3.5 مليون طن سعة التخزين.. و37 مليون طن طاقة «ميناء مسيعيد»

الحمادي: «السيور الناقلة» توسع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد

محمد عبدالعال تصوير- عمرو دياب 12 يناير 2017 - 3:30

  • المشروع يسهم في مضاعفة الإيرادات واستقرار أسعار المواد الأولية 
  • 12 ألف دولار غرامة انتظار السفن في الميناء يومياً

قال المهندس عيسى الحمادي، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للمواد الأولية، إن مشروع السيور الناقلة الذي تم تدشينه في الثامن من ديسمبر الماضي، يدعم مشروعات كأس العالم 2022 ورؤية قطر الوطنية 2030، فضلا عن مساهمته في تنويع مصادر الدخل والاقتصاد الوطني، وتوسيع مساهمة القطاع الخاص فيه.
وأضاف الحمادي، خلال الطاولة المستديرة الثانية التي نظمتها الشركة للصحفيين أمس الأول، أن توفير الوقت والجهد والكلفة لسائر مراحل عمليات التفريغ والمناولة والنقل والتخزين، الذي تحققه السيور في الخدمات التي تقدمها للقطاعين العام والخاص والمقاولين ومستوردي المواد الأولية، يسهم في مضاعفة الإيرادات والمحافظة على استقرار أسعار المواد الأولية.
وأكد أن المشروع الذي تم إنجازه خلال 3 سنوات بتكلفة 1.6 مليار ريال، يضمن تأمين وجود المواد الأولية عالية الجودة بشكل مستمر ويكفل استمرار سير عمل المشاريع، ما يضع قطر على خريطة الدول التي تتبنى أفضل الممارسات الاقتصادية في العالم وفي المنطقة.
وساهمت «السيور» بشكل فعلي في رفع الطاقة الإستيعابية للميناء ككل لتستوعب 37 مليون طن سنويا بدلا من 22 مليون طن، بزيادة لا تقل نسبتها عن 68 %، وفقاً للأرقام المعلنة من جانب «المواد الأولية».
وزادت تلك السيور من الطاقة الاستيعابية لأرصفة تداول الجابرو 1 و2 و3 في ميناء مسيعيد، لتستوعب 30 مليون طن سنوياً بدلا من 16.5 مليون طن، أي بزيادة لا تقل نسبتها عن 81 %.
ويشهد المشروع منذ تدشينه إقبالاً واضحاً من جانب القطاع الخاص للاستفادة من الخدمات التي يقدمها، بحسب الحمادي الذي بين أن نقص أرصفة التفريغ في الدولة كان سببا رئيسياً للتفكير في هذا المشروع الذي وصفه بـ«العملاق».
وأوضح أن أبرز مزايا المشروع تتمثل في خفض التكلفة وسرعة التفريغ للتقليل من فترة انتظار السفن عند الأرصفة وخارج الميناء، وبالتالي ضمان عدم تحمل التاجر لخسائر يتحملها المستهلك في النهاية، على حد تعبيره.
وتصل قيمة غرامة انتظار السفن المحملة بالجابرو أو الحجر الجيري في الميناء إلى 12 ألف دولار يومياً.
وقال الحمادي: «السفينة حمولة 50 ألف طن كانت تستغرق يومين ونصف (60 ساعة) لتفريغها، أصبحت 12 ساعة فقط من خلال السيور الناقلة، لذا لا توجد حجة أمام أي تاجر لرفع الأسعار».
وأضاف: «كانت السفينة تدفع غرامات انتظار في حال عدم وجود سيارات كافية لعملية تفريغها التي تتطلب 45 سيارة تمثل تكلفة في حد ذاتها إلى جانب أجور السائقين والتأمينات وغيرها، لكن الآن لم تعد هناك حاجة إلى كل هذه الأمور مع السيور».
وأشار إلى أن المشروع يسهم في القضاء على الهدر في المواد أثناء عملية النقل والتحميل بواسطة السيارات، خاصة أن السيور البالغ طولها 4.8 كيلو متر مغطاة بالكامل وفق أحدث نظم الحماية البيئية.
وعن الأهداف البيئية للمشروع، كرر «الحمادي» تأكيده على قدرة «السيور» على توفير مقومات عالمية عالية المستوى للحد من انبعاثات الغبار، في ظل احتوائها على وسائل وتقنيات حديثة تضمن خفض الإنبعاثات الضارة بالبيئة بنسبة 78 %.
وأكد أن من أبرز أهداف الشركة في هذا المجال التأسيس لوضع معايير وطنية حديثة في مجال مكافحة الغبار يمكن تعميمها على سائر المشاريع العملاقة في الدولة.
ويهدف المشروع إلى خفض معدلات استهلاك الشاحنات لشبكة المواصلات، مما يؤدي إلى رفع مستوى الأمان وتراجع ملحوظ في نسبة الحوادث المرورية والإصابات.
وبين الرئيس التنفيذي للشركة، أن «المشروع» يقدم خدمات للعملاء في أرض التخزين وخارجها نظير أسعار وصفها بـ«الخدمية»، قائلا: «يتم تفريغ السفينة بأسرع وقت ممكن ومنحه مساحة لتخزين البضاعة لمدة 21 يوما مجاناً، يدفع بعدها غرامة بسيطة لضمان عدم توقف العمليات التشغيلية في المشروع حال امتلاء منطقة التخزين».
وتبلغ مساحة أرض التخزين وهي أرض تفريغ ومناولة نحو 750 ألف متر مربع بطاقة استيعابية تصل إلى 3.5 مليون طن.
وتضم منطقة التخزين حاليا 4 موازين، إلى جانب 8 يوفرها مشروع السيور يعملون لمدة 24 ساعة طوال الأسبوع، بواقع 6 موازين لعملية الدخول و6 للخروج.
وعن الخطط البديلة للشركة حال توقف المشروع أو تعرضه لمشكلات قال: «المشروع يضم 4 سيور يمكنها نقل 4 مواد مختلفة في آن واحد وفي حال تعطل هؤلاء الأربعة بشكل كامل تتم العودة للعمل اليدوي، فضلا عن كون السيور مجهزة بحساسات مرتبطة بغرفة التحكم لاكتشاف أي خلل يحدث في أنظمة الإضاءة أو غيرها مبكراً».
وقال إن «السيور الناقلة» التي تعمل بسرعة 3 أمتار في الثانية تقطع المسافة إلى ساحة التخزين خلال 25 دقيقة، تخدم بشكل مباشر المشاريع الكبرى وقطاع البنية التحتية والانشاءات وتسهم في تلبية احتياجات التصاميم الذكية لهذا القطاع وكفاءته وقدرته الاستيعابية وحجمه وضخامته.
وتمول الشركة التي تتولى مهمة تنظيم عملية البيع في السوق المحلي عبر آلية تمنح القطاع الخاص حق بيع 60 % من المواد الأولية، في الوقت الذي تختص فيه بترويج الـ 40% المتبقية، المشروعات التي نفذتها وتنفذها ذاتياً من رأسمالها الخاص، وفقا لـ«الحمادي».
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق