ابتكار حلول مصرفية وتقنيات تمكن أولياء الأمور من ادخار الأموال لأبنائهم

تنافس بين البنوك على حسابات الأطفال

حسابات الأطفال تدعم الادخار والاستثمار
أحمد فضلي 09 مايو 2017 - 0:00

يحرص الآباء جاهدين بشكل دائم على توفير مستقبل زاهر لأبنائهم، وذلك من خلال توفير سبل الراحة ومقومات النجاح سواء على المستوى الدراسي أو على المستوى المعيشي.

ويلجأ الآباء وأولياء الأمور إلى عدة طرق مختلفة وحلول متنوعة لتوفير الموارد المالية التي تحقق لهم ما يصبون إليه، فمنهم من يلجأ إلى توفير الأموال في حصالة داخل المنزل، ويعمد آخرون إلى الادخار في حساب خاص يحمل اسم الأب أو الأم، في حين يقوم آخرون بفتح حساب بنكي أو مصرفي باسم الابن، حيث يقومون باستقطاع جزء من أموالهم وتحويلها إلى هذا الحساب مع تحفيز الابن على تجميع مبلغ مالي من مصروفه اليومي لادخاره في ذلك الحساب.


وفي هذا الإطار قامت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بابتكار حلول مصرفية وتقنيات تسمح لأولياء الأمور والآباء بفتح حسابات بنكية تمكنهم من ادخار الأموال لصالح الأبناء، بهدف مساعدتهم في قادم مراحل حياتهم وفي مقدمتها المرحلة الدراسية سواء على المستوى المحلي أو في كبرى الجامعات بالخارج.


وعلى سبيل المثال يقدم البنك الأهلي أمام الآباء فرصة فتح حساب التوفير جونيور، حيث يتيح التمتع بمعدل فائدة يبلغ 1.70% سنوياً يتم إيداعه شهرياً على المتوسط الشهري لأرصدة المبالغ 5000 ريال، ومعدل فائدة إضافي يبلغ 0.25% سنوياً في حال زيادة المتوسط الشهري لرصيد الحساب بقيمة 2000 ريال عن الشهر السابق، وتسمح بطاقة جونيور بالخصم المباشر مجاناً باسم الطفل.


وبالنسبة للمواطنين فيتوجب تقديم البطاقة الشخصية القطرية سارية المفعول إضافة إلى شهادة ميلاد الطفل، أما للمقيمين فيتعين تقديم البطاقة الشخصية القطرية سارية المفعول وجواز السفر إلى جانب شهادة ميلاد الطفل، مع العلم أن الحساب يفتحه الولي نيابة عن ابنه.


إلى ذلك، قال الخبير الاستشاري الاجتماعي الدكتور إبراهيم عطية لـ «لوسيل» إن فكرة فتح حسابات مصرفية للأبناء جيدة، وتساهم في تنشئة الطفل منذ الصغر على أن تكون ماليته الخاصة التي يديرها وتعلمه الادخار والاستثمار، مشددا على أن هذا هو الجانب الإيجابي لفكرة فتح حساب مالي للابن، مضيفا: «بالنسبة للجانب السلبي هو إذا ما تم ترك الطفل أو الابن يدير ذلك الحساب دون متابعة ومراقبة». 

وأوضح الدكتور إبراهيم عطية أن هناك مرحلتين، واحدة تسبق فتح الحساب وتتمثل في رفع الوعي لدى الطفل بأهمية الحساب المالي والأهداف منه الرامية إلى تعزيز مكانته المالية وتعظيم مدخراته والاحتمالات الاستثمارية منه، أما المرحلة الثانية فهي بعد فتح الحساب حيث تتمثل في متابعة الطفل أو المراهق خلال إدارة حسابه جزئيا وآليات الصرف والأولويات.


ويقدم مصرف قطر الإسلامي «المصرف» عرضا مصرفيا موجها لتأمين مستقبل الأبناء، حيث يمكن للقاصرين فتح الحساب تحت ولاية الوصي الشرعي بحد أدنى للحساب يساوي 2000 ريال، وعلى أن يكون الابن دون 18 عاماً ويتوجب تقديم صورة عن بطاقة الهوية القطرية لمقدم الطلب والوصي الشرعي بالنسبة للقطريين والمقيمين وصورة من جواز سفر مقدم الطلب والوصي الشرعي بالنسبة للمقيمين، ويمكن للوصي الشرعي تعبئة استمارة فتح الحساب في أقرب فرع وهي استمارة خاصة بالقاصرين.


ومن جهته قال المستثمر في البورصة يوسف أبو حليقة إن تنمية حس الادخار لدى الأبناء مهمة جدا، ولها انعكاسات إيجابية على الطفل عندما يصل إلى مرحلة الرشد حيث يصبح بإمكانه إدارة أمواله والتفكير بجدية في الاستثمار المجدي، وتابع قائلا: «هذه الحسابات تساهم في تمكين الطفل من محفظة مالية صغيرة يقوم بإدارتها وتنميتها مع مرور الزمن»، مشددا على أن الآباء مدعوون في ذات الإطار إلى الإقبال على هذه الحسابات بشرط متابعة الأبناء ومراقبتهم والتدخل عند اللزوم لتوجيههم نحو الطريق الصحيح في صرف مدخراتهم.

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق