بعد إقرار «الشورى» لمشروع القانون..

خبراء: ضوابط «الوساطة العقارية» تعيد الثقة للسوق

القطاع العقاري ينتظر تفعيل ضوابط مكافحة العشوائية
محمد السقا 03 مايو 2017 - 0:50

أكد خبراء ومطورون عقاريون لـ « لوسيل « أن إقرار مجلس الشوري مطلع الأسبوع لمشروع قانون الوساطة العقارية، خطوة محمودة على طريق إعادة قطاع العقارات الى الطريق الصحيح، والتخلص من الممارسات العشوائية التي سيطرت على جانب كبير من التداولات خلال الفترة الماضية، خاصة فى ظل التباطؤ الملحوظ نسبيا على صعيد قيم التداولات، بالاضافة الى انخفاض الاسعار الذي تعرضت له العديد من القطاعات العقارية خاصة الاراضى.


ويؤكد المهندس إبراهيم يوسف الفخرو، الرئيس التنفيذي لشركة رتاج العقارية، أن من سلبيات القطاع العقاري في قطر وجود العديد من العناصر غير المؤهلة التي كان لها دور كبير فى رفع الاسعار مثل السماسرة، ممن قاموا بالعديد من عمليات البيع غير المقننة والضارة بالسوق، والان هناك حركة تصحيحية تظهر آثارها ونشهدها حاليا فى التعاملات على الأراضى، حيث يعمل السوق على تصحيح بعض الارتفاعات المبالغ بها التي حدثت خلال الفترة الماضية.


ومن جانبه قال الخبير العقاري أحمد العروقي: الوقت الحالي مناسب لإصدار تشريع يحدد دور وطبيعة أعمال الوساطة العقارية، لأن عملية التقييم العقاري مرتبطة بعدة ضوابط، وأن من يطبق عمله بشكل صحيح مرتبط بمحددات وضوابط معينة، والجهات التي يقدم لها تقريره هي جهات خبيرة وستتمكن من معرفة التقرير الصحيح، والسوق سيتمكن من «غربلة» نفسه بشكل تلقائي. 

مؤكداً أنه لابد من تسهيل الإجراءات ووضوح الرؤية للخطة العقارية أو التنظيمية في كل المناطق، فكلما كانت الخطة واضحة، ستسهل على المستثمر والبائع والمشترى استكمال عمليته بشكل صحيح، وبالتالي زيادة جاذبية السوق والقضاء على الممارسات غير الصحية به.


ويرى محمد فرغلي المدير التنفيذي لشركة يوتوبيا للعقارات أن قطاع العقارات عانى من العشوائية وغياب التنظيم عن تداولاته خلال السنوات الماضية، مما تسبب في تفشي ظاهرة تجار الشنطة والسماسرة ممن يمارسون المهنة بدون أي خبرات أو مؤهلات علمية، مضيفا: «أصبح كل ما يحتاجه الفرد ليصبح سمسار عقارات رقم هاتف جوال وصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي يبيع ويشتري من خلالها دون رقيب».

وأكد أن نحو 90% من تداولات العقارات سواء الإيجارات أو التمليك تتم عبر وسطاء غير مرخص لهم، ويعملون بشكل متعمد على إيجاد حالة من المضاربات داخل السوق مما أدى لوصول أسعار الوحدات العقارية والأراضي إلى مستويات ارتفاع غير مسبوقة كان لها تأثير سلبي كبير على القطاع.


وكان مجلس الشورى قد وافق على مشروع قانون تنظيم أعمال الوساطة العقارية بصورته المعدلة، وأوصت لجنة الشؤون القانونية والتشريعية في تقريرها بالموافقة على مشروع قانون تنظيم أعمال الوساطة العقارية بصورته المعدلة، ومن ابرز التعديلات على القانون التي تم اقرارها المادة (4) التي تقضي بأن يقدم طلب الحصول على ترخيص مزاولة أعمال الوساطة العقارية أو تجديدها إلى الإدارة على النموذج المعد لهذا الغرض، مرفقا به المستندات المؤيدة للطلب وتتبنى الإدارة البت في الطلب وإخطار صاحب الشأن خلال 15 يوما من تاريخ تقديمه مع وجوب أن يكون الرفض مسببا، ويجوز لمن رُفِضَ طلبه أن يتظلم إلى اللجنة خلال 60 يوما وتبت اللجنة بالتظلم خلال 30 يوما من تاريخ تقديمه.


وكذلك المادة (24) بأن يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز 3 أشهر وغرامة لا تزيد على 100 ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من زاول أعمال الوساطة العقارية دون أن يكون مرخصا له بذلك مع إبعاد غير القطري عن الدولة، والمادة (33) التي تقضي بإلزام جميع مكاتب وشركات الوساطة العقارية القائمة بوقف العمل بهذا القانون وكافة الخاضعين لأحكامه وتصويب أوضاعهم بما يتفق مع أحكامه وذلك خلال مدة أقصاها 6 أشهر من تاريخ العمل به، ويجوز للوزير مد هذه المدة لمدد أخرى مماثلة.

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق