الإسم: حيدر اللواتي
عدد المشاهدات: 2487
عدد المقالات: 39
أخر مشاركة: 22 فبراير 2017 - 19:10

الطلب على النفط

11 يناير 2017 - 3:30


بدأت شركات الطاقة الأمريكية بزيادة عدد منصات الحفر النفطية للأسبوع العاشر على التوالي في إطار التعافي الذي بدأ يصيب أسعار النفط منذ الاتفاق الأخير لمنظمة الدول المصدرة للنفط (الأوبك) بجنيف في نوفمبر 2016. وعلى أساس ذلك التزمت الدول المصدرة للنفط داخل وخارج المنظمة تجاه الاتفاق الذي يرمي إلى تحسين أسعار النفط منذ تراجعها في منتصف عام 2014. وقد أدى تحسن أسعار النفط إلى تحسن ميزانيات الدول المنتجة والمصدرة لهذه السلعة في المنطقة بعدما سجلت عجوزات كبيرة في الموازنات المالية خلال السنتين الماضيتين.
وفي هذا الصدد يتوقع بعض خبراء النفط أن يتجاوز سعر برميل النفط ٦٠ دولاراً في النصف الثاني من العام الجاري 2017 مدعوماً بتوقعات صندوق النقد الدولي وعدد من البنوك العالمية الكبرى بارتفاع نمو الاقتصاد العالمي بين 2.5% و3% خلال هذا العام، بالاضافة إلى رغبة الرئيس الأمريكي القادم بتجديد البنية التحتية للولايات المتحدة، وإعادة انطلاقة نمو أخرى للصين والهند خلال السنتين القادمتين. ويرى الخبراء أنه كلما كان خفض إنتاج النفط من الدول المعروفة داخل وخارج اوبك كبيرا، فإن ذلك سوف يحدث فرقاً في العرض العالمي باعتبار أن بعض الدول خارج أوبك لا تؤثر كثيرا في عملية الخفض المطلوبة، ولكن لها تأثير معنوي على الالتزام بالتخفيض، ودعم أسعار النفط بتحسنها على مدى الفترات المقبلة. وقد رأينا مؤخرا أن أسعار النفط ارتفعت مدعومة بأنباء بأن السعودية خفضت إنتاجها النفطي وكذلك الكويت والعراق ودول أخرى في المنظمة. ومن المقرر أن تجتمع لجنة مخولة بمراقبة تنفيذ الاتفاق العالمي الخاص بتقليص الإنتاج في فيينا يومي 21 و22 من الشهر الحالي لمناقشة آلية مراقبة الالتزام بالاتفاق حيث لم تتوافر بيانات مؤكدة للإنتاج بعد. 
ولا شك أن تصاعد إنتاج النفط الصخري بسبب التقنيات الحديثة هو الذي يؤدي إلى تحرك أسعار النفط ببطء، وينعكس إلى منافسة محتدمة بين النفط التقليدي القادم من أسواق أوبئك والنفط غير التقليدي القادم من أسواق أمريكا الشمالية في العرض والطلب. ومن هذا المنطلق بدأت الشركات الأمريكية بزيادة عدد منصات الحفر وللمرة الأولى عن العدد الذي سجلته قبل عام مضى، حيث من المتوقع أن تزيد شركات الطاقة الأمريكية إنفاقها على أنشطة الحفر لضخ المزيد من النفط والغاز الطبيعي في السنوات المقبلة وسط توقعات باستمرار صعود أسعار الطاقة.
أما سلطنة عمان العضو خارج أوبك فانها أعلنت عن خفض إنتاجها بواقع ٤٥ ألف برميل يومياً، وهو ما يشكّل قرابة ٤٪ من حجم الإنتاج اليومي للبلاد تضامنا مع قرارات المنظمة، ولكن تعمل الشركات النفطية في السلطنة على استخدام التقنيات التي تساعد على خفض تكلفة استخراج النفط وتشغيل المزيد من العمالة الوطنية مستقبلا بالاضافة إلى التزامها تجاه المسؤولية الاجتماعية في المجتمع العماني. وفي جميع الإحوال فإن الفترة القادمة ستشهد مزيدا من التطورات النفطية وزيادة في أسعار النفط إذا التزمت جميع الدول بما نص عليه الاتفاق الأخير.
 

الوسوم :

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق