فيصل بن قاسم.. رئيس رابطة رجال الأعمال لـ «لوسيل»:

2022 محطة مهمة لانطلاق فرص استثمارية جديدة

رئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين ورئيس مجلس إدارة شركة الفيصل القابضة سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني
حوار: محمد حجي - حسن أبو عرفات - عمر القضاة تصوير : عمروو دياب 06 مارس 2017 - 1:30

* قيادتنا تمتلك رؤية طموحة للاستفادة من الفرص الاستثمارية عقب كأس العالم

* علاقة الرابطة بغرفة قطر تكاملية لتعزيز دور القطاع المحلي

* نمتلك بنية تحتية متطورة تدعم النمو الاقتصادي 

* غالبية الشركات حققت نتائج إيجابية عام 2016

*منتدى لندن نافذة لفرص الاستثمار المتوافرة بين قطر والمملكة المتحدة 

*نحتاج جيلا جديدا من رجا لالأعمال لمواصلة مسيرة النجاح.

*رابطة رجال الأعمال تقود مبادرات في مقدمتها تنويع مصادر الدخل

*شباب الأعمال أمامهم فرصة لممارسة أنشطتهم عبر منظمة «شباب الأعمال»

*ضرورة الاستفادة من تجارب الرواد الذين صنعوا نهضة قطر والإمكانيات التي توفرها الدولة

اعتبر رئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين ورئيس مجلس إدارة شركة الفيصل القابضة سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، أن التحدي الحقيقي أمام القطاعين العام والخاص يكمن في مرحلة ما بعد استضافة كأس العالم في 2022، لافتا إلى أن الدولة امتلكت بنية تحتية متطورة تساعدها على تحقيق نمو اقتصادي يواكب الطموحات والتطلعات.

وكشف الشيخ فيصل بن قاسم في حوار شامل لـ«لوسيل» عن توفر فرص استثمارية هائلة بالمجالات الاقتصادية المختلفة التي تتطلب منا تعظيم الاستفادة منها، متوقعا حدوث طفرة اقتصادية جديدة تفوق الطفرة التي طرأت في السنوات الماضية، لافتا إلى أن قيادتنا لديها الوعي الكامل بما سيحدث عقب استضافة كأس العالم وتضع الخطط والإستراتيجيات من الآن لتمكين الدولة بكافة قطاعاتها من الاستفادة منها. وأوضح أن غالبية الشركات حققت أرباحا جيدة خلال العام 2016 مقارنة بالعام السابق، وهذا يبشر بالخير ويدل على متانة وقوة الاقتصاد المحلي، مشيرا إلى أن توجه المستثمرين القطريين إلى الخارج يدل على مستوى النضوج والقدرة على توسيع الاستثمارات القطرية عبر العالم. وحول ما يثار من قبل البعض أن رابطة رجال الأعمال تنافس غرفة قطر، وصف الشيخ فيصل بن قاسم كل من يقول ذلك بأنهم أشخاص ليس لديهم رؤية ومعرفة بالأدوار التي تضطلع بها الرابطة وغرفة قطر، لافتا إلى أن الجميع وتحت قيادة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، يعملون لخدمة الوطن، كل في مجالاته وبأدواره المختلفة، مؤكدا أن «علاقة رابطة رجال الأعمال بغرفة قطر علاقة تكاملية لتعزيز دور القطاع الخاص، محليا وعالميا». مشيرا إلى أن القطاع الخاص المحلي لا ينقصه أي شيء حاليا بعد أن وفَّرَت الدولة بكافة مكوناتها الظروف المناسبة التي تمَكِّنه من القيام بدوره المطلوب، وأضاف أن ما يحتاجه القطاع الخاص حاليا هو جيل جديد من رجال الأعمال لمواصلة مسيرة تطوير ونجاح الاقتصاد الوطني.. وإلى تفاصيل الحوار:

◗ ما  دور رابطة رجال الأعمال حاليا؟

◗ تعمل الرابطة منذ إنشائها على خلق روح المبادرة في مجتمع الأعمال الوطني وتضع قضية تنويع مصادر الدخل القومي نصب أعينها، ولذلك حرصت على تشجيع رجال الأعمال على الدخول في شراكات ومشروعات مشتركة من خلال توفير حلقة وصل متجددة مع مجتمعات الأعمال الخارجية.

وقد ساهم وجود رابطة رجال الأعمال القطريين في خلق رؤى وأبعاد فعَّاَلة تهدف لدعم وتنمية الاقتصاد الوطني وتشجيع قيام المبادرات المحلية في عدد من المجالات، نذكر منها:

توحيد صفوف رواد القطاع الخاص القطري لتحقيق التجانس والتكامل بين الأنشطة المختلفة لهذا القطاع الحيوي بما يخدم استمرار عملية التقدم والنمو الاقتصادي والاجتماعي بالدولة.

ودعم التكامل والتنسيق بين الخطط الإستراتيجية للحكومة وتطوير القطاع الخاص وتشجيعه على المساهمة الفاعلة في الوصول لأهداف تلك الخطط والتوجهات.

والتنسيق ومتابعة العديد من القضايا المشتركة مع المؤسسات العلمية والاقتصادية، سواء المحلية أو الإقليمية أو الدولية.

وتحقيق أكبر قدر من التعاون والتفاعل بين القطاع الخاص القطري ورواد الاقتصاد والأعمال في العالم، وذلك لخلق فرص استثمار وأنشطة أعمال مشتركة تعمل على دفع عجلة التقدم الاقتصادي وجذب الاستثمارات الخارجية إلى مشروعات رائدة بالدولة.

متابعة خطط الدولة

◗ ما طبيعة دور الرابطة وغرفة قطر؟

◗ جميع أعضاء رابطة رجال الأعمال هم أعضاء في «الغرفة» ولا يوجد أي تضارب في الأدوار وإنما لكل منا دور يؤديه ونحن مكملون للغرفة في كافة قضايا الاقتصاد الوطني، وللغرفة دورها الواضح للجميع، كما للرابطة دور تكاملي معها ولا يوجد تضارب في الأدوار، كما يعتقد البعض.

وتهدف الرابطة للمساهمة في تأسيس بيئة أعمال واستثمار مشجعة للعمل الاقتصادي والريادي وتأهيل القطاع الخاص للعب دوره المأمول في تنمية الاقتصاد الوطني.

كما تلعب دوراً رائداً ومحورياً من خلال متابعة خطط الدولة الإستراتيجية والمساهمة في دعمها وتقديم الحلول العملية ورفع التوصيات الملائمة لتطوير أنشطة القطاع الخاص على الصعيدين المحلي والدولي وتحسين معدلات النمو الاقتصادي والتنموي بشكل عام.

وتعمل على المساهمة الفاعلة في التنمية الاقتصادية وتطوير ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني وتوحيد جهود القطاع الخاص والتعريف بدوره الريادي في الاقتصاد الوطني وتذليل العقبات التي تواجه القطاع الخاص وتعزيز التعاون مع المؤسسات الحكومية.

◗ لكن هناك أقوال بأن الرابطة تنافس غرفة قطر؟

◗ الأشخاص الذين يقولون ذلك لا رؤية ومعرفة لديهم بالأدوار الحقيقية التي تضطلع بها الرابطة وغرفة قطر، نحن اليوم جميعا بقيادة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، نعمل معا لخدمة الوطن في كافة القطاعات، كل في مجالاته وبأدواره، وجميعنا بنينا علاقة تكاملية بما يخدم المصلحة العامة وليست المصالح الشخصية.

رجال الأعمال تجاوزوا مرحلة التنافس الضار مع الآخرين ونعمل سويًّا كفريق متكامل والسوق مفتوح أمام الجميع وتستطيع أن توسع حصتك منه معتمدا على الفريق العامل معك والذي يمتلك مهارات مختلفة في مجالات متعددة.

ورؤية الرابطة أن تكون حافزاً للتفوق في العمل من خلال بناء علاقات استثنائية ومؤثرة في المجتمع لإثراء الاقتصاد الوطني والثروة الوطنية وتشجيع روح المنافسة لبلادنا على مستوى العالم.

وتستقبل الرابطة العديد من ضيوف قطر وترتب لقاءات لهم مع شركات وأشخاص متخصصين لتعظيم الفائدة المشتركة بين الطرفين، مما يفرض علينا أن نكون مستعدين لهم بالشكل المطلوب لما فيه مصلحة وطننا والمصلحة العامة التي تخدم مجتمع رجال الأعمال القطريين.

دور القطاع الخاص

◗ الرابطة إذن تخدم اقتصاد الدولة ككل؟

◗ الرابطة لها دور حقيقي في المساعدة والمساندة في تحقيق رؤية الدولة في تطوير دور القطاع الخاص في الاقتصاد المرتكز على القطاع الخاص، ولا يوجد أي اقتصاد في العالم يتمتع بالقوة بعيدا عن القطاع الخاص.

◗ وعدد المؤتمرات التي قامت الرابطة بتنظيمها خلال الأعوام الماضية؟

◗ نظمنا نحو 1000 مؤتمر منذ التأسيس قبل عشر سنوات عملنا خلالها على رفع مستوى وعي رجال الأعمال المحليين والأجانب بما يخدم الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى تعريف رجال الأعمال الأجانب بالفرص الاستثمارية ومزايا الاستثمار الداخلي واتجاهات الاقتصاد العالمي. كما ساهمت الرابطة في تنظيم مؤتمرات حول العديد من القضايا الاقتصادية العالمية مثل حوكمة الشركات وصناديق الاستثمار والمناقصات العامة والبنية القانونية للاستثمار في الدوحة. وذلك لأن أصحاب الأعمال وزوار قطر من كافة المؤسسات يريدون التعرف على بيئة الاقتصاد القطري عبر مختلف المكونات وحسب التخصصات المطلوبة من قِبَل الوفود.

◗ ودور الرابطة في تطوير بيئة الأعمال والاقتصاد؟

◗ دور رابطة رجال الأعمال بسيط ونحن جزء من الأجهزة المختلفة، للتعريف بمكونات المجتمع ودورها الحقيقي ضمن آليات محددة للجميع، وتحت مظلة وزارات الدولة المختصة، لاسيما وزارة الاقتصاد والتجارة.

ولدينا علاقات مع جميع الوزارات والأجهزة الحكومية ونتعاون معها في توفير التسهيلات الضرورية لقطاع الأعمال المحلي والأجنبي، بما يخدم الاقتصاد الوطني، ونحن نمثل صوت رجال الأعمال أمام الأجهزة المعنية، بهواجسهم وطموحاتهم.

تبادل الأفكار

نحن فخورون بالإنجازات التي حققتها رابطة رجال الأعمال القطريين طوال سنوات في مساعيها لتعزيز النمو الاقتصادي وروح المبادرة القطرية، حيث شاركت الرابطة في عدد من المبادرات المتميزة لتوفير حوار متكامل وقناة اتصال مستمرة من أجل دعم وتطوير بيئة الأعمال. حيث تعمل على تشجيع نمو الاقتصاد وتحسين قنوات الاتصال والحصول على المعلومات والتعاون بين المجتمعات المدنية والمنظمات الحكومية. والرابطة تلعب دورا محوريا في دعم التنمية الاقتصادية وتطوير أداء القطاع الخاص، كما توفر منبراً لتبادل الأفكار، لتكون أداة رئيسية تدعم ازدهار المناخ الاقتصادي في دولة قطر بشكل متناسق ومنتظم.

◗ هل لديكم مبادرات لدعم قطاع شباب الأعمال أم أنها مسؤولية القطاع العام؟

◗ هنا يأتي الخلط لدى غالبية أفراد المجتمع ومن الطبيعي أنها مسؤولية الأجهزة الحكومية، لأنها تمتلك الميزانيات والأموال التي ستنفقها على دعم أفكار الشباب وريادة الأعمال، لأن مؤسسات المجتمع المدني مثل رابطة رجال الأعمال لا تمتلك الموازنات لتصرفها على المبادرات، وليست من ضمن أهدافها الأساسية.

ورغم ذلك لم نغفل دور الشباب في الرابطة ووضعنا خططا لهم لتقديم المشورة والنُّصْح في اختيار الطريق الصحيح  إلى عالم الأعمال وتهيئة الظروف المناسبة وترتيب اللقاءات الثنائية مع الوفود ورجال الأعمال الزائرين للدولة بهدف زيادة وعيهم والتشابك والتعاون مع الشركات لبناء شراكات بين الطرفين لتعزيز أعمالهم في المستقبل.

والبدء بالمشاريع ليس فقط الحصول على التمويل، ولن أعطي ابني الأموال وأطلب منه أن يقوم بنشاط استثماري معين، وإنما يتطلب الاستثمار والعمل بالقطاع الخاص أن يمتلك الشخص الموهبة والقدرة على تحقيق النجاح، خاصة في القطاعات التي يرغب فيها، إذ لا تستطيع أن تحقق نجاحا إلا إذا وجدت الرغبة الحقيقية في المجال.

وأقول إن دخول عالم الاستثمار يتطلب الرغبة لدى المستثمر وطبيعة النشاط وتوفير الوقت والجهد والإدارة الجيدة حتى تكون نواة حقيقية للنجاح، وكم من الأبناء الذين تلقوا ملايين الريالات من آبائهم لتأسيس الأعمال لكنهم لم ينجحوا لأن عالم الأعمال يتطلب أمورا غير المال.

ويستطيع شباب الأعمال ممارسة أنشطتهم عبر منظمة «شباب الأعمال EO» في الدولة التي ساهمت الرابطة في تأسيسها، إيماناً من الجانبين بأهمية التنمية البشرية والمساهمة في تطوير الرأسمال الأهم في الوطن، وهو الشباب، ولتفعيل دور القطاع الخاص في مساعدة الشباب القطري على الانخراط في مجتمع الأعمال وتشجيع روح المبادرة لديه ومساعدته على الاستفادة من تجارب الرواد الذين صنعوا نهضة قطر والإمكانيات التي تقدمها هذه الدولة الكريمة وذلك عبر الانخراط في نشاطات وأحداث اقتصادية وإقامة كيان خاص لهم يحظى بدعم وتشجيع الرابطة.

 

الاقتصاد الوطني

◗القطاع الخاص المحلي ماذا ينقصه لتطوير أدائه؟

◗ لا ينقصا شيء حاليا والدولة بكافة مكوناتها قدمت الكثير للقطاع الخاص وهَيَّأت الظروف المناسبة والتي يستطيع من خلالها القطاع الخاص القيام بدوره المطلوب، ولكن ما ينقصنا بالفعل حاليا هو جيل جديد من رجال الأعمال يستطيعون مواصلة مسيرة تطوير ونجاح الاقتصاد الوطني.

◗ بماذا تنصح الباحثين عن فرص الأعمال والراغبين في دخوله؟

◗ الدخول إلى عالم الاستثمار ومجتمع المال والأعمال يتطلب، كما قلت سابقا، الرغبة الحقيقية، والذي أشبهه بسلم   متحرك يجب صعوده درجة درجة، كما يجب أن يبدأ بنفسه حسب إمكاناته دون أن يقول له أحد شيئا، وفي حال حدوث نقص ما تتم تَكْمِلته من خلال استقطاب أشخاص آخرين.

◗ كيف ترى أداء الاقتصاد الوطني في الفترة الحالية ومستقبله في السنوات المقبلة؟

◗ الاقتصاد الوطني بخير ومُطَمْئِن، إلا أننا بحاجة إلى التهدئة والعمل بتدرج أكثر، إذ إننا نسير بسرعة كبيرة، مما يفرض علينا إعادة النظر في ذلك.

والحمد لله، الاقتصاد الوطني لا يواجه أي نواقص ومستمر في تنفيذ العديد من المشاريع الكبرى دون عقبات، وغالبية الشركات حققت أرباحا جيدة في 2016، مقارنة بالعام 2015، كما أن العام الحالي بداياته جيدة وتبشر بالخير، مما يؤكد متانة وقوة الاقتصاد المحلي.

 

ما بعد 2022

◗ بصفتك رجل أعمال.. كيف ترى استضافة قطر لكأس العالم بعد خمس سنوات؟

◗  تخطينا مرحلة تنظيم كأس العالم وجاهزية الدولة لذلك الاستحقاق والمردود الاقتصادي من تنظيمه، حيث إن بناء الملاعب والبنى التحتية شارفت على الانتهاء، وكل شيء يسير ضمن الخطة الزمنية المخطط لها، كما أن الكوادر المؤهلة من المواطنين والمقيمين قادرون على إنجاز هذا الحدث العالمي.

بصراحة التحدي الأكبر أمام الجميع هو مرحلة ما بعد عام 2022، خاصة بعد استكمال الدولة للبنى التحتية الهائلة والكبيرة، وتوفير فرص استثمارية كبرى في قطاعات متعددة، مما يتطلب من الجميع الاستفادة من تلك الفرص لدعم الطفرة الاقتصادية المنشودة عقب الانتهاء من تنظيم المونديال.

وأتوقع أن تكون هناك طفرة اقتصادية جديدة تفوق الطفرة الاقتصادية في الفترة الحالية، والقيادة لديها الوعي الكامل بتلك الفرص الواعدة عقب استضافة كأس العالم وتستطيع وضع الخطط والإستراتيجيات التي من شأنها تمكين الدولة من الاستفادة من تلك الفرص الاستثمارية الطموحة.

واستطاعت قطر خلال السنوات الماضية أن تلفت انتباه العالم من خلال مشروعات البنية التحتية المتميزة ومنطقة الخليج الغربي اليوم تعتبر من أجمل المناطق التي يتحدث عنها العالم كثيرا، بالإضافة إلى ميناء حمد العملاق ومطار حمد الدولي والريل، كل ذلك يجعلنا فخورين بتلك الإنجازات.

 وأقول إن الأشخاص الذين يتخوفون من وضع الاقتصاد رؤيتهم محدودة والإنسان هو من يصنع المال والاستثمار وليس العكس، وخير مثال على ذلك أن كثيرا من الدول استطاعت النهوض بجهود رجالها، على عكس بعض الدول التي تمتلك أمة من البشر لكنها سقطت، والحمد لله، دولتنا لديها قيادة حكيمة تعرف مصلحة الوطن، مما يجعلنا مطمئنين بأننا في أيدٍ أمينة، مواطنين ورجال أعمال.

 

◗ لماذا يتجه المستثمر القطري إلى الاستثمار في الخارج بحثا عن فرص جديدة؟

◗ ذلك دليل على النضوج وقدرة الدولة على توسيع شبكة استثماراتها عبر العالم، والاستثمار الخارجي ليس جديدا في علم الاقتصاد، إذ إن كبرى الشركات العالمية جاءت واستثمرت في دولة قطر ودول مجلس التعاون منذ سنوات طويلة في قطاع الطاقة الهام.

 

سر نجاحي

 

◗حَدِّثْنَا عن تجربتك في القطاع الخاص وسر اهتمامك بالاستثمار؟

◗ منذ صغري وأنا أحب العمل في قطاع الأعمال والاستثمار، وبدأت العمل بنفسي ولم يؤثر أحد عليَّ وسر نجاحي يكمن في إصراري والرغبة في العمل بقطاع الأعمال، رغم أن مشواري في العمل الخاص والاستثمار كان شاقا وليس سهلا،  إذ تعرضت إلى خسائر أكثر من مرة، إلا أنني كنت مُصِرًّا على مواصلة المشوار واستطعت تحقيق حلمي والوصول للطموحات التي تحققت اليوم، بحمد الله.

◗منتدى قطر للأعمال والاستثمار في لندن وبرمنجهام الذي ينطلق الشهر الحالي.. كيف تتوقع نتائجه؟

◗ رجال الأعمال القطريون بحاجة إلى آلية أو جهة رسمية بريطانية تساعدهم وتوجههم في كيفية توظيف استثماراتهم في السوق البريطانية بشكل عام، نظرا لأن عدم الإلمام بظروف سوق المملكة المتحدة والإجراءات اللازمة لدخوله تقف عائقا أمام تطوير الاستثمارات القطرية المشتركة، خاصة بعد الانفصال عن الاتحاد الأوروبي (الإجراءات الجديدة).

وسيشكل المنتدى نافذة للاطلاع على ما توفره قطر والمملكة المتحدة من فرص للاستثمار وإبراز المجالات التي يمكن بناء شراكات بها.

 

 

علاقات قوية

يشكل المنتدى نافذة للاطلاع على ما توفره المملكة المتحدة من فرص للاستثمار مثل القطاع العقاري وغيره الذي يوفر إمكانيات عمل وشراكة كبيرة بين رجال الأعمال في البلدين.

وتجمع قطر وبريطانيا علاقات قوية خاصة في قطاع السياحة والصحة والبنوك وشركات التأمين، مما يعزز من الفرص أمام المستثمرين القطريين والبريطانيين وتحقيق الشراكات بين الجانبين.

◗ما هي رؤيتك لتنفيذ مشروعاتك في الداخل والخارج، ألا تخشى المخاطرة؟

◗ كل شخص في قطر، وعلى مدار السنوات الماضية، قام بدوره المطلوب وأنا كرجل أعمال ومن خلال تجوالي في العالم، أجد أن بعض المعالم المتميزة غير موجودة في وطني وأمتلك القدرة على توطينها داخل بلدي بالشكل الذي يُحَسِّن من صورة وطني، وما الذي يمنعني من ذلك ما دمت قادرا عليه.

الأدوار التكاملية

◗ ولكن رجل الأعمال دائما يبحث عن الربح ويخشى الخسارة؟

◗ هذا الكلام ليس صحيحا ومن الأخطاء التي لدى الكثير من الأشخاص، كل دول العالم التي نهضت وحققت نقلة نوعية عبر رجال الأعمال، إذا بحثت عن كبرى شركات التكنولوجيا تجدها أسِّسَت عن طريق رجال الأعمال وقطاع المال، وحتى المؤسسات الخيرية العالمية الكبرى قام بتأسيسها رجال الأعمال.

السياسي يقوم بدوره في تهيئة الأمر لرجال الأعمال والمال والاقتصاد ليضطلعوا بمهامهم الوطنية ودعم نجاحات الاقتصاد الوطني، وهناك حاجة ملحة في كل دول العالم لأن يقوم الاقتصادي والسياسي والعسكري كل بدوره وألا يقف أحد في وجه الآخر كحجر عثرة بعيدا عن أي تضارب، لأنها أدوار تكاملية بما يحقق الازدهار الاقتصادي المنشود.

 ومقولة إن رجل الأعمال هدفه الأول البحث عن الربح، الذي يقول ذلك شخص مبتدئ بعالم المال والاقتصاد، رجل الأعمال الحقيقي يبحث عن تأسيس شركة أو مؤسسة أو كيان اقتصادي متكامل ليكون هو القائد لتلك السفينة ليفخر بها في نهاية المطاف ويدعم اقتصاد بلده بقوة.

 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق