قيمة إنفاق 198 ألف زائر قطري في 2016..

غياب القطريين يكبد سياحة دبي 1.1 مليار دولار خسائر

خسائر دبي تتفاقم يوما تلو الآخر، نتيجة لفقدانها أحد أبرز الأسواق الإقليمية
لوسيل 10 أغسطس 2017 - 2:30

الهيل: لن تستطيع تعويض خسارتها السوق القطري بأسواق أخرى

حسين: زوار دبي من قطر لم يكونوا الأكثر عددا لكنهم كانوا الأكثر إنفاقاً

اعتبر خبراء في سوق السياحة والسفر، أن أزمة الحصار المفروض على دولة قطر من دول خليجية وعربية، أثرت سلباً على قطاع السياحة في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وبحسب مختصين فإن خسائر دبي تتفاقم يوما تلو الآخر، نتيجة لفقدانها أحد أبرز الأسواق الإقليمية التي كانت تعتمد عليها، خاصة أنها كانت قبلة المواطنين في الأجازات القصيرة والعطلات الأسبوعية طوال العام.
وفقا لأحمد حسين، رئيس مجلس إدارة سفريات توريست، كانت دبي حتى بداية الحصار تتربع على عرش صدارة الوجهات العربية التي يقصدها المواطنون طوال العام في مختلف المواسم والإجازات.
وقال «حسين»، إن دبي قبل الحصار كانت تستحوذ على أكثر من 40 % من حجوزات المواطنين الراغبين بالسفر للخارج خاصة خلال فصل الصيف، نظراً لقربها وتنوع المزارات السياحية فيها. 
وتشير الأرقام الصادرة عن مركز دبي للإحصاء، إلى أن أعداد الزائرين القطريين للإمارة شهدت نمواً كبيرا خلال العامين الماضيين، إذ بلغت أعدادهم 198 ألف زائر بنهاية 2016، بزيادة قدرها 9 %عن أعداد 2015 البالغة 182 ألف زائر، ونمو 43.5 % عن نظيرتها المسجلة في 2014 المقدرة بنحو 138 ألف زائر.
وتأتي قطر في المرتبة الرابعة بعد السعودية وعمان والكويت في قائمة الأسواق الخليجية المصدرة للزوار إلى دبي، بحسب تلك الإحصاءات الرسمية.
ويقول مختصون، إن السوق السياحي في دبي بات يواجه حاليا أزمة عدم ثقة خاصة من قبل مواطني الكويت وسلطنة عمان، نتيجة لفقدان السلطات الإماراتية لمصداقيتها عربياً وعالمياً عقب فرض الحصار الجائر على دولة قطر.
بيد أن خبراء يرون أنه على الرغم من حلول قطر رابعة في تلك القائمة إلا أن مواطنيها يحتلون المرتبة الأولى في الإنفاق السياحي بدبي.
وفي دراسة لمعرض سوق السفر العربي، الذي تستضيفه سنوياً دبي، حول عادات الزوار من مواطني مجلس التعاون الخليجي، فإن إنفاق السائح القطري يتصدر قائمة السياح الأعلى إنفاقاً على السفر بمعدل 4100 دولار أميركي في اليوم يليه السائح السعودي بـ360 دولاراً والإماراتي بـ 3280 دولاراً.
وبحسب الدراسة فإن الخليجيين ينفقون أكثر من مواطني الدول الأخرى في العالم بنسبة 260 % على تذاكر السفر و430 % على الإقامة وأقل منهم بنسبة 13 % على استئجار السيارات.
وقال «حسين»: «زوار دبي من قطر ربما لم يكونوا الأكثر عددا لكنهم كانوا الأكثر إنفاقاً خاصة على قطاع السياحة والتسوق وهو القطاع الرئيسي في تلك الإمارة».
وأضاف: «دبي كانت المحطة الأولى للقطريين في السفر لمدن عربية، وهناك الكثير منهم كان يقوم بزيارتها بشكل أسبوعي، والبعض الآخر كان يتخذها محطة ترانزيت في ذهابه وعودته من وجهات عالمية أخرى طوال السنة».
وكشفت شركة «ماستر كارد» للخدمات المالية في النسخة الثامنة من مؤشر ماستركارد السنوي للمدن العالمية المقصودة لعام 2016، عن احتلال دبي للمركز الأول ضمن فئة حجم إنفاق الزوار الدوليين بتسجيلها 31.3 مليار دولار.
في نسخة المؤشر ذاته، الذي اطلعت عليها «لوسيل»، ذكرت «ماستر كارد» أن الدوحة تصدرت قائمة الدول التي اعتمدت عليها دبي لتحقيق تلك الأرقام، إذ بلغ إنفاق مواطنيها في دبي خلال 2016 نحو 1.1 مليار دولار.
ويرى مراقبون أن السوق السياحي في دبي غير قادر على تعويض خسارته للزيارات المتعددة للقطريين، خاصة أنهم لا زالوا يتميزون بمعدلات إنفاق مرتفعة تعد الأعلى في العالم.
وقال عادل الهيل، المدير العام لسفريات آسيا، إن دبي لن تستطيع تعويض خسارتها للسوق القطري بأسواق أخرى من داخل أو خارج المنطقة.
وأضاف لـ«لوسيل»: «من المتعارف عليه عالميا أن إنفاق مليون سائح سعودي يساوي فقط إنفاق 100 ألف سائح قطري، خاصة أن الأخير اعتاد أن ينفق على أفضل أماكن الإقامة والماركات دون النظر».
وتابع: «كانت هناك 40 رحلة طيران يوميا للخطوط الجوية القطرية وفلاي دبي والإماراتية تنقل الآلاف من الزوار، والأعداد المذكورة من قبل إحصاءات دبي تبدو غير دقيقة نظراً لإغفالها قطاع الأجانب المقيمين في قطر والذين كانوا يسافرون إليها أسبوعيا لأغراض السياحة والتسوق».
وتحسنت حركة الزوار القطريين إلى دبي بقوة اعتباراً من منتصف 2015 وحققت آنذاك زيادة سنوية بلغت نسبتها 32 %.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق