50 % على المشروبات الغازية

توجه خليجي لفرض 100 % ضريبة انتقائية على التبغ

أحمد فضلي 12 يناير 2017 - 3:30


كشفت مصادر خليجية مسؤولة، مطلع الأسبوع الجاري عن توجه دول مجلس التعاون بما فيها قطر، لاعتماد ضريبة انتقائية إضافية على التبغ ومنتجاته والمشروبات الغازية، وذلك تنفيذا لقراري المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي المنعقد في دورتيه 36 و37، كما أشارت ذات المصادر إلى أن البدء بتطبيق هذه الضريبة سيتم مباشرة بعد المصادقة على الاتفاقية الموحدة وإصدار اللائحة التنفيذية للأحكام والضوابط المشتركة عقب اجتماع وزراء المالية لمجلس دول التعاون الخليجي، فيما ألمحت مصادر أخرى إلى أن دولا خليجية ستبدأ تطبيقها في شهر أبريل المقبل، فيما خيرت دول أخرى تأجيل البدء بالعمل بها إلى نهاية 2017.
في السياق ذاته، قال مصدر لـ«لوسيل» إن إدارة الضرائب التابعة لوزارة المالية القطرية لم تتلق حتى اللحظة أي تعليمات تتعلق بالضريبة الانتقائية، وفي حال تم اعتماد الضريبة فإن تنفيذها يحتاج لتشريع قانوني أو تعليمات خاصة.

خطوات خليجية 
من المنتظر أن تفرض دول مجلس التعاون الرسوم على منتجات التبغ بنسبة 100%، إلى جانب فرض الضريبة الانتقائية على المشروبات الغازية بنسبة 50%، وهي غير تلك المفروضة حاليا على نفس السلع وبنسب مشابهة وتعرف بـ«الضريبة الجمركية». وتفرض دول التعاون رسوما جمركية على التبغ وفقا للتعريفة الجمركية الموحدة لدول التعاون الخليجي، حيث تم ضبط الحد الأدنى للاستيفاء لكل دولة على حدة، فعلى مستوى دولة قطر، حدد السقف الأدنى للاستيفاء بـ 6 ريالات للكيلو جرام القائم من تبغ الأرجيلة «المعسل» وتبغ الجراك، و20 ريالا للكيلو جرام قائم من التبغ الخام أو غير المصنع وفضلاته وتبغ بأضلاعه .
وتبغ مزال الأضلاع كليا أو جزئيا وفضلات التبغ شاملة تبغ «دقة» الصالح للاستعمال، و40 ريالا للكيلو جرام الصافي بالنسبة لخلاصات وأرواح التبغ والسعوط «نشوق» والتبغ المفروم أو المكبوس المخصص للمضغ والتبغ المتجانس أو المجدد والتتنباك المفروم أو المكبوس المهيأ للبيع بالتجزئة والتبغ المفروم أو المكبوس للغلايين والتبغ المفروم أو المكبوس للتدخين «فرط للسجائر اللف» وبـ 100 ريال للألف سيجارة من السجائر كأبدال للتبغ الذي لا تحتوي على التبغ أو النيكوتين ولفائف عادية «سجائر» محتوية على تبغ و150 ريالا للكيلو جرام بالغلاف المباشر للفائف الغليظة «سيجار» بأنواعه ولفائف صغيرة «سيجار يللوس» محتوية على تبغ، وسيجار من أبدال التبغ الذي لا يحتوي على تبغ أو نيكوتين.

واردات التدخين 
ووفقا لبيان الواردات للربع الثاني من العام 2016، فقد بلغ إجمالي الواردات من منتجات التبغ ومشتقاته 161.1 مليون ريال بكمية فاقت 2.1 مليون كلج، توزعت إلى 80.5 مليون ريال قيمة منتجات التبغ وأبداله بإجمالي وزن ناهز 1.1 مليون كلج، أما تبغ بأضلاع فبلغت قيمة وارداته 57.3 ألف ريال بكمية تناهز 10.3 ألف كلج، 2.3 مليون ريال قيمة لفائف غليظة سيجار ولفائف سيجار يلوس بوزن 5.2 ألف كلج و76.1 مليون ريال قيمة لفائف عادية للسجائر التي تحتوي على تبغ بوزن 927.1 ألف كلج، بلغت قيمة واردات سيجار أبدال للتبغ 4.9 ألف ريال بوزن 3 كلج وسجائر أبدال للتبغ 1.8 ألف ريال بوزن 4 كلج، 1.2 مليون ريال قيمة واردات تبغ المعسل بوزن 105.8 ألف كلج، أما قيمة التبغ المفروم أو مكبوس فبلغت نحو 231.6 ألف ريال بوزن 5.6 ألف كلج وتبغ مفروم أو مكبوس للغلايين 124.2 ألف ريال بوزن 4 ألف كلج، والتتنباك المفروم أو المكبوس المهيأ للبيع بالتجزئة بنحو 394.9 ألف ريال بوزن 18.8 ألف كلج والتبغ المكبوس أو المرطب لصنع السعوط بنحو 57.2 ألف ريال وبوزن 1.9 ألف كلج.
وتتراوح أسعار علبة التبغ ذات العشرين سيجارة بين 7 ريالات و15 ريالا، فيما تصل إلى 100 ريال لبعض الأصناف المعروفة بـ«السيجار»، فيما قدرت «لوسيل» متوسط كلفة تدخين الفرد شهريا بنحو يتراوح بين 300 إلى 450 ريالا.
وتشير إحصائيات قامت بها مؤسسة حمد الطبية إلى أن نسبة المدخنين من إجمالي سكان الدولة تمثل 37%، منهم 95% مدخنين من الرجال.

رقابة مشددة 
وشددت الدولة الرقابة على التبغ ومشتقاته من خلال إصدار القانون 10 لسنة 2016 بشأن الرقابة على التبغ ومشتقاته، حيث حظر زراعة التبغ وتصنيعه وتصنيع مشتقاته في الدولة سواء عن طريق تحضيره أو خلطه بمواد أخرى أو تعبئته بأي صورة من الصور لأي غرض من الأغراض كالتداول أو البيع، مع حظر تصنيع أو استيراد أو استعمال الأجهزة الآلية المعدة لبيع السجائر، ومنع بيع السجائر ومشتقاتها أو تقديمها دون مقابل لمن لم يتجاوز 18 سنة من عمره وحظر الدعاية والترويج للتبغ ومشتقاته، مع حظر بيعه على مسافة تقل عن 1000 متر من المدارس والمؤسسات التعليمية وتخصيص غرامة مالية بثلاثة آلاف ريال لكل من يدخن أو يسمح بالتدخين في الأماكن العامة المغلقة، وتصل العقوبات إلى السجن وغرامة مالية بـ100 ألف ريال لكل من يتعمد مخالفة أحكام القانون.
وخصص القانون 5% من الرسوم الجمركية على التبغ للإنفاق على التوعية الصحية ومكافحة التدخين.

فوائد اقتصادية 
من الناحية الاقتصادية، فإن إقرار الضريبة الانتقائية من قبل دول مجلس التعاون الخليجي يستند إلى سببين رئيسيين، السبب الأول هو العمل على تقليل استهلاك المنتجات المضرة بالصحة خاصة أنها ستشمل المواد التي تؤثر سلبا على صحة الإنسان، أما السبب الثاني هو خلق موارد ذات عوائد قوية تعزز الإيرادات العامة للدولة. وتستعد دول مجلس التعاون الخليجي بما فيها دولة قطر للبدء في تطبيق ضريبة القيمة المضافة على السلع غير الأساسية بداية من العام المقبل بنسبة 5% فيما ستعفى نحو 93 سلعة بين منتجات غذائية ودوائية من هذه الضريبة.
ويشير مسؤولون ماليون إلى أن نسبة ضريبة القيمة المضافة ستكون الأقل على المستوى العالمي، حيث تصل في بعض الدول العربية إلى 20%، فيما تتجاوز ذلك في دول أوروبية لتصل إلى نحو 25%.
مع تراجع أسعار النفط منذ منتصف يونيو 2015 لتصل في العام الماضي إلى مستويات دون المتوقع، سارعت الدول المنتجة للنفط بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي إلى القيام بإصلاحات مالية.
إما من خلال ترشيد الإنفاق أو من خلال إدخال إصلاحات ضريبية على ما هو موجود أو اعتماد ضرائب جديدة لمواجهة التقلبات الاقتصادية، خاصة بعد أن طالب صندوق النقد الدولي من خلال مديرته كرستين لاجارد في اجتماعات سابقة دول الخليج بالقيام بإصلاحات مالية ومنها إقرار ضريبة القيمة المضافة على المنتجات السلعية غير الأساسية.
وفي حال إقرار الضريبة الانتقائية التي ستسبق ضريبة القيمة المضافة، فإنه ينتظر أن تتعزز الإيرادات المالية للدول الخليجية رغم مخاوف مواطنين ومقيمين من أن ترتفع أسعار بعض السلع الاستهلاكية التي تلقى رواجا كبيرا خاصة أن التوقعات توضح أن يكون سقف تحرك نسبة الضريبة الانتقائية مفتوحا، وبالتالي قد يستغني المستهلك عن تلك السلع في حال ارتفعت النسبة ليتحمل التاجر العبء الأكبر من قيمة الضريبة.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق