نائب كبير التكنولوجيين السابق بوكالة «ناسا» لـ «لوسيل»

جيم آدمز: استثمار قطر في الأقمار الصناعية سيعود بالنفع على الأجيال القادمة

جيم متحدثا لـ لوسيل تصوير: عمرو دياب
حوار: شوقي مهدي 10 أبريل 2017 - 0:20

اعتبر جيم آدمز نائب كبير التكنولوجيين السابق بوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، أن استثمار قطر في الأقمار الصناعية سيعود بالنفع على الإقليم والأجيال القادمة وهو خطوة جيدة من قطر.
وقال السيد آدمز في حوار خاص مع «لوسيل» إن أعظم إنجازاته هو الهبوط على سطح المريخ مرتين، إحداهما عبر مركبة «فينكس» لاستكشاف الكوكب من خلال جمع عينات من التربة والبحث فيما إذا كانت هناك مياه أم لا.
وأوضح آدمز أن الأقمار الصناعية ساهمت في تقليل تكلفة الاستكشاف والتنقيب عن الآبار النفطية في العالم، وكذلك تحديد المناطق التي توجد بها مياه داخل الأرض.
وشدد آدمز على دعم قطر للعلوم وعلوم الفضاء بشكل خاص، مشيراً إلى أن ذلك يصب في صالح الأجيال القادمة ويعود بالفائدة، ليس فقط لهذا الإقليم، ولكن لكل العالم.. وإلى نص الحوار:

- لماذا أنت في قطر؟ 
هذه هي المرة الأولى في المنطقة بشكل عام ومتحمس جداً لوجودي في قطر، لقد تقاعدت من وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) أغسطس الماضي.
وسبب زيارتي لقطر بدعوة من السفارة الأمريكية بالدوحة لتقديم سلسلة محاضرات للطلاب والعامة هنا في قطر عن استكشاف الفضاء و«الروبوتات» في الفضاء والعديد من المواضيع المختلفة.
وقدمت عدداً من المحاضرات بعدة جهات مثل نادي الفلك بجامعة قطر، وجامعة حمد بن خليفة.

- لديك خبرة نحو 30 عاماً في مجال الفضاء.. ما هي أبرز ملامح تجربتك في هذا المجال؟ 
أعتقد أن أكثر شيء أشعر تجاهه بالرضا خلال عملي في ناسا من بين العديد من الأشياء التي قمت بها، حيث عملت في أكثر من 30 قمراً صناعياً، ولكن أكثر شيء مميز بالنسبة لي هو الهبوط على سطح المريخ مرتين (لم أهبط شخصياً ولكننا أرسلنا رجالا آليين)، إحدى مهمات ذهابي للمريخ هي جمع عينات من التربة والبحث فيما إذا كانت هناك مياه أم لا.

- ومتى كان ذلك؟ 
لقد كان ذلك في 2008 أو 2009 ضمن مشروع (فينكس) للكشف عن الماء على سطح كوكب المريخ، وفي النهاية مهمة (كيوريوسيتي روفر) لدراسة جولوجيا وكيمياء المريخ، وما زالت تدور هناك، وهي أيضاً إحدى المهام التي كنت مسؤولاً عنها، وهو شعور مميز أن تكون جزءا من هذا المشروع.

- قطر اكتشفت نحو 5 كواكب نجمية جديدة منذ 2011.. كيف ترون جهود قطر ومقدرتها على سبر غور الفضاء؟ 
لقد كانت لديَّ الفرصة لألتقي الدكتور خالد السبيعي، المدير التنفيذي بالإنابة لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة وهو أحد الذين اكتشفوا هذه الكواكب النجمية.
عندما تقوم بالبحث فأنت لا تعرف ماذا يمكنك أن تجد، يمكنك أن تنظر إلى نجمة بعينها وترى ما إذا كان يمكنك أن تجد كواكب نجمية أم لا، أو قد تقوم بقياس هذه السحب لتعرف بلورات الجليد، أو القيام ببعض الأبحاث الجيولوجية لكي تجد شيئاً جديداً في إحدى طبقات الصخور وفي نهاية المطاف أنت لا تعرف ماذا يمكنك أن تجد هناك، كل مجالات العلوم هي استكشاف.
وعندما تقوم قطر بدعم العلوم وعلوم الفضاء تحديداً خاصة للجيل القادم سيكون من المهم جداً ويعود بالفائدة ليس فقط لهذا الإقليم ولكن لكل العالم.
إذا ما وضعنا في الاعتبار أن العالم الآن أصبح مجتمعا واحدا، ودائماً سنجد المزيد لجعل حياتنا أفضل وتجعلنا ندرك ونفهم كيف يمكن أن نعيش ليس في هذه الأرض فقط ولكن في المجموعة الشمسية.

- قطر استثمرت أموالاً كبيرة في هذا المجال.. لماذا برأيك تستثمر الدول في الفضاء؟ 
أعتقد أنه من المهم جداً للدول أن تستثمر في علوم الفضاء لأن العائد من هذه الاستثمارات ليس فقط مجرد معلومات تحصل عليها من الفضاء وليس بالطبع صوراً جميلة لكوكب المريخ أو بلوتو على سبيل المثال.
إنه استثمار في تعليم الجيل القادم من العلماء والمهندسين وإيجاد اختراعات تساهم في حل العديد من المشاكل التي تواجهنا في كوكب الأرض، وأيضاً إيجاد تكنولوجيا جديدة.
على سبيل المثال، فإن الكاميرا التي نستخدمها يومياً في هاتفنا المحمول وتسمى (أكتف بيكسل سي سي دي) تم اكتشافها من برنامج الفضاء، وهناك أشياء أخرى جاءت من برنامج الفضاء، ويمكن أخذ اللوغريتمات التي ترصد تلسكوبات الفضاء وتطبيقها على صور سمك القرش عندها يمكنك معرفة الفرق بين أسماك القرش، كما يمكنها أن تتعرف على كل حيوان لوحده مثل نظام البصمة.
ما أود قوله: إنه يمكننا الاستفادة من الاستثمار بالفضاء في آلاف الأشياء من حولنا وفي منزلنا الآن، لطالما جعلنا هذه المعلومات متاحة لرواد الأعمال والعلماء والمهندسين.

- هل تفكر في التعاون مع أي من المؤسسات القطرية؟ 
بكل سرور، أود التعاون مع قطر خلال فترة تقاعدي وحالياً وأثناء تواجدي بالدوحة أقوم بإلقاء محاضرات للطلاب والعامة حول استكشاف الفضاء، في العديد من المؤسسات القطرية، وتحدث كثيراً وناقشت العامة والطلاب في مؤسسات مثل نادي الفلك بجامعة قطر وجامعة حمد بن خليفة.

- وهل وَقَّعت أي مذكرة مع جهات هنا في قطر؟ 
لم أوقع أي مذكرة، أنا هنا بإرادة جيدة لأخبر الناس عن كيفية العمل في مجال الفضاء وأتمنى أن أشجع الطلاب على اتخاذ نفس المسار.
- قطر أطلقت أول قمر صناعي (سهيل سات) في 2010 وتسعى لإطلاق آخر في 2018.. كيف ترون هذه الخطوة من قطر؟ 
أعتقد أن الدخول في برامج مثل إطلاق نموذج تجاري مثل القمر الصناعي سهيل سات، يعتبر فرصة عظيمة للدخول في برنامج الفضاء التجاري وعلمت أيضاً أنهم وصلوا للسعة الكاملة لسهيل سات، بالتالي هم بحاجة لإطلاق قمر آخر لتلبية حاجة عملائهم.
من وجهة نظري هذه قيم رائعة في كيفية إدارة هذا البرنامج ومدى فاعلية القمر الصناعي (سهيل سات) ليخدم منطقة الخليج.

- خلال فترة عملك في ناسا هل هنالك أي تعاون بين قطر وناسا؟ 
خلال فترة عملي في وكالة «ناسا» لا أعلم أي تعاون بين قطر وناسا، ولكن ومن خلال ظهور قطر ووجود برنامجها الفضائي من المحتمل أن تكون هناك فرصة للعلماء من الطرفين للتعاون فيما بينهم والعمل سوياً، وقد يكون هناك مشروع مشترك بين قطر وناسا يوماً ما.

- عودة لقضية الاستثمار في الفضاء.. ما هي الفائدة من هكذا استثمارات في مجالات التنقيب والاستكشاف خاصة أن دول الخليج تعتبر منطقة بترولية؟ 
هنالك العديد من الفرص عندما تستثمر دولة ما في الفضاء والقيام بالعديد من الأشياء، نحن في «ناسا» قمنا بالعديد من الأشياء فوضعنا البعثات مع بعضها البعض والتي ترصد التغييرات في الجاذبية من خلال دوران القمر الصناعي حول الأرض، فأنتجت حسابات رياضية ذكية ساعدتنا في معرفة المناطق التي بها حياة من تلك التي لا توجد بها مياه ومناطق ارتفاع وانخفاض المياه، وبذات الطريقة يمكنك أن تعرف أين توجد احتياطيات النفط.
إذن تمكن الاستفادة من المعلومات التي توفرها هذه الأقمار لإدارة المصادر الطبيعية والاحتفاظ بها للأجيال القادمة.

- هل هذا يعني أن استخدام هذه التكنولوجيا يعمل على تقليل عمليات التنقيب والتعدين؟ 
بالتأكيد ستساهم هذه التكنولوجيا في خفض كلفة التنقيب والتعدين، لأنها تخبرك بأي منطقة يمكن أن تنقب فيها على الأرض.
أنا لست متخصصاً في قطاع النفط، ولكن إذا نظرت للأرض من مدار الفضاء فإن هذا المنظور من الفضاء يخبرك بالكثير عما هو موجود على الأرض ولا يمكنك رؤيته من موقعك.
هذا ينطبق على كل شيء، سواء كان نفطا أو غيره أو محاولة لفهم طبيعة الأرض، واستكشاف الفضاء يساعدك في معرفة المنطقة التي تريد أن تنقب أو تستكشف فيها بدلاً من اختيار المناطق والبحث بشكل عشوائي بمعنى أن تبذل مجهوداً ووقتاً ومالاً للبحث في منطقة معينة يتم اخيتارها عشوائياً، ولكن عبر الأقمار الصناعية يمكنك أن تحدد منطقة بعينها لتبدأ فيها الاستكشاف والتنقيب وقد لا تخبرك أين موقع النفط بالضبط ولكن يمكنها أن تخبرك أين يجب أن تركز بحثك واستكشافك.

- وكيف ترى تحديات مستقبل صناعة الفضاء؟ 
أعتقد أن تحديات صناعة الفضاء تتمثل في إشراك القطاع التجاري بشكل فاعل خاصة أن صناعة الفضاء تهيمن عليها الحكومات والأمم.
والآن الفضاء أصبح متاحاً للجميع من خلال الإنترنت والحوسبة السحابية والمصادر السحابية.
وحقيقة نجد أن تكلفة الأقمار الصناعية انخفضت وأصبحت متاحة الآن للعديد من الناس حتى للقطاع الخاص والقطاع التجاري.

- ما هي التحديات التي تواجه السفر إلى الفضاء؟ 
التحديات التي تواجه الناس في السفر إلى الفضاء نجدها تتناقص مع مرور الأيام والآن كثير من الناس يذهبون إلى الفضاء مع انخفاض المخاطر في السفر إلى الفضاء بالرغم من أن الخطر ما زال موجوداً.
والآن هناك فرصة لعامة الناس للذهاب للفضاء، بل هنالك البعض من يتطلع لسياحة الفضاء وربما يوماً ما نجد هناك بعثات سياحية للفضاء على متن الصواريخ تذهب وتأتي بشكل طبيعي.

- كيف ترى الخطوة التي قامت بها الهند مؤخراً بإطلاق أقمار صناعية في صاروخ واحد؟ 
أعتقد أنه من المذهل جداً أن تقرر أمة ما الدخول في صناعة الفضاء، وبالفعل الهند قامت بهذه الخطوة بشكل كبير جداً ونجحت نجاحاً باهراً في ذلك، والشيء المهم والمثير في ذلك أنهم فعلوها بطريقتهم الخاصة، ولم يقولوا بأننا نريد أن نفعلها مثل الأمريكان أو الروس أو الأوروبيين وإنما بطريقتهم الخاصة.
وأطلقوا أكثر من 100 قمر صناعي متناهي الصغر إلى الفضاء على متن صاروخ واحد، هذا شيء مذهل فعلاً.

- وكيف ترى التنافسية في مجال الفضاء؟ 
إن برامج الفضاء بدأت في إطار ما يسمى بسباق الفضاء، وكما نذكر في 1957 أطلقت روسيا (سبوتنيك) ونحن أطلقنا (إكسبلور) ومن ثم أطلقوا رائد الفضاء (يوري جاجارين)، بينما أطلقنا نحن رائد الفضاء (آلان شيبارد) كل هذا كان ضمن فترة من الزمن كانت تسعى خلالها الدول للسيطرة على الفضاء ولكننا اليوم أدركنا أن الفضاء يمكن أن يكون للجميع وتحول من كونه منافسة إلى تعاون ما بين الدول وأتمنى أن تستمر هذه الروح التعاونية حتى يكون الفضاء مفتوحاً لأي دولة أو أي شركة تريد أن تستخدمه في أفكار جيدة.

- كيف يمكنك مقارنة رحلات الفضاء البشرية ورحلات الرجال الآليين إلى الفضاء؟ 
بالنسبة لي أتيت من خلفية تقوم ببناء وتصميم الرجال الآليين الفضائيين، وأرى أن رحلات الفضاء البشرية مكلفة جداً ومعرضة للخطر، وفي حال حدوث خطأ تنتج عنه كارثة وهذا مؤسف جداً، المسؤول عن مهمة اسكتشاف (روفر) في المريخ قال: كل المهمات التي أنجزها (روفر) كانت يمكن أن يؤديها البشر خلال أسبوع واحد فقط عوضاً عن عقود من الزمان، لآن الرجال الآليين مقدرتهم محدودة.
وفي أثناء بحثنا نستخدم الرجال الآليين ولكن في نهاية المطاف يجب أن تكون هناك متابعة من قبل البشر، والشيء المثير هو أن مقدرة الرجال الآليين توسعت لنحو أفضل.
وفي نقطة قد نجد شيئاً ما في كوكب المريخ ونحتاج لأن نرسل بشرا إلى هناك.

- وماذا عن مستقبل الأمن الفضائي؟ 
أكثر ما يقلقني في أمن الفضاء هو المخلفات التي نتركها خلفنا وهناك العديد من الحوادث في برامج الفضاء وتراكم مخلفات هذه الحوادث في الفضاء.
ما يجب أن نعرفه أن قطعة صغيرة من المعدن يمكن أن تحطم قمرا صناعيا بأكمله.
إن هذه المخلفات خلقت وضعاً خطيراً للغاية.
هذه القضية تتطلب منا نحن كمجتمع دولي أن نتفهم ذلك وألا نسمح بالقيام بها مرة أخرى حتى لا نضع بعثاتنا ومهماتنا في الخطر.

- ما هي علاقة المناخ بعلم الفضاء؟ 
التحديات التي نواجهها في المستقبل متعددة بدءاً من تزايد التعداد السكاني في العالم، وانتهاء باستخدام الموارد الطبيعية على الأرض.
وبقدر ما نوفر من معلومات للأشخاص متخذي القرارات بقدر يصبح ذلك أفضل للحماية.

- كيف انتهى بك المطاف للعمل في وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»؟ 
هل حقاً تريد معرفة ذلك؟.. حسناً، عندما كنت طالباً في الجامعة في منصتف السبعينيات في وقت أصبحت فيه الرقائق الإلكترونية أكثر شهرة وانتشاراً، كنت ألعب بها في معمل الفيزياء حيث كنت فيزيائيا مهما في ذلك الوقت، ونظرت ذات مرة لماكينة تسجيل النقود في المحلات التجارية، وقلت لنفسي: يوماً ما ستكون هذه الماكينات عبر الكمبيوتر أي ستصبح إلكترونية وتتحول من كونها أجهزة ميكانيكية.
وعندما تخرجت من الجامعة تقدمت للوظيفة لأصبح مصمم ماكينات تسجيل النقود، ولكن الخطأ الذي ارتكبته هو أن الشركات التي تعمل في مجال ماكينات النقود لا تقوم بتوظيف الفيزيائيين، إنما يوظفون مهندسي الإلكترونيات.
وما فعلته عندما لم يتم توظيفي بهذه الشركات اتجهت لخياري الثاني وهو مجال الفضاء وكانت مؤسسات الفضاء توظف الفيزيائيين في ذلك الوقت لأنهم كانوا مهتمين بإبقاء الأقمار الصناعية لأطول فترة ممكنة في الفضاء ومدى تأثير الإشعاعات الفضائية على الأقمار الصناعية، لهذه السبب وجدت نفسي أعمل في مجال الفضاء بوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا).


مشروع فينكس:
يعني بالعربية العنقاء وهو مشروع يندرج ضمن إستراتيجية جديدة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا لجعل الكشف عن الماء المهمَّة الأساسية للرحلات الآلية القادمة على سطح كوكب المريخ، تحت عنوان «following water» (ملاحقة الماء). وخلافاً لمهمات العربات الآلية لمشروع عربة استكشاف المريخ (Mars Exploration Rover) المتمثلة في مسباري سبيريت وأبورتيونيتي، فإن مسبار فينكس سيقوم بتحليل الظروف البيئية المناسبة لحياة المجهرية المحتملة في منطقة سهول جليدية مسماة «Vastitas Borealis»، وهي قريبة من القطب الشمالي للكوكب الأحمر.
أطلق الصاروخ الحامل لمسبار فينكس بنجاح في يوم 4 أغسطس 2007 من قاعدة كاب كانافيرال الجوية في فلوريدا، وهبط المسبار فوق سطح المريخ يوم 25 مايو 2008.
يقوم بالإشراف على المهمة الدولية المختبر القمري والكوكبي (Lunar and Planetary Laboratory) التابع لجامعة أريزونا بتوجيهٍ من وكالة ناسا وبمساهمة مجموعة من المختبرات الجامعية في كندا (وكالة الفضاء الكندية) وألمانيا وسويسرا وفنلندا وكذلك مجموعة مراكز وأبحاث صناعات في أغسطس 2003 وقع اختيار مشروع «فينكس» لتشرف عليه جامعة أريزونا من قبل لجنة مشكلة لناسا، على أن يبدأ تطبيق المشروع الفعلي في 2007، وذلك لإنشاء مهمات فضائية متكاملة وقليلة التكلفة ضمن برنامج اسكتشاف كوكب المريخ.
كان المشروع المنتقى نتاج عمل دؤوبٍ دام سنتين في جو من المنافسة الشديدة مع عدة مؤسسات أخرى للأبحاث.
وقد قامت ناسا بتخصيص ميزانية 325 مليون دولار أمريكي للمشروع، أي ما يعادل ستة أضعاف ما أنفق في أي مشروع بحثيٍّ في هذه الجامعة.

كيوريوسيتي روفر:
هي عربة متجولة على المريخ تتحرك بالطاقة النووية وهي جزء من مشروع مختبر علوم المريخ التابع لوكالة الفضاء الأمريكية.
تم إطلاق مختبر علوم المريخ في 26 نوفمبر 2011، وحط كيوريوسيتي روفر على سطح المريخ في 6 أغسطس 2012.
وقد استغرق في طريقه إلى المريخ نحو 8 أشهر قطع فيها مسافة تقرب من 450 مليون كيلو متر.
تكمن مهمة كوريوسيتي في دراسة جولوجيا وكيمياء المريخ، والبحث عن وجود الكربون وغاز الميثان وبعض المركبات العضوية الأخرى، تكون قد تخلفت عن أزمنة قديمة كان فيها الماء على سطح المريخ.
وقد بينت المسبارات السابقة التي هبطت وفحصت المريخ مثل سبيريت وأبورتيونيتي عن احتمال وجود الماء عليه، وأصبحت مهمة كوريوسيتي إعطاء الحكم الفاصل في ذلك.
يستنتج العلماء من دراسة سطح المريخ أنه كان يعم بالمياه في الماضي البعيد حيث يرون اليوم مجاري أنهار جافة وبحارا ومحيطات جافة تملؤها الرمال، فقد مضى على المريخ زمن يقدر بنحو مليار من الأعوام قبل 5 و4 مليارات سنة كان فيها ماء وفترة مليار سنة كانت تكفي لنشأة حياة عليه.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق