المهندس أحمد العروقي يحكي ذكريات 41 عاماً بالدوحة:

أفتخر بالمسيرة التعليمية لأولادي وأسعد بمشاهدة نجاحاتهم

حوار : محمد السقا 13 مايو 2016 - 3:30

  • رغم بساطة زمان أول إلا أنه كان مليئا بالحب والألفة 
  • لو عينت وزيراً للبلدية سأضع خريطة شاملة لأراضي الدولة واستخداماتها

ارتباطه بأسرته وتعلقه بها تجده دائماً بين كلماته، يعتبرها أبرز إنجازاته ويبحث دائماً عن تمضية أغلب أوقات فراغه معها، رحلته في الدوحة تمتد لأكثر من 41 عاماً رأى فيها نهضة العاصمة، ولكنه يتذكر أيامها الأولى بالخير والحنين إلى الألفة والبساطة والهدوء التي تمتعت بها أيامها، كافح منذ أيامه الأولى بها ولكن سرعان ما أنشأ أسرته وعمله الخاص، مؤكداً أنه لو عين وزيراً للبلدية فسيكون قراره الأول إنشاء خريطة عمرانية كاملة للدولة تتاح للجميع لتيسير عملية الإنشاء والتخطيط والتطوير للجميع، إنه المهندس أحمد العروقي المدير العام لشركة روتس العقارية.. حاورناه لنطلع على قصة عمله والجوانب الشخصية والحياتية له.. وإلى تفاصيل الحوار:

* الكل يعرفك كأحد أبرز الخبراء والعاملين بالقطاع العقاري، ولكن القليل يعرف الشخص والإنسان. كيف تعرف نفسك بعيداً عن عملك وأعمالك؟
منذ 41 عاماً قدمت إلى الدوحة ، ووقتها كان عمري 22 عاماً، والتحقت بالعمل فى وزارة الشئون البلدية كمهندس وتدرجت فى الوظائف داخل الوزارة واكتسبت العديد من الخبرات، وبدأت من وقتها حياتي فى الدوحة ورحلتي للإقامة والزواج والاستقرار وتكوين أسرتي بها.

* ما هي طبيعة حياتك العملية ومهامك الوظيفة خلال رحلتك العملية منذ بدايتها في الدوحة؟
عندما التحقت فى بداية عملي بالدوحة بوزارة الشئون البلدية وقتها كنا عبارة عن عدد بسيط من المهندسين مسئولين عن العديد من الشئون المتعلقة بالنشاط العقاري والعمراني والذي كان وقتها فى بداية طفرته الأولى، وتخصصي وقتها كان يتعلق بتراخيص البناء والمشاريع والتثمين وغيرها من الاختصصات المتعلقة بالانشاءات العقارية المختلفة، ثم انتقلت الى إدارة أخرى تعنى بتخطيط وإنشاء المناطق الصناعية فى الدوحة والمدن الأخرى.

* كم من الزمن استغرقت رحلة عملك فى وزارة البلدية، ما هي الخطوة التي تلتها؟
استغرقت الرحلة فى وزارة الشئون البلدية 18 سنة حتى عام 1992، وانتقلت بعدها للعمل فى مصرف قطر الإسلامي، وانشأنا هناك الدائرة العقارية للتمويل والاشراف على المشروعات العقارية خارج الدولة التي يمولها المصرف ، وكان اختصاصي يتعلق بكافة الامور المتعلقة بتلك المشروعات من الناحية المالية والفنية طبقا للشريعة الاسلامية التي يعتمدها مصرف قطر الإسلامي فى تعاملاتها، واستغرقت تلك الرحلة نحو 12 سنة .

نعلم أنك كنت من المشاركين منذ الأيام الأولى لشركة "عقار" التابعة لمصرف قطر الإسلامي .. متى بدأت فكرة انشاء تلك الشركة؟
بعد الفترة الطويلة التي عملتها فى الدائرة العقارية بمصرف قطر الإسلامي وتطوير الدائرة بشكل كبير من تمويل المشاريع الى الاشراف على المشاريع الخارجية، بدأت تتبلور داخل "المصرف " فكرة انشاء شركة عقارية مملوكة للمصرف وأحد الشركاء الاستراتيجيين وكان وقتها وزارة الأوقاف وشئون القاصرين وبدأت تلك الشركة فى عام 2001 وكان اسمها "عقار للتطوير والاستثمار العقاري" ، وبدأنا برأس مال بسيط سرعان ما تطورت وأصبح للشركة تعاملات كبيرة مشروعات متنوعة، وارتفع حجم تعاملاتها وحجم موجوداتها ، وتوسعنا من المقر القديم فى طريق سلوى للانتقال إلى مقر آخر أكبر بالطريق الدائري الثالث ، وما كان يميز تلك الشركة أنها كانت تقوم بكافة الانشطة العقارية وكانت تعد من أولى الشركات العقارية المنظمة داخل قطر وتنوع نشاطها ما بين التقييم العقاري ودراسات الجدوى والتطوير والبيع والشراء والوساطة العقارية والمزايدات العقارية وكل التخصصات التي تمس وتتعلق بالنشاط العقاري كانت تقوم بها الشركة ومنها التطوير والاستئجار واستغرقت الرحلة بشركة عقار 10 سنوات بعدها بدأت البحث عن تحد جديد ، وكانت فكرة انشاء شركة روتس العقارية منذ ثلاث سنوات والتي تقوم بجميع النشاطات العقارية وأصبح لها اسم مميز فى السوق العقاري افتخر به.

حدثنا عن نشأتك قبل قدومك للدوحة .. وما هو تأثيرها على عملك هنا وطبيعة شخصيتك؟
نشأتي الأسرية فى فلسطين كان لها وقع وتأثير كبير علي قبل قدومي الى الدوحة ، نظراً لكوني الابن الأكبر وحملت على عاتقى منذ اليوم الأول مسئولية رعاية الأسرة والتعليم، ومن ثم إنشاء أسرة خاصة بي، ومنذ تخرجي في كلية العمارة بجامعة القدس وبدء رحلة العمل وقدومي إلى الدوحة عازباً، وأنا أكافح من اجل انشاء اسرة مستقرة ومراعاة واجباتي والتزاماتي لأسرتي.

* لا شك أن عملك وأعمالك تأخذ الكثير من وقتك، ما حصة البيت والاسرة من وقتك وكيف تقضيه معهم؟
فى بداية قدومي للدوحة استمررت لمدة عامين عازبا، قبل أن أتزوج وكنت اعمل لساعات طويلة أحياناً من السادسة صباحاً وحتى الواحدة من صباح اليوم التالي، حيث كانت الطفرة العقارية الأولى التي تشهدها الدوحة ، وكانت النصائح من تجارب ممن سبقوني أن أتزوج وابحث عن الاستقرار وهو ما فعلته بالزواج من بلدي فلسطين والعودة للاستقرار بأسرتي فى الدوحة حيث ولد جميع ابنائي، ومن وقتها وأنا أفضل قضاء كل أوقات فراغي بينهم ، واحرص دائما عن تقضية إجازتي معهم.

* كيف ترى المسيرة التعليمية لأولادك؟ وهل توجههم أم تتدخل في اختياراتهم؟ 
منذ اليوم الأول لزواجي وأنا أرى فى أولادي الهدف الأكبر الذي اسعى لتحقيقه واهتممنا بتعليمهم والحمد لله كلهم جامعيون و لدي 4 بنات وولدان تخرج منهم 4 ولدي اثنان فى المراحل التعليمية، وحاليا اشاهد نجاحاتهم وزواجهم وعملهم وكلهم الحمد لله متميزون في مجالاتهم وأغلبهم تخصصات علمية ما بين الكيمياء والهندسة المدنية وهندسة الكومبيوتر وهندسة الكهرباء والبنوك وإدارة أعمال وكلها تخصصات أعتز بها ونابعة من اختياراتهم الشخصية التي أقدرها.

* موقف لا تنساه أبدا وأثر فيك شخصيا أو شخص تأثرت به ولن تنساه أبداً؟
ليس موقفا بعينه ولكنها الفترة الأولى لعملي بالدوحة فقد شهدت العديد من الصعاب والتحديات وطول فترات العمل ، وكان التحدى الأكبر أمامي إما أن استمر وأحقق طموحاتي، أو أعود لبلدي وكان معناها بالنسبة لي الفشل، لذا اعتبرها فترة واجهت فيها تحديات اثرت على شخصيتي، وكان لابد من التأقلم من اجل أن أنجح وأستمر.

* تسارعت انفاس الحياة بوتيرة اسرع بكثير مع التطور التكنولوجي في كل شيء، كيف ترى هذا التطور ؟ 
بخصوص التكنولوجيا لي رأي فيها بأنها أمر مكمل وليست الاساس ، فدائما لابد وأن يكون الاهتمام بالاشخاص العاملين عليها فى المقام الأول وخبرتهم العملية وقدرتهم على التعامل مع الواقع ، واذا وظفت التكنولوجيا مع الخبرة فهذا هو النفع الأكبر الذي يمكن تحقيقه من خلالها، أما اذا تم نقلها من اجل النقل وفقط دون دراسة أو إضافة وتطويع فلا طائل من ذلك ابداً.

* هل لديك هوايات شخصية، وما حصتها من وقتك الخاص ؟
لدى عدد من الهوايات أبرزها الاطلاع والقراءة وممارسة الرياضة، وكذلك أهوى الاجتماع مع الأصحاب والأهل .


* كم كان أول راتب تقاضيته فى وظيفتك الأولى؟
أول راتب تقاضيته كان بعملي فى وزارة شئون البلدية عام 1975 وكان 1300 ريال.

* "الماضي الجميل" عبارة كثيراً ما نسمعها أو نرددها نمدح فيها ذلك الزمان الذي مضى . هل فعلاً الزمن الذي مرّ علينا كان أجمل ويستحق المدح ، وما العيب في زمننا هذا ؟
الدوحة منذ 40 عاماً كان واقعهاً مغايرا للواقع الحالي فلم يكن هناك شارع الكورنيش ولا البنايات الضخمة المرتفعة ولا العدد الكبير الحالي من السكان، ولكن كل مرحلة لها التطور والانعكاس الخاص به ، والحقيقة أن الفترة الاولى التي قضيناها كانت أحلى فترة كانت الأعداد قليلة والحياة بسيطة وهناك ألفة وحياة اجتماعية هادئة مميزة دائما ما نتذكرها بالخير .

شـيء تتذكره فـى الماضي يسعدك، وشيء تتذكره ويحزنك؟
دائماً لا أتذكر إلا المواقف الجيدة وحتى الذكريات السيئة أحاول أن أتعلم منها ولا أحفظها بذاكرتي، وأبحث دائماً عن الذكريات السعيدة التي تتعلق بأسرتي وولادة أول أبنائي، وتكوين اسرتي التي أعتز بها .

* دعوة صادقة من أعماق قلبك لمن تهديها؟
بالتأكيد تلك الدعوة أهديها للوالد والوالدة رحمهما وأسكنهما فسيح جناته.

* لو عينت وزيرا للبلدية .. ما أول قرار ستتخذه؟
أول قرار سأتخذه هو وضع خطة شاملة لكل أراضي ومناطق الدولة وتحديد الاستخدامات والارتفاعات ويكون متاحا لكل المهتمين بموضوع الإنشاء والتطوير العقاري والعمراني بالدولة.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

هل بذلت "البلدية" و"أشغال" جهودا كافية لمواجهة آثار الأمطار؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق