وضعت المستثمرين الأجانب في مواجهة المواطنين..

"الواشنطن بوست": الدعم المحلي لأرامكو دون إصلاح يشكل خطرًا على الشركة

أرامكو
الدوحة - لوسيل 12 أغسطس 2017 - 2:15

تراجع تصدير نفط أرامكو لأقل من النصف إن لم يتم إصلاح دعم الطاقة السعودي 

قالت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية إن شركة أرامكو السعودية تضع المستثمرين الأجانب في مواجهة المواطنين، متسائلًا عن رد فعل المساهمين المتوقعين إذا منحت شركة إكسون موبيل ثلث النفط الذي تنتجه بدلًا من بيعه بأسعار السوق.
وأضاف جيم كرين وهو زميل لدراسات الطاقة بمعهد بيكر بجامعة رايس، أن عملاق النفط المملوك للحكومة السعودية تبيع ثلث نفطها داخل المملكة بأقل من 6 دولارات للبرميل أي بخصم 87% على السعر الدولي.
ويرى الكاتب أن الأسعار المحلية تشكل نقطة خلاف رئيسة بين المستثمرين المتوقعين من القطاع الخاص وإدارة أرامكو وفي نهاية المطاف يجب على المساهمين في أرامكو التعامل مع الجمهور السعودي الذي ينظر للطاقة الرخيصة جدًا كحق مكتسب.
مخاطر المستثمرين
وبينت الصحيفة أن قيمة أسهم شركة أرامكو المتداولة علنًا ستدور في نهاية المطاف حول قدرة الشركة العملاقة على تحقيق أقصى قدر من الأرباح ولكن عندما يخيب سعر السهم آمال المستثمرين الأجانب فإنهم يلزمون أرامكو بمعالجة المستهلكين المحليين بالطريقة نفسها التي تعامل بها مع الآخرين. 
وتابع الكاتب أن مشكلة الدعم المحلي في أرامكو السعودية تتخطى هذه المخاطر الأخرى وتشكل الإعانات التي أن تركت دون إصلاح خطرًا كبيرًا على صحة أرامكو على المدى الطويل، وسوف يكون المساهمون قريبًا طرفًا في تلك المخاطر.

وأضاف كرين، قبل بضعة عقود فإن توفير النفط والغاز المخفض للسعوديين لم يكن بالمشكلة الكبيرة، في الوقت الذي كان فيه حجم الاستهلاك المحلي نحو 6% من نفط أرامكو في 1980 في حين يتم تصدير البقية نحو 94%، ولكن حصة التصدير من نفط أرامكو باتت في تراجع سنويًا.
وبين أن السعودية تحصل الآن على ثلثي النفط بالسعر الكامل من النفط الذي تنتجه. 
وحول صادرات أرامكو من الغاز الطبيعي قال الكاتب إن أرامكو لا تصدر أي شيء من الغاز، وذلك لأن نسبة الاستهلاك في الغاز بلغت 100%، وهو أمر غير مفاجئ لأن سعره نحو 2 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مما يعني أن هناك طلبًا على الغاز أكثر من العرض. مبينًا أن الدول التي تتاخم السعودية بما فيها الكويت والإمارات تقوم حاليًا باستيراد الغاز الطبيعي المسال بالأسعار الدولية بنحو ثلاثة أضعاف. 
وفيما يخص خفض الدعم عن أسعار الطاقة في السعودية، يذهب بالقول إن العائلة الملكية السعودية ستستمر في فرض أسعار دولية كاملة على المواطنين الذين يعانون من تضاعف أسعار البنزين ومضاعفة فواتير الكهرباء.
وبين الكاتب أن تراجع دعم الطاقة هو من العوامل الرئيسية للاضطرابات الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الأنظمة التي حاولت اتخاذ تدابير تقشفية مماثلة في الدول الأعضاء لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، مثل إندونيسيا وفنزويلا وجدت نفسها في مواجهة "الغوغا الغاضبين".. 
وقد أدت أعمال الشغب في أسعار البنزين بنيجيريا في 2012 وفي المكسيك بوقت سابق من هذا العام إلى مزيد من التحذيرات وعلى السعودية أن تتوخى الحذر في ذلك.
وبلغت زيادة الاستهلاك المحلي السعودي من النفط بمعدل 5% سنويًا منذ 1970 وفي العقد الأول من القرن الماضي ارتفع الطلب المحلي على النفط بمعدل 6%.
ويستهلك السعوديون نحو 46 برميلا في السنة مقابل 8 براميل استهلاك الفرد الواحد في روسيا (وعلى النقيض من ذلك يبلغ نصيب الفرد من الطلب على النفط في أمريكا بنحو 22 برميلًا سنويًا).
وتساءل الكاتب عن ماذا يحدث إن لم يكن بالإمكان إصلاح دعم الطاقة السعودي؟ وأجاب، في مرحلة ما فإن النمو المستمر في الطلب المحلي قد لا يترك سوى نصف إنتاج النفط من أرامكو للتصدير أو حتى أقل منه.
ومن ناحية أخرى، يرى الكاتب أن الاكتتاب وإدراج المستثمرين الأجانب في السياسة الداخلية أمر غريب على المملكة، وسوف يثير موجة استياء وسط السعوديين خاصة إذا كان ذلك يؤدي لنهاية عهد البنزين والكهرباء الرخيصين.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق