مطالبات بتدخل «الاقتصاد» لضبطها

«مصنعية الذهب».. تخضع لأهواء التجار

عمر القضاه 05 ديسمبر 2016 - 3:30


تفاوت واختلاف تسعيرة مصنعية الذهب في السوق المحلي يثير الكثير من التساؤلات لدى المستهلكين والمقبلين على شراء الذهب كملاذ آمن في ظل تذبذب أسعار العملات، إذ إن مصنعية الجرام الواحد تتفاوت من محل إلى آخر ما بين 10 ريالات إلى 50 ريالا، مما يضع المستهلك في حيرة من أمره إذا ما كان ذلك في مصلحته في حال بيع الذهب المشغول.
وتخضع عملية احتساب المصنعية في السوق المحلية إلى رغبة التجار، إذ تخضع المصنعية إلى جودة الذهب وبلد المنشأ والطريقة المشغول بها دون أي تحديد أو معايير واضحة تحكم سوق الذهب، فيما يرى مستهلكون أن عدم وضع آلية محددة تلزم محال الصاغة بوضع مصنعية موحدة على مختلف أصناف الذهب المستورد والمحلي يصب بالدرجة الأولى في مصلحة التاجر لتحقيق هامش ربحي أكبر.
وأصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة تعميماً بقرارات تنظيمية لسوق الذهب والمجوهرات والمعادن الثمينة في يونيو الماضي تضمنت إلزام المتاجر بوجوب الإفصاح عن مكونات السلعة المعروضة (عيار الذهب، نوع الأحجار الكريمة ودرجة نقائها، سعر المصنعية)، بشكل يضمن علم المستهلك بحقيقة السلعة التي يشتريها ومكوناتها وقيمتها، بالإضافة إلى إلزامها بوضع بيانات وأسعار الذهب والمجوهرات والمعادن الثمينة والتحف بشكل بارز في مكان عرضها، ووجوب منح المستهلك ضمانا كتابياً عن القطع المعيبة، إلا أن تلك القرارات التنظيمية لم تتضمن أي قرار بشأن تحديد المصنعية أو وضع معايير لتحديدها وإزالة اللبس فيها أمام المستهلكين.
ويقول عبد الله نور حسين، أحد العاملين في معرض «الدوحة للسبائك»: إن تحديد سعر المصنعية يعتمد على عدة عوامل، وذلك حسب المصاريف التي يتحملها التاجر بالقطعة الواحدة وتتضمن بلد المنشأ والتي تختلف مصنعيتها من بلد إلى آخر، والدمغة في السوق المحلي، بالإضافة إلى الهامش الربحي الذي يرغب بوضعه التاجر على القطعة الواحدة.
وبَيَّنَ حسين أن سعر المصنعية يتفاوت من قطعة إلى أخرى، إذ إن المشغولات التي يتم تصنيعها محليا تقترب قيمة مصنعيتها من نحو عشرة ريالات، فيما تقترب من خمسة وثلاثين ريالا في القطع المستوردة من تركيا وإيطاليا وتسجل نحو 25 ريالا في المشغولات المستوردة من الدول المجاورة.
وحول الحركة الشرائية في الأسواق المحلية أكد أن السوق يشهد حركة طلب جيدة على الذهب بالأسواق المحلية إلا أنه اعتبرها غير مناسبة للحركة المعتاد عليها في الأسواق المحلية في حال انخفاض أسعار الذهب، مشيرا إلى أن الطلب على «المصاغ» يشهد ارتفاعا ملموسا بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب العالمية وانعكاسها على الأسواق المحلية.

وتحدثت المستهلكة نوال عبد الرحمن عن تجربتها مع أحد محلات الذهب قائلة: ذهبت منذ أسبوعين لأحد المحلات لشراء بعض المصوغات، وبعد أن اخترت بعض القطع المستوردة فوجئت باختلاف سعر المصنعية لتلك القطع التي تجاوزت الثلاثين ريالا للجرام الواحد، فيما اقتربت مصنعية بعض القطع إلى نحو خمسين ريالا»، مشيرة إلى أن اختلاف سعر المصنعية من محل إلى آخر ومن قطعة لأخرى يضر بمصلحة المستهلك، وخاصة أنه لا يملك أي خيار إلا القبول بتلك التسعيرة.

ومن جانب آخر بينت نوال أن المحل الذي ابتاعت منه بعض القطع رفض تزويدها بفاتورة مختومة على الرغم من تأكيد الجهات الرسمية على ضرورة تزويد المستهلك بفاتورة مختومة ومزودة بالمعلومات الكاملة، مطالبة بضرورة فرض مزيد من الرقابة على تلك المحلات التي تعمد إلى استغلال جهل وضعف المستهلك، مضيفة أنها عندما طلبت من البائع توضيح ما بالفاتورة، كل قطعة على حدة، رفض وكتب الفاتورة بإجمالي وزن القطع والسعر الإجمالي.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق