3.6 % توقعات نمو إجمالي الناتج العالمي

صندوق النقد: السعودية بلا نمو هذا العام

صندوق النقد الدولي
دبي - أ ف ب 11 أكتوبر 2017 - 2:35

أعلن صندوق النقد الدولي في تقرير أصدره أمس أن انخفاض معدلات النمو الاقتصادي في الدول المصدرة للنفط بسبب تراجع الأسعار يؤثر سلبا على توقعات النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها.
وتوقع الصندوق أن يبلغ معدل النمو في إيران 3.5% هذا العام مقارنة بـ12.5 في 2016، وأن يتوقف النمو في العراق لينكمش اقتصاده بـ0.4% بعدما حقق نموا بـ11% العام الماضي.
كما توقع ألا تشهد السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، نموا اقتصاديا هذا العام بعدما حققت نموا بمعدل 1.7% في 2016، بينما ستكون الكويت أكبر الخاسرين مع انكماش اقتصادها بنسبة 2.1%.
وفي ضوء هذا التراجع، قال الصندوق إن معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل عام سينخفض إلى أكثر من النصف في 2017 ليبلغ 2.2% بعدما وصل إلى 5.1% العام الماضي.
وخسرت الدول النفطية منذ تراجع الأسعار في 2014 مئات مليارات الدولارات، واعتمدت إجراءات تقشفية وأدخلت إصلاحات على اقتصاداتها من أجل مواجهة هذا التراجع.
وفي مقابل ذلك، حققت دول مستوردة للنفط في المنطقة معدلات نمو جديدة، وبينها مصر والمغرب والسودان. وتوقع صندوق النقد أن يبلغ معدل النمو في الدول غير المصدرة للنفط 4.3% هذا العام مقارنة بـ3.6% في 2016.

أبدى صندوق النقد الدولي تفاؤلا أكبر أمس، حول النمو الاقتصادي العالمي عبر رفع توقعاته، لكنه حث الدول على التركيز على إدخال إصلاحات من أجل ترسيخ الانتعاش بشكل دائم في مواجهة استمرار المخاطر المتعددة.
ورفع الصندوق بشكل طفيف توقعاته للنمو العالمي في تقريره نصف السنوي حول الآفاق الاقتصادية في العالم.
وبعدما ارتفع بنسبة 3.2% في عام 2016، يتوقع أن يتسارع نمو إجمالي الناتج العالمي إلى 3.6% هذه السنة وإلى 3.7% السنة المقبلة أي بتحسن طفيف بمقدار 0.1 نقطة مقارنة مع التوقعات السابقة في يوليو، كما اعلن صندوق النقد الدولي.
ولخص كبير الخبراء الاقتصاديين لدى صندوق النقد الدولي موريس أوبستفلد الوضع بالقول إن "الانتعاش العالمي يتواصل وبوتيرة أسرع" مشيرا إلى أن صورة الاقتصاد العالمي "مختلفة جدا عن السنة الماضية حين كان في مواجهة نمو مترنح وتقلبات في الأسواق المالية".
وساهمت دول منطقة اليورو والصين واليابان وكندا والولايات المتحدة بشكل خاص في هذا المنحى التفاؤلي لدى صندوق النقد الدولي، وقد رفع توقعاته للنمو الاقتصادي فيها عام 2017 بنسب +2.1% و +6.8% و+1.5% و +3% و 2.2% على التوالي.
وسجل الانتعاش الاقتصادي في نحو ثلاثة أرباع الدول.
وعلى المدى القريب تبقى المخاطر محدودة، بل إن الانتعاش يمكن أن يتعزز أكثر، مدعوما بثقة الأسر والشركات المتينة في الدول المتطورة.
وقال موريس أوبتسفيلد "هذه التطورات الإيجابية تدعو إلى المزيد من الثقة لكن يتعين على السياسيين والأسواق على السواء عدم الاكتفاء بها".
فالانتعاش العالمي قد لا يكون مستديما إذ أنه "ليس شاملا" كون 25% من الدول لا تزال غير مستفيدة من هذا الزخم.
وفي أوروبا بقيت التوقعات للنمو الاقتصادي في بريطانيا ثابتة على +1.7% بعدما خفضت بنسبة 0.3 نقطة مئوية في يوليو. ويعزو صندوق النقد الدولي ذلك إلى تباطؤ الاستهلاك والغموض على المدى القصير المرتبط بتداعيات بريكست.
بالنسبة للدول الناشئة والدول الفقيرة المصدرة للمواد الأولية وخصوصا الطاقة، لفت صندوق النقد الدولي إلى أنها تواجه اضطرابات مدنية وسياسية سواء في الشرق الأوسط أو شمال إفريقيا أو دول إفريقيا جنوب الصحراء أو أمريكا اللاتينية.
وهناك مخاطر أخرى تلوح في الأفق. فقد عبر صندوق النقد عن قلقه بشكل خاص إزاء احتمال ألا تتمكن السلطات الصينية من ضبط توسع الديون. فارتفاع الديون العامة والخاصة أدى بالتأكيد إلى تعزيز النمو الصيني لكنه خفف أيضا من الاستقرار المالي.
والأسبوع الماضي دعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد الدول إلى سلوك طريق الإصلاحات.
وقالت لاجارد "علينا إيجاد سبل استحداث وظائف جديدة" وذلك في خطاب كان مقدمة للجمعية العامة لصندوق النقد الدولي التي تعقد هذا الأسبوع في العاصمة الأمريكية.
وأشارت إلى أمثلة ناجحة مثلما حصل في إسبانيا حيث تمكن أرباب العمل والموظفون من اعتماد المزيد من المرونة في سوق العمل، وفي المكسيك حيث أتاح قانون جديد للشباب الدخول بشكل أسهل إلى سوق العمل.

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق