يطرح في مجمله آلية لتسيير الدولة عبر مؤسساتها وأجهزتها الحكومية

التخطيط الإستراتيجي المبني على النتائج.. طرح متكامل لأنماط الإدارة

قدم المؤلف استعراضا ونقداً علميا وعملياً لهذا النموذج الأخير، وأبان مكوناته وفرص التحسين فيه
لوسيل 03 نوفمبر 2016 - 4:40

المؤلف : د.عماد الدين حسن مصطفى – خبير تخطيط استراتيجي بدولة قطر

يطرح الكتاب في مجمله، نموذجا شاملا، ومتكاملا، لإدارة الدولة، عبر مؤسساتها وأجهزتها الحكومية. وذلك وفق منهج موحد، ومنضبط، ومتسق، ومتكامل، في أبعاده الإستراتيجية، والتنفيذية، وعلى مستوياته الكلية، والجزئية. تتمكن من خلاله القيادات السياسية، والتنفيذية، بالدولة، من ترجمة غايات، ورؤى، مجتمعاتها إلى أعمال وأفعال، ومن ثم، إلى تغيير إيجابي ملموس في حياتها، وواقعها.

تنامي الفجوة

يهدف الكتاب على مستوى المنهج والتطبيق، إلى معالجة واحدة من أهم قضايا الممارسة التخطيطية في الدول النامية، في بعديها الإستراتيجي، والتنفيذي بمجال العمل الحكومي في الدول النامية. وتتمثل تلك القضية، في تنامي الهوة، أو الفجوة بين ما هو مطروح من مفاهيم ومبادئ نظرية للتخطيط الاستراتيجي من ناحية، وأدوات الممارسة العملية المستخدمة في إنزال تلك المفاهيم والمبادئ النظرية إلى أرض الواقع، من ناحية أخرى.

أوجه القصور

يعرض الكتاب من خلال أجزائه الأولى, تحليلاً وملخصاً مجملاً، لواقع ومآلات الممارسة التخطيطية في مجال العمل الحكومي في بعديها الاستراتيجي والتنفيذي بالدول النامية، مبيناً من خلالها، أوجه وأسباب القصور التي اعترت تلك الممارسة. ثم يدلف، إلى طرح أداة بديلة (نموذج)، تتجاوز أوجه قصور الأدوات والآليات التخطيطية التقليدية المستخدمة في تلك الممارسة، وتستوعب في ذات الوقت، خصوصية ومتطلبات الواقع التخطيطي الحكومي.

نموذج رائد

كذلك يتضمن الكتاب وفي إطار معالجته لقضية اختبار الأداة (النموذج الشامل للتخطيط الاستراتيجي المبني على النتائج)، توثيقاً لتجربة تخطيطية تعتبر رائدة، وغير مسبوقة في محيط كثير من الدول النامية. وهي تجربة دولة قطر في تطبيقها لمنهج ونموذج التخطيط الاستراتيجي المبني على النتائج، في بعديه الاستراتيجي والتنفيذي، وعلى مستوييه الكلي والجزئي.

وفضلاً عن ذلك، يقدم الكتاب في نهايته مجموعة من الموجهات الإدارية والتنظيمية التي تدعم سلامة الممارسة التخطيطية، في ظل تطبيقات تلك الأداة البديلة.

يعالج الكتاب موضوعه ويعرض تفصيل مضمونه من خلال خمسة أبواب وواحد وعشرين فصلاً جاءت كما يلي:

1/ الباب الأول: النشأة والتطور وتداعيات الممارسة بالدول النامية

وقد اشتمل هذا الباب على خمسة فصول، مثلت في مجملها الخلفية النظرية والمفاهيمية لفكر التخطيط الإستراتيجي بصفة عامة، والتخطيط الإستراتيجي المبني على النتائج بصفة خاصة. فضلا عن ذلك، اشتملت على توضيح لطبيعة وخصائص وخصوصية المجال أو الواقع التخطيطي الذي يتنزل فيه ذلك الفكر، وأهم التحديات التي تكتنف الممارسة في ذلك الواقع. وقد شملت هذه الفصول ما يلي:

الفصل الأول: المفهوم والنشأة الأولى للتخطيط الإستراتيجي.

الفصل الثاني: أدوات التخطيط الإستراتيجي في حقل منظمات الأعمال.

الفصل الثالث: أدوات التخطيط الإستراتيجي في حقل المنظمات الحكومية وغير الهادفة للربح.

الفصل الرابع: خصائص المنظمات الحكومية وغير الهادفة للربح.

الفصل الخامس: تداعيات تجربة تطبيق التخطيط الإستراتيجي بالمنظمات الحكومية بالدول النامية.

2/ الباب الثاني: الانتقال من نموذج دورة الحياة إلى النموذج الشامل للتخطيط الإستراتيجية المبني على النتائج

كمدخل لطرح نموذج مطور (النموذج الشامل للتخطيط الإستراتيجي المبني على النتائج)، استعرض المؤلف الأسس والمبادئ النظرية التي تحكم عملية تصميم النماذج نفسها، حتى يطمئن القارئ إلى سلامة ما يطرحه الكتاب كنموذج من حيث البعد المنهجي والفني لتصميم النماذج. وحيث أن النموذج الشامل للتخطيط الإستراتيجي المبني على النتائج، يُعتبر حالة مُطَّوَرة لنموذج دورة حياة التخطيط الاستراتيجي المبني على النتائج، قدم المؤلف استعراضا ونقداً علميا وعملياً لهذا النموذج الأخير، وأبان مكوناته وفرص التحسين فيه. وعلى أثر ذلك تم استعراض الإطار العام للنموذج المُطَّوَر، وتم توضيح مكوناته وآلياته، ومعايير وأسس تفوقها، على نموذج دورة الحياة المذكور. لذلك جاءت مكونات هذا الباب من الفصول الثلاثة التالية:

الفصل السادس: مفهوم النماذج والنمذجة.

الفصل السابع: نموذج دورة حياة التخطيط الإستراتيجي المبني على النتائج.

الفصل الثامن: الإطار العام للنموذج الشامل للتخطيط الاستراتيجي المبني على النتائج.

3/ الباب الثالث: وصف مراحل النموذج الشامل للتخطيط الإستراتيجي المبني على النتائج

يمثل هذا الباب العمود الفقري للكتاب، وفيه تم بصورة تفصيلية، الاستعراض النظري لكل مكونات وعناصر النموذج الشامل للتخطيط الإستراتيجي المبني على النتائج، ومحتواها وخصائصها. كما تم تبيان علاقات تلك المكونات، والعناصر، وأسس ترابطها مع بعضها البعض. فجاءت فصول هذا الباب معبرة عن هذا المضمون:

الفصل التاسع: المرحلة الأولى: التوجه الوطني الإستراتيجي.

الفصل العاشر: المرحلة الثانية: التخطيط للتخطيط.

الفصل الحادي عشر: المرحلة الثالثة: التخطيط الإستراتيجي على مستوى الجهات الحكومية.

الفصل الثاني عشر: المرحلة الرابعة: إدارة المشروعات.

الفصل الثالث عشر: المرحلة الخامسة: تقويم وتطوير الممارسة التخطيطية.

4/ الباب الرابع: تطبيقات النموذج الشامل للتخطيط الإستراتيجي المبني على النتائج

جرت من خلال هذا الباب، عملية اختبار واقعية النموذج الشامل للتخطيط الإستراتيجي المبني على النتائج (Model Validation)، أي عملية اختبار قدرته على التطبيق في الواقع العملي، ومن ثم إمكانية تعميمه (Model Generalization). حيث يتخذ النموذج من توثيقه للتجربة القطرية في التخطيط الإستراتيجي (وفق هذا النموذج), دليلا للممارسة التخطيطية، في بعديها الإستراتيجي والتنفيذي، وعلى مستوييها الكلي والجزئي. فيستعرض مضمون ومنهج الممارسة التخطيطية على المستوى الكلي الذي اضطلعت بها الهيئة المركزية للتخطيط (الأمانة العامة للتخطيط التنموي آنذاك) من جانب، وتجربة وزارة التنمية الإدارية في تنزيل موجهات تلك الممارسة الكلية (عبر هذا النموذج)، إلى أرض الواقع من جانب أخر. ووفق هذا الطرح تشكلت مكونات هذا الباب من الفصول الخمسة التالية:

الفصل الرابع عشر: التوجه الوطني الإستراتيجي.

الفصل الخامس عشر: التخطيط للتخطيط.

الفصل السادس عشر: إعداد وثيقة الخطة الإستراتيجية المبنية على النتائج.

الفصل السابع عشر: إعداد وثائق مشروعات الخطة الإستراتيجية وتنفيذها ومتابعتها وإغلاقها.

الفصل الثامن عشر: تقويم وتطوير الممارسة التخطيطية.

5/ الباب الخامس: الأنشطة الداعمة لتطبيقات النموذج الشامل للتخطيط الإستراتيجي المبني على النتائج

يعرض هذا الباب لمجموعة الأنشطة والإجراءات التنظيمية والإدارية المكملة (من خارج النموذج)، والتي ما من شأنها دعم تطبيقات النموذج الشامل للتخطيط الإستراتيجي على المستويين الكلي والجزئي، وفي بعديها الإستراتيجي والتنفيذي. فضلاً عن ذلك، فلقد اشتمل الباب على طرح آلية لربط المستويات التخطيطية المختلفة وتفعيل الممارسة فيها. وقد تم التعبير عن تلك الأنشطة وتبيان مضامينها، من خلال ثلاثة فصول جاءت كما يلي:

الفصل التاسع عشر: الأنشطة الداعمة لتطبيقات النموذج على المستوى الكلي.

الفصل العشرون: الأنشطة الداعمة لتطبيقات النموذج على المستوى الجزئي.

الفصل الحادي والعشرون: تجسير الهوة ما بين التخطيط والتنفيذ.

بالإضافة إلى الأبواب الخمسة المذكورة، اشتمل الكتاب على قائمة لتعريف وتفسير أهم المصطلحات المستخدمة فيه، خاصة المصطلحات المستخدمة في النموذج وفي تطبيقاتهGlossary) )، بما يضمن تجاوز قضية اختلاف مدلولات ومعاني المصطلحات، وتفادي ما يتمخض عنها من لبس، ومن تفاوت في الفهم والإدراك, يمكن أن يلقي بآثاره السالبة على الممارسة التخطيطية في مستوياتها المختلفة.

كذلك، فلقد زُوِّد الكتاب بمجموعة من الملاحق، استوعبت تفاصيل العمل الخاص بإعداد وثيقة الخطة الإستراتيجية للحالة المختارة (حالة وزارة التنمية الإدارية بدولة قطر)، ووثائق مشروعاتها بصفة عامة، وأُدرجت فيها الهيكليات (الأطر)، التي تم استخدامها في تطبيقات النموذج الشامل للتخطيط الإستراتيجي المبني على النتائج، بعد معالجتها عملياً (أطر إعداد وثيقة الخطة الإستراتيجية، وأطر إعداد وثائق مشروعاتها)، بصفة خاصة.

فضلاً عن ذلك تضمن الكتاب قائمة بأهم المراجع العربية, والأجنبية، التي تم الاستفادة منها في إعداده.

البعد المنهجي

ومن حيث البعد المنهجي، فإن الكتاب في عموميته قد اتبع في إعداده، وفي استخلاص مضمونه، منهج البحث العلمي التطبيقي "Applied Research". وذلك عند تحليله لمشكلة واقعية راهنة تواجه كثير من مجتمعات الدول النامية في ممارساتها التخطيطية، وعند تحديده لأسبابها، وعند استخلاصه ووصفه لمعالجاتها، وعند اختباره لسلامة وواقعية تلك المعالجات"Validation"، ومن ثم إمكانية تعميمها "Generalization" كتجربة إنسانية ناجحة.

ويقتفي الكتاب أثر ذات منهج وأسلوب الأداة التخطيطية البديلة المطروحة (النموذج)، في عرضه لمضمونه ومحتواه. حيث يبدأ بطرح ما هو مجمل (لتوفير صورة ذهنية كلية)، ثم يتنزل ويتدرج إلى طرح وتبيان تفاصيل ما كان قد اُجمِل. ليضمن بذلك، استصحاب مبادئ الاتساق، والتسلسل المنطقي للأحداث والوقائع.

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق