الحرية والمكاشفة تساعدان على زيادة إبداع الموظفين

لا تزال معظم الشركات تعمل وفق هذه الطريقة
يوسف محمد 03 مارس 2017 - 0:40

الشيء المشترك بين الشركات الناجحة أمثال “زابوس” و“باندورا” و“جلاس دور” و“مينلو إنوفيشنز”، أنها لجأت إلى تصميم أماكن عمل يشعر فيها الموظفون والعاملون بالمواطنة، ويرون أنفسهم أنهم الملاك الحقيقيون لهذه الشركة أو تلك.

وذكر موقع “إنك” الأمريكي أن العوامل الجيدة التي كانت ظاهرة إبان العصر الصناعي قد عفا عليها الزمن في اقتصاد العلاقات في الوقت الحالي، ومع ذلك لا تزال معظم الشركات تعمل وفق هذه الطريقة.
ففي الماضي، كانت الهيئات تؤدي المهام المبسطة والمكررة ذات الصلة بخطوط الإنتاج، حيث كانت بحاجة دائما لتلقي الأوامر والتوجيهات من الإدارة العليا، لكن الآن يحتاج الأشخاص أصحاب الموهبة العالية إلى هيكل أكثر مرونة يتيح قدرا وافيا من الحرية كي يكونوا جزءًا أصيلا من عملية الإنتاج، وبما يضمن لهم التعاون والمشاركة والإبداع والتنظيم الذاتي. وأظهرت دراسة مسحية أجرتها مؤسسة “وورلد بلو” أن الشركات والمؤسسات التي تدعم القيادة القائمة على الحرية (مقابل القيادة التي ترتكز على النموذج الهرمي)، تخلق ثقافات يمتلك فيها كل فرد، بغض النظر عن مسماه الوظيفي أو منصبه، الخيار والمسؤولية لممارسة المهارات القيادية. هل أنت مرن بالقدر الكافي في بيئة العمل؟ دلت الدراسات على أن الشركات التي تدعم نموذج الهرم المقلوب للحرية والاستقلال والديمقراطية تسجل نموا تراكميا في العائدات خلال فترة قوامها 3 سنوات، يزيد بمعدل 6.7 مرات عن الشركات المدرجة على مؤشر “ستاندارد أند بورز 500”، وثمة أشياء أكيدة يفعلها القادة في أماكن العمل القائمة على الحرية.
وفي هذا السياق، يتضح مغزى مصطلح “الشفافية التي يتعين على المسؤولين التنفيذيين الالتزام به في المعلومات التي يكشفون عنها بين الحين والآخر للموظفين. وكلما زادت المعلومات التي يقوم هؤلاء المسؤولون بإخفائها عن مرؤوسيهم، كلما قلت المعرفة لدى هؤلاء الموظفين، وهو ما سيضعهم في موقف غير مناسب لاتخاذ قرارات أفضل، ولكن ماذا يُعنى بمصطلح “الشفافية”؟
إن الشفافية تمتد في معناها لتتجاوز تعريف الشركة التقليدية التي تنتهج أسلوب المكاشفة الكامل للمعلومات المالية في تعاملاتها مع المستثمرين.
وفي ثقافة العمل الذي يرتكز على الحرية، لابد أن تتدفق المعلومات بحرية بين المديرين والموظفين، ثم بعد ذلك تخرج إلى حاملي الأسهم “المستثمرين”. ولا يكون في مقدور الموظفين في شركتك أن يبدعوا أو حتى يؤدوا مهام وظائفهم بالكم والكيف الذي تنشده منهم ما لم يُسمح لهم بمعرفة المعلومات الصحيحة ذات الصلة.

 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق