رجل الأعمال محمد أحمد العبيدلي : دعم القطاع الخاص من أولوياتي لو عُيِّنْتُ وزيرا

عمر القضاه 01 أبريل 2016 - 4:04

رجل متواضع يحب التواصل مع الناس، فسر سعادته في الحياة بالتواصل مع الآخرين ومشاركتهم في حياتهم الاجتماعية، أحَبَّ التجارة وعالم المال والأعمال منذ صغره، الأمر الذي دفع به إلى أن يترك عمله العسكري بالسلاح الجوي ويتجه إلى عالم المال والتجارة ليطور ويحَسِّن من الشركات التي تمتلكها عائلته.

إنه محمد أحمد العبيدلي، رجل الأعمال وعضو غرفة قطر، نتركه في السطور التالية ونُشْرِع له الأبواب ليبحر في ذكرياته ويحكي لنا ذكريات زمان أول بشفافيته المعروفة.

الكل يعرف رجل الأعمال محمد أحمد العبيدلي ولكن القليل يعرفه الشخص والإنسان.. كيف تُعَرِّف نفسك بعيداً عن عملك؟ 

يصعب على أي شخص تعريف نفسه، إلا أنني أحب الآخرين والناس المحيطين بمجتمعي، سواء على الصعيد العملي أو على الصعيد الاجتماعي، وأعتقد أن ثروة الإنسان كثرة معارفه، وأنا إنسان منفتح على الآخرين، أحب التواصل معهم في مناسبات الفرح والحزن ويبقى للإنسان في حياته حب الناس ومعرفته بهم، وأكثر شيء يثلج صدري الصداقات التي بنيتها خلال سنوات العمل والدراسة وما زالت ممتدة إلى الوقت الحالي، مما يجعلني أجد صديقا في كل بلد أذهب إليه يستقبلني ويقدم إليَّ كل الخدمات.

- حدثنا عن المرحلة التعليمية في حياتك، وأبرز ما يرسخ في ذهنك من تلك المرحلة؟ 

درست مراحل التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس قطر وكنت من المتفوقين، إلا أنني كنت من المشاغبين والمشاكسين ولكن على الرغم من مشاغبتي كنت من المحبوبين لدى جميع المعلمين وذلك بسبب تفوقي الدراسي، إذ إن تفوقي كان يغطي على مشاغبتي.
أما عن حياتي التعليمية الجامعية فقد تخرجت في العام 1980 من الثانوية العامة وابتعثت على حساب الدولة لدراسة الهندسة المعمارية في الولايات المتحدة الأمريكية، كون أنني من أوائل القطريين الذين أكملوا التعليم الثانوي في الفرع العلمي.

- يقال إن الحياة مدرسة.. فماذا تعلمت من نشأتك وحياتك وخاصة ما يتعلق بالبيت والوالدين؟ 

والدي قام بتشجيعي على العلم والتعليم لقناعته التامة بأهمية العلم في حياة الإنسان وأنه سر التقدم والازدهار، ومن أهم ما اكتسبته من الأسرة تعلمي وحبي للتجارة.

- تتغير حياة الإنسان بتغَيُّر العمر.. ما هي أبرز ملامح حياتك في فترة الشباب وما أبرز ما تتذكره من منعطفات راسخة بذهنك؟ 

في فترة الشباب، ولله الحمد، كما يقولون، فإنني استطت أن أعيش شبابي بكل المراحل والتفاصيل التي لست نادما عليها، إذ سافرت كثيرا، تعرَّفْتُ على أناس أكثر ولعل دراستي في الولايات المتحدة الأمريكية مكنتني من أن أعيش تفاصيل جميلة في حياة الشباب، من ممارسة الرياضة وغيرها، بالإضافة إلى أن السفر يوسِّعُ مدارك الإنسان ويزيد من الوعي لديه في مراحل الحياة المختلفة.

- ما هي الرياضة التي كنت تمارسها خلال مرحلة الشباب؟ 

مارست في الولايات المتحدة الأمريكية مختلف أشكال وأنواع الرياضات المعروفة والمشهورة فيها، إلا أنني لم أمارس رياضة كرة القدم منذ طفولتي وعلى الرغم من شهرتها في العالم كله إلا أنني لا أحبها.

- لا شك أن عملك وأعمالك تأخذ الكثير من وقتك.. ما حصة البيت والأسرة من وقتك وكيف تقضيه معهم؟ 

إدارة الوقت من أبرز أسس النجاح في الحياة العملية والاجتماعية، وأنا، بفضل الله، استطعت خلال حياتي، تنظيم وقتي بالشكل المناسب الذي مكنني من إعطاء كل شيء حقه، دونما أن يطغى جانب على الآخر.
أما بالنسبة إلى أعمالي فقد أسست نظاما يوزع العمل بشكل مؤسسي أضمن من خلاله سير العمل بكل سلاسة وانسياب ودون الحاجة لوجودي داخل الشركة، ومع كل ذلك فإن وقت العائلة بالنسبة إليَّ مقدس وأعمل على أن أحافظ على وقت العائلة وأعيشه بكافة التفاصيل.

- كيف ترى المسيرة التعليمية لأولادك؟ وهل توجههم أم تتدخل في اختياراتهم؟ 

لا أتدخل في اختيارات أبنائي وبناتي، لأنها حياتهم ويجب أن يختاروها بأنفسهم إلا أنني أحاول توجيههم وتوضيح إيجابيات وسلبيات كل اختيار ولكن الاختيار النهائي لهم حسب الرغبة الشخصية.
لديَّ أربع بنات وولدان تخصصوا بمجالات مختلفة، فمنهم من درس إدارة الأعمال والفنون والطب ومجال البنوك وتنوع الاختيارات والتخصصات يسعدني، كونهم يمكن أن يعملوا مع بعضهم البعض وأتمنى أن يكونوا سعداء في حياتهم العملية والاجتماعية.

- الإجازة السنوية فرصة لاستعادة الأنفاس.. كيف تقضيها وما المكان المفضل؟ 

بطبيعة عملي في القطاع الخاص وضمن شركاتي، فإنني ليست لديَّ إجازة سنوية محددة وإنما بحسب مشاغلي والأوقات التي لا تكون فيها أشغال كثيرة أعمل على ترتيب سفر مع العائلة إلى أحد البلاد الأوروبية، إلا أنه مع التحاق أبنائي بالدراسة في الخارج أصبحنا ننتظر قدومهم إلى الدوحة من أجل الاستمتاع بالأوقاوت العائلية، مما قلل من سفرنا إلى الخارج.
أما بالنسبة إلى الدول التي أحبها وأرغبها فهي أمريكا وأوروبا وأهم ما يميز الأماكن التي أسافر إليها أنها للراحة والاستجمام.

- السفر إحدى مُتَع الحياة.. إلى أين كانت سفرتك الأولى؟ وما هو أبرز موقف صادفته في سفرياتك الكثيرة؟ 

أول سفرة لا أذكرها بالتحديد، لكنني أعتقد أنها كانت إلى لندن في العام 1968 وكان عمري آنذاك خمس سنوات، والسفر بطبيعة الحال فيه المخاطرة والطرافة وكل شيء موجود، إلا أنني لا أتذكر شيئا معينا.

- لو قُدِّرَ لك تغيير مسار حياتك في المجال التعليمي والعملي.. ما المجال الذي ستختاره؟ وكيف تتصور حياتك الآن؟ 

لن أغَيِّر مجالي التعليمي وسأدرس الهندسة المعمارية مجددا وما يميز عملي في القطاع الخاص أنه جعلني أمارس كافة التخصصات، والتي تعلمت منها الكثير وخاصة من الناحية التجارية، وأعتقد أن مدرسة الحياة من أبرز المدارس التي تعلمت فيها كل المجالات الأدبية والعلمية وغيرها، إلا أنني لو عاد بي الزمان لدرست دراسات عليا.

- تسارعت أنفاس الحياة بوتيرة أسرع بكثير مع التطور التكنولوجي في كل شيء.. كيف ترى هذا التطور وانعكاساته على الحياة الشخصية لك ولأسرتك؟ 

التكنولوجيا حاجة لابد منها وهي إيجابية في كثير من الأحيان، وبحكم الخلفية العلمية التي أتمتع بها فإنني أرى أنها تساعد الكثير من الناس على التواصل فيما بينهم على عكس الماضي، إذ كنا نعتمد على الرسائل البريدية والفاكس، وعلى الرغم من منتقدي التكنولوجيا إلا أنها سهلت كثيرا من أمور الحياة العلمية والاجتماعية.

- ما أفضل كتاب قرأته؟ ولماذا تعتبره الأفضل؟ 

أحب قراءة الكتب العلمية والتاريخية التي تبحث في المناطق والقبائل وأفضل ما يميز اتجاهي في القراءة الكتب العلمية.

- هل لديك هوايات شخصية؟ وما حصتها من وقتك الخاص؟ 

البر والبحر والصيد وأخصص لها نهاية الأسبوع، إذ نجتمع ونذهب إلى رحلات الصيد، كل أسبوع أو أسبوعين وحسب مشاغلي، كما أنني أعشق الخيل.

- ما هو أول عمل تقلدته؟ وكم كان أول راتب تقاضيته؟ 

بعد تخرجي من الجامعة بتخصص الهندسة المعمارية عملت في سلاح الجو، إلا أنني وبعد فترة من الزمن قررت أن أتجه إلى التجارة والأعمال، كوني منذ صغري وأنا محب للتجارة عن طريق والدي، وأول راتب تقاضيته كان 4500 ريال بكامل العلاوات.

- كم سنة خدمة في العسكرية؟

11 سنة وكنت على تواصل مع الشركات العائلية التي كنا نمتلكها، إذ كنت أحب تطويرها من خلال اطلاعي على احتياجات البلد من القطاعات المختلفة واتجهت في أعمالي إلى الزراعة، إلا أن الحيِّز ضيق والطموحات كثيرة في مجال الزراعة وتحتاج بنى تحتية كثيرة.

- لو خُيِّرْتَ أن تنتقل للسكن في جزيرة نائية لمدة شهر وتأخذ معك شخصا أو شيئا واحدا فقط.. فما سيكون اختيارك؟ 

لن أذهب إلى تلك الجزيرة، لأنني أحب الناس وأتواصل معهم كونهم أجمل ما في الحياة.
- حكمة تؤمن بها وتطبقها في حياتك؟ 

الجزاء من جنس العمل. 

- باقة ورد لمن تهديها؟ 
لكل المحبين 

- وباقة شوك لمن ترسلها؟ 
ليس لأحد.

- دعوة صادقة من أعماق قلبك لمن تهديها؟ 
الدعوة الصادقة للوالدين، بأن يطيل الله عمرهما ومن ثَمَّ الأهل وأبنائي وزوجتي، بكل الخير، وأن ييسر لهم في حياتهم والصلاح بالنسبة للبنات، وهذه والحمد لله نعمة من الله وأكبر ثروة.

- لو عُيِّنْتَ وزيرا للاقتصاد والتجارة.. ما أول قرار تتخذه؟ 
دعم القطاع الخاص من خلال إيجاد الآليات المناسبة لتنفيذ تلك الخطة والإستراتيجية، خاصة عندما تكون من أشخاص مدركين لهموم القطاع الخاص وتفاصيلها على أن يكون القطاع الخاص مبادرا وله نسبة أكبر من الناتج القومي بالإضافة إلى إيجاد التشريعات التي تواكب جميع الأطراف وتحدد العلاقة ما بين القطاعين الخاص والعام.

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق