الإسم: التقي محمد عثمان
عدد المشاهدات: 1549
عدد المقالات: 1
أخر مشاركة: 12 مارس 2017 - 1:05

لا تسرفوا

08 يناير 2017 - 3:30


في دراسة أخيرة له حذر البنك الدولي من أن تفاقم ندرة المياه، الذي يغذيه تغير المناخ يمكن أن يكلف مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نحو 6% من ناتجها المحلي الإجمالي في أقل من 35 سنة.
وقال البنك إن الأماكن التي بها وفرة مياه في الوقت الحاضر ستواجه أيضا مشاكل بحلول عام 2050 نظرا للارتفاع المطرد في طلب الإمدادات من قبل الشعوب الأكبر عددا والأكثر ثراء في المدن السريعة النمو. وأشار إلى أن هذا التهديد من المرجح أن يزداد حدة بسبب الجفاف والآثار الأخرى لتغير المناخ وسيزداد وضع المياه سوءا مع نمو السكان، مما قد يؤدي إلى زيادات كبيرة في أسعار الغذاء والهجرة بل وحتى الصراعات العنيفة. 
وحتى عام 2025، يُقدر أن حوالي ثلثي سكان العالم - أي حوالي 5.5 بليون نسمة - سيعيشون في مناطق تواجه أزمة مياه تتراوح بين معتدلة وحادة، وبحسب الأمم المتحدة فإن أكثر المناطق تأثرا بنقص المياه تقع في شمال إفريقيا وغرب وجنوب آسيا. فبالنسبة لـ25 في المائة من سكان إفريقيا، أزمة المياه المزمنة شديدة إذ إن 13 في المائة من السكان يعانون من أزمة مياه تتصل بالجفاف مرة كل جيل، و17 في المائة يعيشون بدون إمدادات مياه متجددة.
وكما تظهر الدراسات المنشورة فالأرقام المتعلقة بالمياه العذبة في العالم مثيرة للقلق. فهي لا تمثل أكثر من 3% فقط من مجمل المياه الموجودة في كوكب الأرض، 77.6% من هذه النسبة على هيئة جليد، و21.8% مياها جوفية، والكمية المتبقية بعد ذلك والتي لا تتجاوز 0.6% هي المسؤولة عن تلبية احتياجات أكثر من ستة مليارات من البشر في كل ما يتعلق بالنشاط الزراعي والصناعي وسائر الاحتياجات اليومية. ويتوقع البنك الدولي تراجع مصادر المياه العذبة ونصيب الفرد من مياه الشفة في أكثر مناطق العالم، بسبب التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الأرض وشح الأمطار والزيادة السكانية وتدهور البيئة.
وإن كان علينا أن نتوجه بحديثنا إلى الحكومات بحكم أنها واضعة السياسات ومنفذتها للانتباه للمخاطر التي قد تنجم من عدم الالتفات لموضوع المياه وإدارة هذا الملف بشكل أفضل تخطيطا وإشرافا. نتوجه أيضا إلى الأفراد بتذكير مهم يتعلق بعدم الإسراف في الماء بما يخدم المصلحة الكلية للبشرية باعتباره أمرا ربانيا في الأساس، وقد وردت كلمة الماء في القرآن 63 مرة، وغالباً ما كان ورودها بمعنى النعمة وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (كل واشرب والبس وتصدق في غير سرف ولا مخيلة). فالمؤمن مأمور بالاقتصاد في كل شيء منهي عن الإسراف في كل شيء ويروى عن سعد بن أبي وقاص عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه نهى عن الإسراف في الماء ولو كان المرء على نهر جارٍ.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق