لم تبرم أي اتفاقات تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي بعدما توقفت المباحثات بين الجانبين في العام 2008، بسبب قضايا تتعلق بحقوق الإنسان.
وسارع الدبلوماسيون الأوروبيون والأمريكيون إلى الخليج عقب اندلاع الأزمة، في مسعى منهم لرفع الحصار المفروض على قطر والمصالحة بين أطراف الأزمة، لكن أي تسوية سريعة للأزمة لا تلوح في الأفق.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق