الإسم: السر سيد أحمد
عدد المشاهدات: 1374
عدد المقالات: 18
أخر مشاركة: 16 يناير 2017 - 3:30

تعدد الأقطاب

09 يناير 2017 - 3:30


حتى الآن تبدو المؤشرات الخاصة بالتزام الدول المنتجة للنفط باتفاق خفض الإنتاج معقولة بدليل انعكاسها الإيجابي على سعر البرميل حتى في الأسواق المستقبلية. لكن ابتداءً من يوم الخميس المقبل ستتوالى الإشارات التي ستوفر الفرصة لتوضيح الصورة بطريقة أفضل. فدولة الإمارات ستحتضن مؤتمرا نفطيا ويتوقع أن يشارك فيه وزراء النفط الخليجيون من السعودية، والكويت، وقطر، والإمارات وعمان إلى جانب كل من الجزائر والعراق والأمين العام لمنظمة أوبك محمد سنوسي، الأمر الذي يوفر مجالا لتبادل الرأي والمعلومات حول مدى الالتزام باتفاقية خفض الإنتاج. ووفقا للمعلومات المتداولة في أروقة الصناعة النفطية فإن السعودية، التي تتحمل العبء الأكبر في الخفض قامت فعلا بتخفيض كمية 486 ألف برميل يوميا، والشيء نفسه ينطبق على بقية الدول الخليجية، بل حتى أن الكويت أعلنت عن استعدادها للقيام بالمزيد من الخفض فيما إذا تطلب الأمر ذلك. ومن بعيد جاءت إشارة أنجولا الرسمية أنها خفضت إنتاجها وفق النسبة المعتمدة وهي 78 ألفا.

وجود العراق والجزائر في هذا اللقاء يضيف حيوية كون العين على الأولى بسبب إنتاجها المتصاعد ومطالبتها بالاستثناء من الخفض، كما أن الجزائر لعبت دورا مهما في التوصل إلى الاتفاق الذي وضعت لبناته الأولى إبان اللقاء الذي استضافته في 30 نوفمبر الماضي. الأسبوع المقبل سيشهد صدور التقريرين الشهرين الراتبين لوضع السوق من كل أوبك والوكالة الدولية للطاقة. ومع أنهما سيغطيان فترة أسبوعين منذ بدء تطبيق الاتفاق إلا أن هذه ستعتبر أقوى المؤشرات لتقييم أداء برنامج الخفض، على أن الصورة لن تتضح بصورة جلية إلا في منتصف الشهر المقبل ومتابعة حمولات الناقلات النفطية.
حتى الآن ليس هناك من مؤشر واضح على مدى الالتزام من قبل مجموعة الأحد عشر دولة المنتجة للنفط من خارج أوبك بقيادة روسيا، ولو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن أواخر الشهر الماضي أنهم ملتزمون بالاتفاق وسينفذون ما يليهم منه.
طرق التنفيذ تتباين
فالدول الخليجية مثلا يعتقد أنها اتجهت إلى أقفال الآبار العاملة منذ فترة طويلة، الأمر الذي يعطيها راحة والحفاظ على احتياطياتها، كما أنها تتيح لها الفرصة لإنفاذ برنامج خفض الإنتاج بصورة أسرع. روسيا من الناحية الأخرى يبدو أنها ستلجأ إلى أسلوب التراجع التدريجي لإنتاج الآبار وتقليص عمليات الحفر للوصول إلى الهدف لكن على مدى زمني أطول. لكن وبغض النظر عن الطريقة التي ستتبع لخفض الإنتاج، إلا أنه من الواضح أن النجاح يعتمد على القبول بفكرة تعدد الأقطاب في الساحة النفطية وتحمل كل طرف ما يليه من مسؤولية. ففكرة ترك الأمور لقوى السوق وحدها لتقرر بشأن سعر البرميل قد تصلح لبعض الوقت لكنها لن تكون إستراتيجية دائمة، وهو ما تم الاستعاضة عنه بإدخال روسيا قطبا أساسيا في السوق عبر الاتفاق الأخير.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق