عبد الرحمن الأنصاري الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات التحويلية يبوح بذكرياته لـ"لوسيل":

مدينة الضباب لها خصوصية في شبابي

عمر القضاه 06 مايو 2016 - 3:30

  • الحياة بالنسبة لي عبارة عن تحدٍّ وإنتاجية وإخلاص وأمانة وإتقان وثقة ومثابرة 
  • وقت العائلة مقدس وعلاقتي بأسرتي واضحة ومتوازنة

لا يستطيع تصور الحياة بعيدا عن العمل والإنتاجية والمثابرة والتحدي، بدأ حياته موظفا بسيطا وتدرج في حياته العملية، درس الجيولوجيا إلا أنه ارتبط منذ صغره بمجتمع المال والأعمال، أسس في العطلة الصيفية أثناء دراسته بالمرحلة الثانوية أول سجل تجاري له، عمل في القطاع الصناعي إيمانا منه بأن الصناعة صمام الأمان للاقتصاد المحلي، كونها تحقق القيمة المضافة، وعلى الرغم من التحديات والمعيقات التي واجهته خلال مسيرته في العمل الصناعي، إلا أنه غير نادم على ذلك ولو عاد الزمان لاختار نفس المجال.. إنه الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات التحويلية، عبد الرحمن الأنصاري، "لوسيل" التقته ليبوح بذكرياته زمان أول، وفيما يلي نص الحوار:

- الكل يعرف عبد الرحمن الأنصاري القيادي ورجل الأعمال ولكن القليل يعرف عبد الرحمن الأنصاري الشخص والإنسان.. كيف تُعَرِّف نفسك بعيداً عن عملك وأعمالك؟ 

أنا لا أرى نفسي بعيدا عن العمل والإنتاجية والتحدي، والحياة بالنسبة لي عبارة عن تحدٍّ وإنتاجية وإخلاص وأمانة وإتقان وثقة ومثابرة، مجتمعاتنا استطاعت خلال العقود الماضية توفير الكثير من التكنولوجيا التي سهلت أمور الحياة أمام الشباب ولكن من المفروض أن يكون أمام الشباب تحدٍّ وهدف للاستفادة من أوقاتهم.

- حدثنا عن المرحلة التعليمية في حياتك وأبرز ما يرسخ في ذهنك من تلك المرحلة؟ 

درست تخصص جيولوجيا وعُيِّنْت في البداية بلجنة البيئة الدائمة، إلا أن مجتمع المال والأعمال كان طموحي وهوايتي وأول سجل تجاري في حياتي كان وأنا في الثانوية، حيث افتتحت محلا تجاريا في إجازة الصيف.

- يقال إن الحياة مدرسة.. فماذا تعلمت من نشأتك وحياتك خاصة ما يتعلق بالبيت والوالدين؟ 

أنا من أسرة متعلمة ومحافظة، كنا نتعلم في البيت أكثر من المدرسة وكان في المنزل دروس دينية، دعني أقول لك بصراحة: التعليم في الزمن الماضي كان أقوى وكان الرعيل السابق من الطلاب والمدرسين جادين بشكل أكبر وكانت للتعليم هيبة وحرص من قبل الوالدين، مما جعل الدراسة أمرا مقدسا ودرست الكثير من الأمور الدينية على يد والدي الذي محدثا ومدرسا في المنزل.
اليوم وللأسف الوالدان يسهلان على الطلاب والأبناء الكثير من أمور الحياة ويعتمدون على فرضية "اطلب تجد" مما لا ينفعهم بالمستقبل.

- تتغير حياة الإنسان بتغير العمر.. ما هي أبرز ملامح حياتك في فترة الشباب؟ وما أبرز ما تتذكره من منعطفات راسخة بذهنك؟ 

أنا مرتبط بالعمل وأنا حذر جدا ولست بالشخص المجازف وأتعامل مع الأمور بهدوء وتأنٍّ لذلك الأمور لديَّ واضحة، وواجهت الكثير من التحديات وتغلبت عليها بفضل الله.

- لا شك أن عملك وأعمالك تأخذ الكثير من وقتك.. ما حصة البيت والأسرة من وقتك وكيف تقضيه معهم؟

وقت العائلة مقدس، وأسعى إلى أن تكون علاقتي بأسرتي واضحة ومتوازنة ولا يطغى عليها جانب العمل، ولهم حق عليَّ خاصة الوقت المخصص للعائلة.

- كيف ترى المسيرة التعليمية لأولادك؟ وهل توجههم أم تتدخل في اختياراتهم؟ 

موضوع الأبناء صعب جدا ويشكل أمامي مفترق طرق وأحاول أن أعمل على وضع الخيارات أمامهم وإيضاح السلبيات والإيجابيات ومن ثم أترك لهم حرية الاختيار، وأنا أرى أن دور الوالدين يقتصر على توجيه الأبناء، لأن الآباء على دراية واضحة بما يحتاجه الأبناء في مستقبلهم.

- الإجازة السنوية فرصة لاستعادة الأنفاس.. كيف تقضيها وما المكان المفضل؟ 

الإجازة فرصة حقيقية لجميع الأبناء والأسرة للقاء والعيش معا دونما عمل أو شغل يلهي أحد أفرادها عن تلك الأجواء الأسرية، عائلتي تحب التغيير في كل عام ولكنهم يرغبون كثيرا في السفر لقضاء الإجازة السنوية في الدول الإسكندنافية ودول أوروبا.

- السفر إحدى متع الحياة.. إلى أين كانت سفرتك الأولى؟ وما الدولة أو المدينة المفضلة التي تستمتع بزيارتها؟ وما هو أبرز موقف صادفته في سفرياتك الكثيرة؟ 

لا أذكر إلى أي بلد كانت سفرتي الأولى ولكن كانت مدينة لندن تحظى بالكثير من السفرات وارتبطت بها كثيرا في شبابي، وكثير من المواقف تعرضت لها أثناء سفري ولكنني لا أتذكر منها شيئا.

- لو قُدِّر لك تغيير مسار حياتك في المجالين التعليمي والعملي.. ما المجال الذي ستختاره؟ وكيف تتصور حياتك الآن؟ 

سوف أختار المجال الصناعي والاستثماري، لأنني أجد نفسي في عملي كرجل أعمال وصناعي، ويحتاج عملي إلى تحمل ومثابرة ويوجد به الكثير من التحدي، فالمشاريع لا تدار بسهولة وتحتاج إلى خبرة في كل يوم لنتعلم أشياء جديدة.

- تسارعت أنفاس الحياة بوتيرة أسرع بكثير مع التطور التكنولوجي في كل شيء.. كيف ترى هذا التطور وانعكاساته على الحياة الشخصية لك ولأسرتك؟ 

الجيل القديم انتقل من لا شيء إلى كل شيء، فكانت الحياة في الماضي صعبة جدا ويسيطر عليها الفقر والقلة، إلا أن الأمور تغيرت في الوقت الحاضر وأصحبت أكثر سهولة بفضل التكنولوجيا المتقدمة، ولكنني أعتقد أن للتكنولوجيا سلبيات وإيجابيات ويجب ضبط تعاملنا مع تلك التكنولوجيا بالشكل الذي لا يؤثر على حياتنا الطبيعية ونستفيد مما هو إيجابي والابتعاد عن السلبيات.

- ما أفضل كتاب قرأته؟ ولماذا تعتبره الأفضل؟ 

"هندسة القيمة" والذي يتحدث عن قيمة الأشياء ومحاولة الاستفادة منها بالشكل الأمثل.

- هل لديك هوايات شخصية؟ وما حصتها من وقتك الخاص؟ 

الرحلات والبر والسفر والبحر، وحصتها من وقتي في الإجازات السنوية.

- ما هو أول عمل تقلدته؟ وكم كان أول راتب تقاضيته؟ 

أول عمل لي كان باحثا بيئيا في اللجنة الدائمة، وراتبي الأول كان 3750 ريالا.

- شيء تتذكره في الماضي يسعدك وشيء تتذكره ويحزنك؟ 

تسعدني النجاحات التي حققتها في مسيرتي العملية، وما يحزنني وفاة أشخاص مقربين مني.

- لو خيروك بأن تنتقل للسكن في جزيرة نائية لمدة شهر وتأخذ معك شخصا أو شيئا واحدا فقط.. فما سيكون اختيارك؟ 

زوجتي أم عبد الله.

- حكمة تؤمن بها وتطبقها في حياتك؟ 

ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم.. إيماني بتلك الحكمة جاء بفضل تجاربي بالحياة التي أكدت لي أن الإنسان يجب أن يتمتع بمسوؤلية عالية في حياته العملية والتعليمية والاجتماعية.

- باقة ورد لمن تهديها؟ وباقة شوك لمن ترسلها؟ 

أهدي باقة الورد لعائلتي وإخواني وأبنائي وزوجتي، أما باقة الشوك فأنا متسامح والأشواك لا طريق لها عندي.

- دعوة صادقة من أعماق قلبك لمن تهديها؟ 

أدعو ربي بالتوفيق لأسرتي وأمنيتي الصادقة لبلدي أن تتقدم إلى الأمام في كل يوم.

- لو عُيِّنْتَ وزيرا للاقتصاد والتجارة.. ما أول قرار تتخذه؟ 

وضع إستراتيجية واضحة مرتبطة بإستراتيجية دولة قطر وتنفيذها.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق