نيويورك تايمز: اتهام السعودية لقطر بتمويل الإرهاب أمر محير

اتهام السعودية لقطر بدعم الإرهاب محير
الدوحة- لوسيل 12 أغسطس 2017 - 2:00

قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية، إن اتهام السعودية لقطر بدعم التطرف الإسلامي والإرهاب لا يزال محيرًا، مستغربة من اتهام قطر من قبل أولئك الذين أمضوا سنوات وأنفقوا أموالًا لدعم الإرهاب.
وبين توم ويلسون الخبير في شؤون مكافحة الإرهاب في مقاله بالصحيفة الأمريكية، إن دعم السعودية للتطرف حاصر الأصوات المسلمة، موضحا أن السعودية أعطت ولسنوات دفعًا قويًا لمعتقدات وأفكار دينية متشددة بكل المقاييس ومنها الوهابية السلفية الرافضة للقوانين الوضعية والحكومات الديمقراطية.
وقال ويلسون إن السعودية أنفقت بسخاء على استقبال شباب مسلم من أصول غربية للدراسة في جامعاتها وعادوا إلى بلادهم بأفكار متطرفة، وفي الوقت نفسه لم تتوقف زيارات رجال دين سعوديين إلى الغرب ليسهموا في توزيع كتب ومنشورات تروج للعنف داخل المجتمعات المسلمة في أوروبا. كما تم تدريب هؤلاء الشباب على الأيديولوجية المتطرفة في مؤسسات مثل الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
وبين الكاتب أن هذه المعتقدات الدينية السعودية خلقت نظرة عالمية غير ليبرالية وغير متسامحة ومعادية للغرب، وتروج لعقل يجعل الأتباع أكثر عرضة لخطاب الجماعات الإسلامية العنيفة والدعاة. 
الكتب المتطرفة: 
وأشار الكاتب في مقاله إلى توزيع النصوص والكتب المتطرفة التي تنشر الأفكار المتطرفة في المجتمعات الإسلامية في بريطانيا وأوروبا، وهناك العديد من هذه الكتب المتوفرة في المساجد البريطانية وزعت من قبل جهات تتبع للسعودية.
وقال ويلسون إن ما يبعث على الانزعاج بشكل خاص هو تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية في 2010 كشف أن هناك نحو 5 آلاف طفل في بريطانيا كانوا يدرسون من المناهج الدراسة الرسمية السعودية، مشيرًا إلى أن هذه الكتب متطرفة لدرجة أنها اعتمدت في 2014 ككتب مدرسية من قبل تنظيم الدولة الإسلامية.
وبين الكاتب أن أصوات الإسلام التقدمي والمعتدل في البلدان الغربية غالبًا ما تغرق في مجتمعاتها وأماكن العبادة مقارنة بالدعم المالي السعودية الواسع للإسلام المحافظ، ولا يمكن للدوائر التقدمية الوليدة التي تحاول تطوير نهج أكثر تحررًا في الكتب الإسلامية أن تأمل في إيجاد دعم مواز للدعم الذي تجده الرؤية المتطرفة.
وحسب الأوراق الدبلوماسية التي أفرجت عنها ويكيليكس في 2011، أشار مسؤولون أمريكيون يزورون بريطانيا في 2007 إلى أن مجتمع الغوجاراتية الهندي الذي يعيش في ليستر واقع تحت تأثير الوهابية وأصبح أكثر السكان الإسلاميين تحفظًا في أي مكان بأوروبا.
وقال الكاتب، كلما ازدادت هذه النسخة السعودية من الإسلام في أوروبا، ازدادت العزلة والإقصاء، مشيرًا إلى أن البلد الأوروبي الذي أخذ هذه المسألة على محمل الجد هو النمسا الذي سن تشريعات في 2015 منعت التمويل الأجنبي للمساجد والأئمة. وقال وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كرز، إن الهدف من ذلك هو وقف الحكومة لبعض الدول الإسلامية من ممارسة النفوذ المالي، ولإعطاء الإسلام الفرصة للتطوير بحرية داخل مجتمعنا وبما يتماشى مع قيمنا الأوروبية المشتركة.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق