الإسم: حيدر بن عبدالرضا اللواتي
عدد المشاهدات: 41069
عدد المقالات: 14
أخر مشاركة: 10 نوفمبر 2016 - 3:30

أسواق المال والخصخصة

10 نوفمبر 2016 - 3:30

أسواق المال بدول مجلس التعاون الخليجي تعاني اليوم من انخفاضات كبيرة وتراجع في قيم التداولات اليومية.

والخاسر الأكبر هم المستثمرون الصغار وأصحاب الدخل المحدود لأن حدود إمكاناتهم المالية ضعيفة، عكس التجار وأصحاب المؤسسات الكبيرة.
وهذه الظروف الاقتصادية الحالية تتطلب من الجهات المعنية في المنطقة العمل على إيجاد السبل الكفيلة لتفعيل الاقتصادات وتحريك الأسواق المالية.
وفي السلطنة بالرغم من أن السوق المالي لم يتأثر بالصورة التي تأثرت فيها أسواق المال في بقية دول المجلس، إلا أن المحللين في الشركات المساهمة بالسوق وفي قطاع المصارف والوساطة يطرحون تساؤلاتهم حول ضرورة إعادة برنامج الخصخصة التي بدأتها الحكومة العمانية في السنوات الماضية، بهدف بيع جزء من أسهم الشركات الجيدة التي ما زالت تملكها الدولة للقطاع الخاص في غياب الاصدارت الجديدة التي اعتادت عليها السوق خلال السنوات الماضية.
والخصخصة تعرّف بأبسط تعريفاتها على أنها تحويل ملكية مؤسسات الدولة العامة إلى القطاع الخاص.
ويأتي في مقدمة أهدافها تحقيق الكفاءة والتنمية وإطلاق ديناميكية النمو في الاقتصاد وخلق فرص العمل، عن طريق اجتذاب رأس المال المحلي والأجنبي، والتقنيات الحديثة وتطوير الكفاءات الإدارية والتنظيمية والتسويقية، كما تستهدف برامج الخصخصة التخفيف من أعباء الموازنة العامة للدولة، والمتمثلة في الاستنزاف المستمر للخزانة العامة في صورة دعمٍ مستمرٍ ومتزايدٍ للمشروعات العامة والخاسرة.
وقد شهدت المنطقة الخليجية خلال العقود الماضية عمليات التخصيص التي أدت إلى تفاعل الأسواق المالية وتحريك السيولة، إلا أنه نتيجة للتراجع الكبير في أسعار النفط العالمية منذ منتصف عام 2014، فان هذه العمليات لم يبد لها نفس الاهتمام الذي اعتادت عليها في السنوات الماضية من قبل الحكومات الخليجية، وذلك بغرض الاستفادة من الارباح السنوية لهذه المشاريع، إلا أن تأثيراتها السلبية تؤثر بصورة كبيرة على مؤسسات القطاع الخاص الخليجي الذي يعاني اليوم من تراجع في حجم المشاريع والاعمال الانشائية التي إعتاد الحصول عليها من المناقصات الحكومية لدول المجلس.
والكل يعلم بأن أية عمليات الخصخصة سوف تجذب المزيد من الاستثمارات وتحرّك السيولة وأسواق المال الخليجية.
ويرى المحللون في المنطقة أن الوقت الحالي مناسب جدا لطرح جزء من الشركات الحكومية في إطار الخصخصة حيث ستؤثر هذه الخطوة ايجابيا على بقية الشركات المساهمة وعلى حركة أسواق المال وعلى الاستثمارات والإصدارات الأخرى القادمة.
وفي كثير من دول العالم التي تتميز هذه العمليات بالتدقيق والرقابة والمتابعة ومكافحة الفساد، فإن عمليات الخصخصة جلبت لها الكثير من الفوائد وفرص العمل للمواطنين، وأدت إلى تطوير المزيد من الخدمات لجميع القاطنين، وتبقى النقطة المحورية هي التدقيق الصارم والرقابة الحكومية على أداء تلك المؤسسات بعد أن تصبح مملوكة للقطاع الخاص.
ووفق المحللين فان الأسواق الخليجية متعطشة اليوم لإصدارات جديدة، سواء من حيث خصخصة بعض الشركات الحكومية أو طرح شركات جديدة، مشيرين إلى أن ذلك يعتبر أحد المؤشرات الإيجابية لتوفير السيولة في اسواق المال، وتعزيز مستوى أداء الشركات، وايجاد تمويل للسوق، بالإضافة إلى استفادة المجتمع من هذه الخصخصة عبر الاكتتابات، وخاصة صغار المساهمين وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق