نيويورك تايمز: أوقفوا الحرب غير الشرعية

900 يوم منذ انطلاق الحرب في اليمن

اليمن
الدوحة - لوسيل 12 أكتوبر 2017 - 2:20

900 يوم منذ انطلاق الحرب في اليمن، عندما أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية شن هجماته من أجل استعادة الشرعية.. 9 آلاف شخص قتلوا، 3 ملايين نزحوا، هذا غير انتشار مرض الكوليرا الذي أصاب نحو 700 ألف و7 ملايين على حافة المجاعة. كل ذلك وعجزت المساعي السياسية في وقف النزيف المستمر، حيث اختلطت الأوراق داخل اليمن وفي أروقة التحالف الذي فشل حتى الآن في "إعادة الأمل" مثلما فشل في استعادة الشرعية بعاصفة الحزم.
ومنذ انطلاقة الحرب تواصلت ردود الأفعال حولها، إلى أن أدرجت الأمم المتحدة الأطراف المتقاتلة في اليمن في "قائمة العار" وعلى رأسها التحالف الذي تقوده السعودية إلى جانب الحوثيين وميليشيات المخلوع علي عبد الله صالح. ورغم عجز الأمم المتحدة في وضع حد لذلك الصراع إلا أنها تواصل جهودها، وآخر المساعي السياسية، كانت إعلان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الثلاثاء، سعيه إلى عقد اجتماع يضم أطراف الأزمة اليمنية "في القريب العاجل"، مرجحًا أن يُعقد الاجتماع في مدينة جنيف السويسرية.
الأطراف الدولية ظلت تلعب دورًا مهمًا في استمرار هذه الحرب، فهي التي تغذيها بالسلاح وتشعل نيرانها بقنابلها وصواريخها. صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، وفي آخر إصداراتها أمس، ما زالت تطرق على هذا الجانب كما العديد من الصحف ووسائل الإعلام، فقد نشرت مقالا، لكاتبين، حمل المسؤولية للكونجرس والإدارة الأمريكية للكوارث التي حلت باليمن، ووصف الحرب التي يواصل التحالف العربي شنها بغير الشرعية مطالب بإيقافها.
المقال قال إن ما يتعرض له اليمنيون في أفقر دولة في الشرق الأوسط هو الكابوس، وذلك على أيدي أغنى دولة في المنطقة ممثلة في السعودية، التي تلقى دعما عسكريا متواصلا من الولايات المتحدة دون أن يأذن بها الكونجرس الأمريكي، مما يعد انتهاكا للدستور الأمريكي.
وشدد المقال على أن الولايات المتحدة تشارك التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات في حملة عسكرية وحشية على اليمن منذ نحو ثلاث سنوات، وأنها تقوم ببيع الصواريخ والطائرات الحربية للسعودية.
وأضاف أن الولايات المتحدة تسهم في تقديم الدعم اللوجستي وتزويد الوقود في الجو للطائرات السعودية والإماراتية التي تقوم بضربات عشوائية في اليمن، مما يجعلها السبب الرئيسي في وقوع الإصابات بين المدنيين، وقالت إن التحالف العربي بقيادة السعودية يتعمد حصار وتجويع الملايين من اليمنيين كتكتيك شرير من تكتيكات الحرب.
وقال: إن الحرب على اليمن تعد أمرا مرعبا، وأشارت إلى مشروع القرار الذي تقدم به نواب من الحزبين إلى الكونجرس من أجل سحب القوات الأمريكية من هذه الحرب غير الدستورية، وذلك من أجل وقف معاناة اليمنيين الذين يتضورون جوعا ويقتربون من حافة مجاعة كبرى قاسية.
وأضاف أنه لا يمكن لحملة التحالف العربي الذي تقوده السعودية في الحرب على اليمن من أن تستمر لولا وجود الدعم الأمريكي ولولا وجود الطائرات الأمريكية التي تزود طائرات التحالف بالوقود.
وتحدث عن صلاحيات الكونجرس الأمريكي في شن الحروب ووقفها، وفي قدرته على منع الرئيس من مواصلة الحروب غير المصرح بها، خاصة التي لا تشكل تهديدا مباشرا للأمة الأمريكية.
وأشار إلى التحذيرات الأممية إزاء هذه الحرب الكارثية على اليمن، التي تتسبب في أكبر أزمة إنسانية في العالم، وسط تعرض أكثر من مليون طفل يمني إلى سوء التغذية، ولخطر الإصابة بداء الكوليرا المتفشي في أنحاء متفرقة من البلاد.
وقال: إنه إذا تم عرض هذه الحقائق المريرة بشأن الحرب على اليمن على الأمة الأمريكية، فإن الأمريكيين سيعارضون استخدام أموالهم الضريبية في قصف المدنيين وتجويعهم من أجل تعزيز الأهداف الإقليمية للسعودية.
بريطانيا لم تسلم من انتقاد مواطنيها والمنظمات الحقوقية الدولية لبيعها أسلحة للسعودية تستخدم في حرب اليمن. وشهدت في الأشهر الأخيرة حملة "وقف بيع الأسلحة" وقد طالبت بحظر تراخيص تصدير القنابل البريطانية الصنع والطائرات المقاتلة والذخائر الأخرى التي قالت إن التحالف العربي الذي تقوده السعودية يستخدمها في حربه باليمن.
وكان زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن دعا حكومة بلاده إلى وقف مبيعات الأسلحة إلى السعودية، على خلفية الحرب الدائرة في اليمن، وقال إن الوقت حان للقيام بأفعال حيال تصدير الأسلحة البريطانية للدول التي تسيء إلى حقوق الإنسان.
وأضاف أن هذه الأسلحة تباع للسعودية ثم تسقط على اليمن، وفي الوقت نفسه ترسل وزارة التنمية الدولية البريطانية المساعدات إلى هذا البلد.
كل ذلك سبب ضغطًا على الحكومة البريطانية، خاصة بعد الاتجاه الأممي للضغط على أطراف الحرب وإدراج التحالف العربي في "قائمة العار"، مما اضطر المندوب البريطاني في مجلس الأمن الدولي ماثيو رايكروفت إلى القول إن بلاده تراقب باهتمام شديد الاستخدام النهائي للأسلحة البريطانية التي تباع للسعودية والتي تُستعمل في اليمن، مضيفًا أن التقرير الأممي الخاص بواقع الأطفال في مناطق النزاعات يُعمق رغبة بريطانيا في رؤية نهاية لهذا الصراع.
وقال "لدى المملكة المتحدة تدابير صارمة للغاية لضمان أن الاستخدام النهائي لأي من الأسلحة التي نبيعها مناسب، ونحن نراقب ذلك فيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية باهتمام شديد".

أبو ظبي مسؤولة عن سلسلة كبيرة من عمليات القتل
اغتيال رجل دين مقرب للإمارات في اليمن

اغتيل رجل دين يمني مقرب من القوات المدعومة من دولة الإمارات في مدينة عدن الجنوبية، ما دفع القوات الحكومية إلى توقيف 10 إسلاميين، بحسب ما أعلن أمس مصدر أمني.
وقال المصدر في قوات الحكومة: إن ياسين العدني، أمام جامع زايد في عدن والذي يعمل في دائرة التوجيه المعنوي التابعة لقوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات، قتل بعبوة ناسفة وضعت في سيارته. وأضاف أن نجله الذي يبلغ من العمر 12 عاما أصيب في التفجير.
وبعد ساعات من عملية الاغتيال، داهمت قوات أمنية في عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها، مقر حزب "التجمع اليمني للإصلاح" المقرب من جماعة الإخوان المسلمين واعتقلت عشرة من أعضائه، وفقا للمصدر ذاته.
وأكد أن القوات الحكومية "داهمت المقر وقامت بضبط أسلحة ومتفجرات وعبوات ناسفة".
من جهته، أصدر الحزب بيانا أكد فيه وقوع مداهمات وعمليات اعتقال بحق 10 أعضاء فيه بينهم الأمين المساعد للحزب محمد عبد الملك، مطالبا "بسرعة الإفراج عن المعتقلين" من دون أن يذكر اغتيال رجل الدين.
والحزب الإسلامي عضو رئيسي في تحالف القوى الجنوبية في اليمن الذي يضم أيضًا قبائل وأطرافا انفصالية.
وعلى صعيد متصل أكدت تسريبات صوتية مسؤولية الأجهزة الأمنية التي أنشأتها ودعمتها دولة الإمارات، عن سلسلة كبيرة من "عمليات الاغتيال لعدد من مسؤولي الدولة وقادة المقاومة الجنوبية ورجال دين رفضوا السلوك الأمني الإماراتي في مدينة عدن والمناطق المحررة في اليمن"، على حد قوله.
وذكر مصدر أن «عددا ضخما من التسجيلات الصوتية تحصلت عليه أجهزة الأمن الموالية للشرعية تدين بشكل واضح مديرية أمن محافظة عدن وجهاز مكافحة الإرهاب الذي تدعمه الإمارات في تصفيات جسدية واعتقالات لعدد كبير من المسؤولين والقادة الأمنيين والعسكريين الذين لا ترضى عنهم الإمارات في عدن».
وقال المصدر: إن «التسجيلات التي تمّ التحفظ عليها تضمنت مكالمات هاتفية تمتد لساعات طويلة، تؤكد وجود خلية اغتيالات من نساء ورجال يعملون على رصد ومتابعة بعض القيادات في الأمن والمقاومة في عدن والجنوب لغرض تصفيتها»، مؤكدًا أن «تصفية القائد الأمني الكبير حسين قماطة مدير أمن مديرية رصد في محافظة أبين (اغتيل في أحد فنادق عدن قبل أسابيع) قامت بها قوة خرجت من مطار عدن الذي تسيطر عليه قوة إماراتية وأخرى من الحزام الأمني الموالي للإمارات، حيث وردت في التسجيلات الصوتية أسماء وأصوات لشخصيات عسكرية وأمنية واستخباراتية مرتبطة بالإمارات تخطط لعملية الاغتيال»، بحسب حديث المصدر لصحيفة "القدس العربي".
وأضاف أن الإمارات «تضغط حاليا لإقالة محافظ عدن عبد العزيز المفلحي الذي عرف عنه معارضة سياسات الإمارات في عدن والجنوب، والممنوع من العودة إلى عدن»، مؤكدًا أن «الإمارات رشحت أربعة أسماء لخلافة المفلحي منهم مرتبطون بالرئيس السابق».
وأضاف أن الرئاسة اليمنية ردت على الإمارات باشتراط تغيير مدير أمن عدن شلال شائع الموالي للإمارات.
هذا وستشيع جنازتا حسين قماطة وصبري الجوهري، يوم الجمعة المقبل، بعد أن رفــض ذووهم وأتباعهم دفنهم قبل الكشف عن المتورطيـن في جرائم الاغتيالات التي شهدتها عدن بعد طرد الحوثيين وقوات الرئيس السابق منها.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق