ورشة عمل حول المعيار 9

الشعبي: «المركزي» سباق إقليميا في اعتماد المعايير المصرفية الحديثة

الشعبي خلال افتتاح الورشة
أحمد فضلي 09 أكتوبر 2017 - 3:45

قال أحمد محمد الشعبي المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المشتركة بمصرف قطر المركزي إن دولة قطر من الدول التي ستكون سباقة في تطبيق معايير المحاسبية الجديد رقم 9، مؤكدا في كلمة القاها نيابة عن سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي، خلال افتتاح ورشة عمل حول المعالجة النظامية للمخصصات المفروضة محاسبيا وفقا للمعيار الدولي لتقارير الإبلاغ المالي IFRS9 والتي ينظمها اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع مصرف قطر المركزي، ان البنوك والمصارف العاملة في الدولة ستبدأ التطبيق الفعلي لهذا المعيار بداية من العام 2018، مضيفا "كان مصرف قطر المركزي سباقا على المستوى الاقليمي في إصدار إرشادات تطبيقية للبنوك العاملة في قطر لتبني هذا المعيار اعتبارا من بداية 2018.".


واوضح المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المشتركة بمصرف قطر المركزي ان ورشة العمل ستتناول أحد أهم الموضوعات التي تستحوذ على اهتمام المؤسسات المالية والسلطات الإشرافية في الوقت الحالي وهي المتعلقة بتطبيق المعيار المحاسبي رقم (9)، مبرزا ان هذا المعيار يشكل اتجاها جديدا للفكر المحاسبي التقليدي فيما يتعلق بالاعتراف بخسائر الموجودات استنادا على تقدير المخاطر المستقبلية وليس استنادا على وجود أدلة وقرائن على وجود خسائر كما هو جاري العمل عليه الآن وطوال السنوات السابقة، وذلك استجابة لمتطلبات لجنة بازل للرقابة المصرفية وفي ضوء التجارب المستفادة من الأزمة المالية العالمية الأخيرة، معربا عن أمله في أن تثمر الورشة عن تحقيق أكبر فائدة ممكنة وأن يحقق المتدربون أقصى استفادة ممكنة منها.


وتناقش الورشة التي ينظمها اتحاد المصارف العربية تحت رعاية مصرف قطر المركزي، السياسة المقترحة من قبل لجنة بازل للرقابة المصرفية حول المعالجة الرقابية للمخصصات المحاسبية وانعكاس هذه المخصصات على رأس المال النظامي، كما ستسلط الضوء على أهم الاعتبارات العملية في تطبيق المعيار الدولي لتقارير الإبلاغ المالي IFRS9.


من جهته، قال مستشار مدير إدارة التدريب باتحاد المصارف العربية بهيج ناجي الخطيب ان تطبيق المعيار 9 جاء استجابة لمقترحات لجنة بازل للرقابة المصرفية بعد الازمة المالية التي شهدها العالم بين العامين 2007 و2009، حيث يأتي هذا المعيار مواكبا للتطورات في عالم المحاسبة بما يدعم من مخصصات البنوك والمصارف في مواجهة التحديات التي تفرضها المتغيرات الاقتصادية وخاصة المالية، مضيفا ان واضعي المعايير المحاسبية الدولية اقروا باعتماد معايير جديدة للمخصصات على الأصول المالية تتطلب الاعتراف المبكر بأي تدن محتمل في قيمة هذه الأصول وذلك عوضا عن النظام القديم المعتمد على حصول التدني/الخسارة في الأصول المالية كشرط مسبق لتكوين المخصصات، لافتا إلى أن هذا الانتقال في آلية تكوين المخصصات يعتبر خطوة مهمة باتجاه معالجة نقاط الضعف التي ظهرت خلال الأزمة المالية العالمية، حيث اعتبرت كمية المخصصات المكونة مقابل الخسائر الائتمانية قليلة وغير كافية.


اما عن ورشة العمل التي ينظمها اتحاد المصارف العربية تحت رعاية مصرف قطر المركزي، فقال الخطيب انها تهدف الى تمكين المشاركين من فهم التطبيقات الحالية للمخصصات وطرق تكوينها، ومناقشة تأثير الاعتراف بالمخصصات في رأس المال النظامي، واستيعاب الخصائص الأساسية للمنهجيات الجديدة لقياس التدني في قيمة الأصول المالية وفقا للمعيار الدولي لتقارير الإبلاغ المالي (IFRS9) ، وتحديد العناصر الأساسية للخسارة الائتمانية وفقا لتقديرات السلطات الرقابية، والتعرف على المبادئ الأساسية للإطار الخاص بالخسائر الائتمانية المقدرة، وفهم التطورات الحالية في كيفية احتساب الخسارة الائتمانية المقدرة.


وتتطرق جلسات الورشة الى عددة محاور ونقاط اساسية، هي خلفية النظام الجديد المبني على نظرة مستقبلية وأهدافه، الى جانب مناقشة الإطار الجديد لمعالجة التدني في قيمة الأصول وفقا للمعيار الجديد ، والتصنيف حسب الفئات وتطبيقات متنوعة في احتساب المؤونات (العامة والمحددة) ومناقشة نماذج الخسائر الائتمانية بموجب المعيار، واستعراض منهجيات احتساب الخسائر الائتمانية المتوقعة، والمعالجة النظامية للمخصصات المحاسبية، واعتبارات الحوكمة الداخلية للمعيار (IFRS9)، ومتطلبات التصنيف والقياس استنادا للمعيار (IFRS9)، وتحديا تطبيق المعيار (IFRS9) للخسائر الائتمانية وتجارب عملية، وبجانب ذلك ستتضمن الورشة أيضا استعراض حالات عملية تطبيقية بغرض تحقيق أقصى استفادة ممكنة للمشاركين.


وكان مصرف قطر المركزي اصدر خلال الفترة الماضية التعليمات الارشادية والتي تنظم تطبيق البنوك للمعيار الدولي الجديد رقم 9، اضافة الى تحديد متطلبات المرحلة الانتقالية التي تسبق التطبيق، واوضح مصرف قطر المركزي ان تلك التعليمات الارشادية ليس الغرض منها وضع منهجيات وخطط عمل وانظمة ونماذج موحدة لتطبيق المعيار لدى جميع البنوك، حيث يقع على عاتق الادارة التنفيذية لكل بنك ومجلس ادارته ويندرج تحت واجباتهم ومسؤولياتهم.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق